الحركة الحوثية... قذارة الأهداف، تبرر الوسيلة

2022-02-20 10:07:25 اخبار اليوم/ تقرير خاص

 

  

في خضم سجلاتها الإجرامية، انتهجت مليشيات الحوثي الإرهابية استراتيجية الشيطنة الظالمة لكل من يحيد عن مسارها، فلم تحفظ لأيًا كان مقامًا ولم تراعي حرمة، لم تكتفي بشيطنة الشخصيات السياسية فحسب، ولكنها أوجدت من خلال وسائل الإعلام الخاصة بها ما يكفي من المبررات للتمويه على الرأي العام واتاحة الفرصة للصوصها، حتى يتسنى لهم نهب أموال الناس دون وجه حق.

يكفي أن تتهمك مليشيات الحوثي الإرهابية بالارتزاق او العمالة لدول ما تصفهم بالعدوان، حتى تتكفل بتفجير منزلك ونهب أموالك ومصادرة ممتلكاتك لصالح نافذين وقادة في صفوفها، فهي صاحبة السلطة القضائية، وهي من تصدر الفتاوى الكيدية وتوظف الدعاوى الوطنية حسب مزاجها لتفعل ما تريد.

ففي خضم تقرير منظمة "سام للحقوق والحريات، أبشع انتهاكات اللصوصية الحوثية التي استغلت سلطتها المسلحة لقهر خصوها وسرقة ممتلكاتهم ونهب أموالهم، مستعينة في سبيل ذلك بوسائل إعلامية لا تقل حقارة من الحركة الحوثية المجرمة.

بدري القطوي

في السياق، تطرق تقرير "سام" لما تعرض له بدري القطوي وهو معارض سياسي من أبناء محافظة صعدة، المعقل الرئيسي لزبانية الموت والإرهاب، حيث بدأت وكالة سبأ الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية ، بإذاعة خبر بدء محاكمة من أسمتهم خلية صعدة للتخابر.

وبحسب تقرير سام "أشار الخبر إلى أن المحكمة الجزائية المتخصصة تحاكم 31 متهما 9 منهم فارون من وجه العدالة، بتهم إعانة العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، والتحاقهم في صفوف القوات الحكومية بمحافظتي مأرب وصعدة، ورفع إحداثيات ومعلومات عن المواقع العسكرية والأمنية والبنى التحتية بهدف قصفها وتدميرها بما من شأنه الإضرار بمركز الجمهورية الحربي والسياسي والاقتصادي".

وقال التقرير "تتبعت «سام» بعد تلك المعلومات ودوافع تلك الاتهامات والتقت باثنين ممن قدموا للمحاكمة أحدهم بدري القطوي، المدرج رقم 3 في قائمة قرار اتهام النيابة الجزائية المتخصصة".

وبحسب التقرير "ذكر القطوي أنه هجر من منزله بمنطقة « المقاش » مديرية الصفراء محافظة صعدة، كونه لا يتفق مع التوجهات الفكرية لمليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً، وفي مايو 2020 أقدمت قوة أمنية تابعة للمليشيات الحوثية بالسيطرة على منزله المكون من دورين بمبرر أنه أصبح ملكا للدولة".

"وقال الضحية إن مدير البحث الجنائي بمحافظة صعدة المدعو طارق محمد القحم هو من يسيطر الآن على المنزل".

"وذكر القطوي أن انتماءه السياسي لحزب الإصلاح هو المبرر الحقيقي للسيطرة على منزله وتقديمه متهما بالتخابر مع دولة أجنبية من قبل النيابة الجزائية المتخصصة التابعة للمليشيات الحوثية في صنعاء، وأن تلك التهم ونشرها في وسائل الإعلام هي للتضليل على قيام مليشيات الحوثي الإرهابية بالسيطرة على منزله قبل تقديمه للمحاكمة".

منير الدبعي

من جهة أخرى، هناك ايضا منير الدبعي، وهو الآخر معارض سياسي من الحديدة، وأحد الذين تعرضوا للنهب من قبل التطرف الحوثي، بعد أن لفقوا له التهم الكيدية التي تكفل لهم سلطة السرقة والنهب.

حيث أشار التقرير الى أن "منظمة «سام» تحققت من سيطرة مشرفين تابعين لمليشيات الحوثي بمديرية الحالي مدينة الحديدة على منزل المعارض السياسي منير أحمد الدبعي في ديسمبر 2015".

"كما استولوا على ورشة ميكانيك خاصة به بما فيها من معدات، وسبع سيارات وأجهزة كهربائية وميكانيكية وبعد سنتين من النهب نشرت قناة المسيرة فيديو لمن أسمتهم أخطر خلية إجرامية تابعة لقوى العدوان في الحديدة".

وأوضح "في الفيديو أدلى مواطن من تهامة بأقوال تفيد بتكوين خلية رصد في الحديدة مهمتها رفع المعلومات إلى منير الدبعي مقابل مائة ألف ريال عن كل معلومة".

تتبعت « سام » بعد تلك المعلومة المنشورة في قناة المسيرة واستطاعت الوصول إلى الضحية " فقال إنه لم يكن يعرف المواطن التهامي الذي ظهر متهما إياه على القناة ، واتضح له فيما بعد أن ذلك التهامي كان نازحا في مدينة مأرب".

لكن وبحسب التقرير اتضح أن السبب وراء نزوحه كان تكلفة العيش المرتفعة ما دفعه لمغادرتها عائداً إلى مدينة زبيد، فاعتقله مسلحو الحوثي، وقاموا بتعذيبه وأرغموه على قراءة تلك الأقوال أمام الكاميرا مدعيا تواصله به.

"وأضاف إن مليشيات الحوثي الإرهابية أفرجت عن الرجل بعد ظهوره على القناة، ولو كان الأمر صحيحا كما جاء في الفيديو لما أفرج عنه لأن ما ذكره هي اتهامات كبيرة في قاموس الحوثيين لو كانت صحيحة، لكن هذه المعلومات التي نشرتها مليشيات الحوثي الإرهابية كان تغطية لنهبهم منزله والورشة التي يملكها في مدينة الحديدة".

فيما تحققت المنظمة من عمليات النهب التي حدثت لأموال الضحية والتي قدر قيمتها مبلغ ثلاثمائة وسبعة ألف ريال سعودي، وكان مشرف مليشيات الحوثي الإرهابية في مديرية الحالي برفقة عربات عسكرية قد داهم الورشة والمنزل التابع للضحية وطرد أقاربه من المنزل واعتقل عددا من العاملين".

"كما قاموا ايضًا بنهب محتويات المنزل الخاص بمنير وعمدوا الى نهب ورشته الميكانيك خاصته، بما في ذلك سيارات لمواطنين كان يتم إصلاحها داخل الورشة".

عسكر زعيل

قبل نهب منزله في مسقط رأسه بمديرية السياني محافظة إب نشرت وسائل الإعلام التابعة للمليشيات الحوثية الإرهابية معلومات مضللة عن القيادي العسكري "عسكر زعيل".

وبحسب التقرير الصادر عن منظمة "سام" للحقوق والحريات فإنه "وبعد نهب منزل الرجل بأيام نشرت وكالة إعلامية إيرانية بيانا لأحد المكونات الشيعية في البحرين تتهم زعيل وآخرين (بقيادة العمليات العسكرية للعدوان السعودي فيما سمى بـ"عاصفة الحزم".

"كما اتهه البيان بالإشراف على ضرب القواعد العسكرية والبنية التحتية للقوات المسلحة اليمنية وضرب مخازن السلاح وإعطاء خرائط ومعلومات والتخطيط لتوجيه الضربات".

عسكر أحمد محمد زعيل هو أحد العسكريين الذين وقفوا مع القوات الحكومية لقتال الحركة الحوثية المدعومة من إيران في حروب صعدة الستة، وكان متحدثا للفرقة الأولى مدرع بعد انشقاق على محسن الأحمر عن نظام علي عبد الله صالح إثر احتجاجات 2011.

وكان الرجل من الناقدين لسياسة الرئيس السابق صالح وقوات الحرس الجمهوري التي كان يقودها أحمد نجل صالح، وهو واحد من بين آلاف اليمنيين الذين نزحوا من اليمن خوفا على حياتهم بعد سيطرة قوات الحوثيين وصالح على صنعاء، وعين فيما بعد ملحقا عسكريا لليمن لدى تركيا.

يقول التقرير، "اثناء سيطرة تحالف الحوثيين وصالح على مدينة إب توجهت عربات عسكرية إلى منزل العقيد عسكر في منطقة الغيل وسيطرت عليه، أكد أحد أقارب الضحية، أن العربات هاجمت المنزل المكون من دورين والمقدر قيمته بـ80 مليون ريال وطردوا أسرة زعيل وسيطروا عليه".

وأشار الى أن "الحوثيين استخدموا المنزل مقراً لهم، كما استخدموا الدور الأول منه سجنا خاصا، واستغلت تلك القوات سلطتها في السيطرة عليه دون أوامر قضائية".

وتابع "كما ذكر أن ما انتشر عن الضحية من أخبار هي للتغطية على الانتقام الذي تعرض له الرجل، حيث حصلت « سام » على صور للمنزل ، الذي لا يزال تحت سيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية حتى كتابة التقرير".

حفصة حسن

وفي سياق متصل، حققت «سام» في واقعة النهب التي تعرضت لها ممتلكات الدكتورة حفصة حسن طاهر –وهي أكاديمية وزوجة برلماني– في إطار النهب الذي مورس ضد أعضاء مجلس البرلمان الموالين للحكومة وأقاربهم.

قال التقرير "قبل ذلك عمدت مليشيات الحوثي الإرهابية إلى تشويه كل الأعضاء الذين عارضوها ونشرت عنهم الكثير من المعلومات الزائفة.

وعلى الرغم من أن المنظمة وثقت الكثير من الممارسات من بينها النهب لملكيات النواب منذ سيطرتها على العاصمة، لكن مليشيات الحوثي الإرهابية استخدمت القضاء الذي تسيطر عليه لمحاكمتهم ومصادرة أموالهم وإسقاط العضوية عنهم بعد عقد مجلس النواب جلسته في مدينة سيئون حضرموت إبريل 2019.

يؤكد التقرير "حصلت « سام » على وثائق صادرة عن مجلس النواب تحكي ما تعرض له أعضاء المجلس من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية، فيما حققت المنظمة في نهب ومصادرة ممتلكات الدكتورة حفصة طاهر الأستاذ المشارك في كلية التربية جامعة صنعاء وزوجة البرلماني صالح السنباني".

وأضاف "كانت مليشيات الحوثي الإرهابية قد بدأت بالتضييق على الضحية واقتحام منزلها بعد سيطرتها على صنعاء، وبعد أن استصدرت حكما من المحكمة الجزائية المتخصصة بمصادرة أموال عدد من أعضاء مجلس النواب بحجة ارتكابهم أفعالا تمس استقلال اليمن ووحدته وسلامة أراضيه".

وتابع "صادرت مليشيات الحوثي الإرهابية منزل الدكتورة في حي شملان خلف كلية الطب وسيارتها، وأسهم مالية في الجامعة اليمنية، بمبرر هذا الحكم" مؤكدا "تواصلت المنظمة مع الضحية عبر وسيلة اتصال سرية، وذكرت أنه بعد دخول قوات الحوثيين صنعاء اقتحم مسلحون المنزل الخاص بها وعبثوا بأدواته وخرجوا".

وأردف "بعد انطلاق عاصفة الحزم في مارس 2015 اقتحموا المنزل مرة أخرى ليلاً وصادروا عليها حلي ذهب ومبالغ مالية ثم غادروا ومع صدور أمر المحكمة الجزائية المتخصصة بمصادرة أموال 35 نائباً من أعضاء مجلس النواب بما فيهم زوجها صالح السنباني".

وأضاف "اقتحمت قوة أمنية الحي الذي يقع فيه المنزل وهددوا بإخراج أسرتها وأعطوها مهلة لمغادرته، فغادرت أسرتها المنزل، واستقدمت القوة الأمنية شاحنات لنقل الأثاث ونهب ما بداخله، وتأجيره لأحد الصرافين".

وذكرت أن قيمة المنزل وما نهبوه من داخله يتجاوز (700,000) دولار، كما صادروا عليها سيارة خاصة وأسهم في الجامعة اليمنية، وتم فصلها من جامعة صنعاء بعذر الغياب.

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزير الدفاع يتحدث عن الحرب العسكرية ضد ميليشيا الحوثي ويكشف سر سقوط جبهة نهم والجوف ومحاولة اغتياله في تعز ولقائه بطارق صالح وتخادم الحوثيين والقاعدة وداعش

كشف وزير الدفاع الفريق ركن محسن محمد الداعري، ملف سقوط جبهتي نهم والجوف، بقبضة ميليشيا الحوثي، للمرة الأولى منذ تعيينه في منصبه. وأشاد الداعري، في حوار مع صحيفة "عكاظ" بالدعم بالدور المحوري والرئيسي الذي لعبته السعودية مشاهدة المزيد