;
عبدالباسط الشاجع
عبدالباسط الشاجع

الشاجع الذي أقهر الميليشيا الحوثية فنال الشهادة 578

2023-05-31 06:49:56

الشهيد الشاب عبدالوهاب الشاجع، أب لثلاثة أطفال، أحد الأبطال الذين قضوا نحبهم في طريق تحرير اليمن واستعادتها من عصابة الكهنوت، بدأ مسيرته النضالية مع جميع الأحرار في التصدي للميليشيا الحوثية من محافظة عمران، والدفاع عن العاصمة صنعاء، ولأنه كان أيضاَ في حقل التعليم والتربية وكان مشرفا تربويا في عدة مدارس خاصة بالعاصمة صنعاء، بالإضافة إلى أنه كان خطيباً وإماماً لأحد المساجد في بيت بوس، ظل هدفاً للميليشيا الحوثية بعد إسقاطها العاصمة، فعملت على مطاردته، ضمن عملية استهداف ممنهج وشامل للمناهضين لمشروعها العنصري والتدميري.

لم يكن من بد إمامه إلا مغادرة صنعاء، مُيمماً وجهه شطر محافظة مأرب، التي كانت حينها تستعد بقبائلها وكبارها وأحزابها ومكوناتها لمواجهة الحوثية والدفاع عن أرضها من عدوان الكهنوت، شارك بكل جلد وبطولة مع الأبطال في الدفاع عن مأرب، ثم انتقل إلى محافظة الجوف، وكان أحد قادة الكتائب في المنطقة العسكرية السادسة، أُثناء تحرير مناطق شاسعة من مناطقها، ثم انتقل إلى محافظة مأرب، مُلتحقاً باللواء 201 مشاة، وكان أحد الأفراد الفاعلين في التوجيه المعنوي للواء، وخطيباً متنقلاً في مساجد مدينة مأرب.

حين اشتدت وطأة المعارك في جبهات مأرب، وبعد سقوط فرضة نهم وما تلاها من سقوط مدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف، قاد الشهيد عبدالوهاب مجاميع من أفراد اللواء، وواجهوا الحوثية بشراسة وبطولة منقطعة النظير في صرواح وجبال هيلان، واختتم حياته شهيداً في أرض المعركة مع تسعة من رفاقه الذي كان يقودهم وتحديداً مدينة الجوبة الواقعة جنوبي مأرب.

أرادت الميليشيا الحوثية الانتقام منه ورفاقه حين سقط الموقع العسكري الواقع بمدينة الجوبة، جنوب مأرب، بأيديهم في أكتوبر 202، أخذته الميليشيا أسيراً مع 8 من رفاقه الذي كان يقودهم وهو مصاب والدم ينزف من كتفه وجانبه الأيسر كما تشير الصورة الذي عرضتها الحوثية في قناة المسيرة حينها، ولم نعلم حينها عن مصيره مع رفاقه، رغم عملية البحث والتواصل مع معظم المستشفيات والسجون في صنعاء وذمار.

قبل ثلاثة أشهر وصل الخبر المؤلم والحزين لأسرتي، عن وجود جثة شقيقي وهي متفحمة في ثلاجة الموتى بمستشفى ذمار، ولم يُتأكد من معالمها إلا بشق الأنفس، فاتضح أن العصابة الحوثية قامت بتصفيته ورفاقه الذي كان جُلهم مصابين، قتلاً بالرصاص وصب الأسيد على أجزاء من أجسامهم.

لم تكتفِ العصابة الحوثية بذلك، بل قامت بإخفاء جثامينهم خلال هذه الفترة، سنة وثمانية أشهر، ولم تصلنا من أخبارهم شيء رغم البحث والتواصل وقلق الانتظار وأمل العودة. بعد التأكد من وضعه حاولنا الحصول على الجثمان عبر التنسيق مع اللجنة المحلية لتبادل الأسرى والجثامين، فرفضت الحوثية.

وبهذا ارتكبت الجريمة الرابعة باحتجاز الجثمان ولم تفرج عنهم إلا بجثامين أخرى من قتلاها في مأرب.

تحاول العصابة تركيع الرافضين لمشروعها، وهي لا تعلم أن ذلك لا يزيدهم إلا إصراراً على المضي حتى استعادة اليمن الكبير، وأما جرائمها فلن تسقط بالتقادم، ودماء الضحايا لن تذهب سدى.

shape3
الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

سيف محمد الحاضري

2024-04-22 13:59:32

ماذا يحدث في مسقط؟

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد