رئيس أراضي ذمار لـ"أخبار اليوم":
الانفلات الأمني أثر سلباً على عملنا وضبط المتنفذين والسلطات لا تتعاون معنا
2015-01-11 16:02:57

كشف رئيس فرع الهيئة العامة للأراضي و المساحة و التخطيط العمراني بمحافظة ذمار المهندس علي الحميدي أن الفرع يعاني من وجود ملفات و قضايا متراكمة منذ الثمانينات و التسعينات لم يتم الفصل فيها حتى اليوم، مؤكدا أن تلك القضايا العالقة ورثت لهم تركة ثقيلة من الخلافات و النزاعات إذ تعتبر من أهم العوائق التي يواجهها فرع الهيئة .

و أشار الحميدي- في حوار خاص مع صحيفة "أخبار اليوم"-إلى أن فرع الهيئة وحده لا يستطيع حماية أملاك الدولة، و ليس لديه الإمكانيات لتسوير كل أراضي الدولة، و أن 5 جنود و سيارة واحدة هم من يقومون على حماية أراضي الدولة و ضبط المعتدين عليها في محافظة ذمار.

 وأكد الحميدي أن هناك متنفذين يرفضون حضور الجلسات في المحاكم, فيما النيابة والأجهزة الأمنية لا تستطيع ضبطهم.. وتفاصيل أخرى في هذا الحوار فإلى النص:


* ما مهام فرع الهيئة العامة للمساحة والتخطيط العمراني في محافظة ذمار؟

- تتمثل مهام فرع الهيئة في صلاحية التصرف بأراضي وعقارات الدولة وفقاً للقانون الذي حدد كيفية استغلال ذلك وإصدار العقود الخاصة بالأراضي وعقارات الدولة أسس البيع والتمليك والتأجير والانتفاع بأراضي وعقارات الدولة و الحصر و التوثيق و التسجيل و إسقاط المواقع علي الخرائط و توفير الأراضي للمنشآت الحكومية و العامة ، و تخطيط المدن والشوارع و تشجيع الاستثمار و تقديم التسهيلات اللازمة للمشاريع الاستثمارية، و تنظيم استغلال أراضي الدولة الاستغلال الأمثل وحمايتها من الاعتداءات بالتعاون مع السلطة المحلية والأجهزة الضبطية و تتكون من 4 قطاعات هي: قطاع الأراضي ، المساحة ، التخطيط ، و قطاع السجل العقاري .

* تثير الأراضي مشاكل و نزاعات كثيرة, أين دوركم في الحد منها و هل لها سلطة على مراقبة أراضي الدولة و حمايتها من الاعتداءات؟

-نحن في الهيئة لا ندخر جهداً في محاربة الاعتداءات على أراضي الدولة ، بحدود إمكانياتنا المتاحة، و لكن إيقاف تلك الاعتداءات يحتاج إلى تضافر جهود كل الجهات ذات العلاقة في قيادة السلطة المحلية والأجهزة الأمنية لحماية أملاك الدولة، الهيئة وحدها لا تستطيع حماية أملاك الدولة، و ليس لدينا الإمكانيات لتسوير كل أراضي الدولة، نمتلك في إدارة التفتيش 5 جنود وسيارة واحدة تعمل علي حماية أراضي الدولة و ضبط المعتدين عليها في محافظة ذمار، لا يوجد عدد كافي من الجنود و إدارة الأمن تتجاهل مطالبنا بانتداب المزيد من العساكر ، رغم ذلك استطعنا ضبط عدد كبير من المخالفات و ضبط المعتدين و تم إحالتهم إلى النيابة ،مع ذلك لابد من تعاون الجميع.

و بالنسبة للنزاعات و الاعتداءات على أراضي الدولة فقد ورثنا تركة ثقيلة من القضايا و الملفات الشائكة تعود بعضها إلى الثمانينات و التسعينات و مازلنا نعمل فيها و نحن في العام 2015م و لم يتم الفصل فيها من المحاكم، و لكن بعد صدور قرار مجلس الوزراء بتوقيف الصرف من أراضي الدولة انخفضت تلك الاعتداءات بشكل كبير ،حيث كانت أوامر الصرف منتشرة و تتسبب في كثير من النزاعات ،و جاء قرار مجلس الوزراء و توجيهات محافظ المحافظة بتوقيف صرف الأراضي لتحد من تلك المشاكل.

كما أن عدم تسجيل العقار في السجل العقاري يتسبب في نشوب النزاعات بين المواطنين و يشجع المحررين غير المعتمدين على التحايل و التزوير في البصائر ، و قد أستطاع هذا القطاع أن يستقطب المواطنين و أصبح المواطن يدرك بأهمية التسجيل العقاري باعتباره بداية المراحل القانونية لأي وثيقة ملكية ،حيث بلغت وثائق قيد الملكية المسجلة خلال العام 2014م 273 وثيقة.

* كم تبلغ نسبة أراضي الدولة في ذمار و هل تم حصرها ؟

-أراضي الدولة في مدينة ذمار تشكل نسبة لا باس بها ، لا يوجد حصر دقيق لها ،و لكن يوجد لدينا حصر مكتبي و كشوفات رسمية تتضمن الأراضي المصروفة و التي تعرضت للاعتداء و المنشآت و العقارات الحكومية ،و إيجاد حصر شامل لأملاك الدولة يحتاج إلى إمكانيات كبيرة فنية و تقنية و مالية.

* هل يقوم فرع الهيئة حالياً بصرف أراضي الدولة والعقود للمواطنين؟

-عملية صرف الأراضي متوقفة تماما منذ صدور قرار مجلس الوزراء بتوقيف الصرف في عام 2013م ،و توجيهات محافظ المحافظة ،و لم نقم في فرع الهيئة بصرف قطعة أرض منذ صدور تلك التوجيهات، و حتى يتم وضع آلية منظمة ومحددة لعملية الصرف بالتنسيق مع قيادة المحافظة.

أما بالنسبة للعقود يتم صرف عقود انتفاع للمعاملات القديمة و الأراضي التي في حيازة المواطن منذ ما قبل صدور قرار مجلس الوزراء بتوقيف عملية الصرف، أما الأراضي التي تم و ضع اليد عليها من بعد صدور ذلك القرار فلا يتم صرف عقود الانتفاع لها، ونقوم باتخاذ الاجراءات القانونية وإحالة القضية إلى نيابة الأموال العامة.

* كيف تتعاملون مع المتنفذين و البساطين وما الاجراءات التي تتخذوها ضدهم؟

نقوم باتخاذ الاجراءات القانونية المخولة لنا بعمل محضر تحقيق و جمع الاستدلالات وإسقاط الموقع وإحالة القضية مع الأوليات إلى نيابة الأموال العامة، و لكن الأوضاع التي تمر بها بلادنا و الانفلات الأمني كان له تأثير سلبي كبير على عمل الهيئة و ضبط المتنفذين، و رغم إحالة العديد من المخالفات إلى النيابة و المحاكم إلا أن المتنفذين يرفضوا حضور الجلسات في المحاكم، بينما النيابة و الأجهزة الأمنية لا تستطيع ضبطهم بسبب الأوضاع غير المستقرة التي تعيشها بلادنا في السنوات الأخيرة، و لكن في الآونة الأخيرة تحسن الوضع و تمكنا من ضبط كثير من المخالفات و المعتدين على أراضي الدولة بفضل تعاون اللجان الشعبية و انصار الله، حيث قمنا بتشكيل فريق عمل مشترك من فرع الهيئة و اللجان الشعبية و التي قامت بانتداب فريق متميز من قبلها للعمل معنا، و قد حقق فريق العمل المشترك نجاح كبير في ضبط المعتدين و المخالفات التي تم أحالتها للنيابة، كما أن هناك استجابة من قبل المواطنين معهم، و أختفى المتنفذون وعصابات السطو على الأراضي ولا يوجد أي قضايا اعتداء جديدة على أراضي الدولة لدى السلطات الأمنية.

* كم تبلغ الإيرادات السنوية لفرع الهيئة؟

إيرادات الهيئة انخفضت عن السنوات السابقة، و في المقابل انخفضت نسبة الاعتداءات على أراضي الدولة و سابقاً كان يتم أصدرا أوامر صرف الأراضي بأعداد كبيرة و متكررة، مما يعود على فرع الهيئة بإيرادات مرتفعة تتراوح ما بين 20 – 15 مليون ريال سنويا، و في ذات الوقت كانت نسبة النزاعات مرتفعة و أعمال القتل مستمرة، و حاليا تصل إيرادات الفرع إلى 10 ملايين ريال سنويا منها 4 ملايين ريال تذهب كرسوم سنوية للمجالس المحلية و3 ملايين ريال رواتب المتعاقدين في الهيئة و يتبقى 3 ملايين ريال اعتماد سنوي للمكتب بواقع 250 ألف ريال شهريا تقريبا تتوزع ما بين نفقات محاماة و التقاضي في المحاكم و خروج لجان التفتيش و ضبط الاعتداءات على أراضي الدولة، و لو أستخدمنا القوة و العنف لاستخراج أراضي الدولة من أيدي البساطين ستسفك دماء و قد ترتفع نسبة الإيرادات، لهذا نحاول تجنب الصراع و نستخدم الطرق السلمية لحل القضايا.

 و قد بدا هناك وعي لدى المواطن بمعنى؛ أراضي الدولة و أهمية التسجيل والحصول على مستندات تأجير رسمية و عقود انتفاع و أصبح يلجأ طوعاً إلى بدء معاملة رسمية، و قد قمنا بإعداد لائحة دليل الخدمات بالتعاون مع اللجان الشعبية و ممثلها بالهيئة أبو كهلان العمدي، و هذا الدليل المرفوع على مبنى الهيئة يجعل المواطن على اطلاع على نوعية الخدمات والرسوم المالية المحددة لكل خدمة والإجراءات المتبعة للمعاملات وهذا هو توجهنا للتعزيز من الشفافية وحماية المواطنين من أي استغلال.

* ما الصعوبات التي تعرقل سير عمل الهيئة؟

-هناك صعوبات كثيرة تواجه عملنا تتمثل في ضعف الإمكانيات وعدم تعاون السلطات الأمنية و نقص عدد الجنود المنتدبين في الهيئة و تراكم القضايا منذ عقود و سنوات طويلة وعدم البت فيها من القضاء، إلى جانب استمرار إنجاز مخططات المدن مركزيا وعدم وجود طابعات للمخططات و التي ما نزال نذهب إلى صنعاء لاستخراجها من هناك وعدم وجود أجهزة مسح المواقع والمساحات ونعاني من نقص في عدد الكوادر المتخصصة ونحتاج إلى إقامة دورات تأهيلية لموظفي المكتب.

* خططكم المستقبلية لتحسين الأداء؟

لدينا خطط ومشاريع نطمح إلى تحقيقها تتمثل في إيجاد حصر شامل لأملاك و أراضي الدولة في محافظة ذمار و تحسين البيئة الاستثمارية وجذب الاستثمار و تخصيص مواقع للمشاريع الاستثمارية و إنشاء قاعدة بيانات ونظم المعلومات مزود بالصور الجوية و المخططات و تحقيق الاستفادة من أراضي وعقارات الدولة وتحديد أولويات التصرف فيها وتخصيص أرض و تسويرها لإنشاء المدينة السكنية لذوي الدخل المحدود و الشباب بالتنسيق مع محافظ المحافظة الأستاذ حمود عباد و السلطة المحلية والأجهزة الأمنية واستكمال تخطيط مواقع جديدة بما يحقق التنمية و توزيع المشاريع ويواكب التوسع العمراني ونسعى إلى تأسيس معهد هندسي متخصص لتأهيل كوادر فرع الهيئة والرفع من كفاءتهم..

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
العليمي رئيس مجلس القيادة: المجتمع الدولي لا يمارس ضغوطات فعليه ضد ميليشيا الحوثيين والحكومة تواجه عجز صرف مرتبات الشهر القادم ودمج المكونات المسلحة بالجيش مرحلة قادمة

أجرت "قناة العربية الحدث" مقابلة تلفزيونية مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي تحدث خلالها عن قضايا محورية هامة. الدكتور رشاد العليمي في سياق الحوار أكد أن الولايات المتحدة الأمريكية ترفض تصنيف جماعة الحو مشاهدة المزيد