لا يمكن تحفيز الاقتصاد دون زيادة فرص العمل

2014-11-02 10:06:28 الاقتصادي/ عمر عبدالملك


تشير تقارير صادرة عن الأمم المتحدة إلى أن نحو 44% من اليمنيين يعانون الجوع، فيما يعاني قرابة 70% من إجمالي سكان اليمن البالغ عددهم نحو 25 مليونا، الفقر، ويتجه الكثير منهم نحو التسول لإنقاذ حياة أطفالهم من الجوع.

ويقول المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، ميكيكو تاناكا، إنه لا يمكن للتنمية الشاملة في اليمن- التي تحفز الاقتصاد وتخلق فرص عمل حيوية للنساء والشباب والجماعات المهمشة- أن ترى النور دون تطور كبير في تنمية المهارات وتعزيز نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة وزيادة فرص الحصول على التمويل".

وأضافت: ستهدف التدخلات أيضاً إلى تمكين الشباب اليمني العامل من الاستجابة بشكل أفضل لاحتياجات سوق العمل، ودعم المجتمع من أجل التطوير والاستفادة من الأصول المتوفرة لديها، كما أن هناك تركيزاً خاصاً على زيادة فرص الوصول إلى التمويل بالنسبة إلى الجماعات الضعيفة خصوصاً في المناطق الريفية.
جوهر التنمية

وتجزم الأمم المتحدة، أنه يكمن جوهر التنمية الاقتصادية الشاملة لليمن في العلاقة بين الوضع الاقتصادي والسياسي والأمني في الفترة الانتقالية، مما يستدعي وجود استراتيجية متعددة الجوانب، لضمان عدم بقاء أية جماعة سكانية ضعيفة أو مجموعة اجتماعية على الهامش.

وتصل نسبة الفقر في اليمن إلى 53%، فيما يصل معدل البطالة بين الشباب إلى 60%، مما يشير إلى أن البلد سيحتاج إلى سنين طويلة لإصلاح أزماته الاجتماعية والاقتصادية، ولا يحصل نصف سكان اليمن على الغذاء اليومي إلا "ديناً".

ويحتاج نحو 13.1 مليون مواطن إلى مساعدات إنسانية عاجلة، ويزيد حدة تفاقم ظاهرة الجوع وانعدام الأمن الغذائي، ضعف مناعة الأسر في مواجهة الصدمات الجديدة، وتؤكد تقارير رسمية أن الأسر الأشد فقرا تنفق ثلث دخلها على الخبز فقط، في ظل ارتفاع أسعار الخبز بنسبة وصلت إلى 50% خلال العامين الماضيين.
الأمن الغذائي

ويعاني اليمنيون من انعدام الأمن الغذائي، إذ تشير تقارير صادرة عن الأمم المتحدة إلى أن ما نسبته 43% من عدد السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي ومعدلات سوء التغذية، فيما لا يحصل 6.4 مليون يمني على الرعاية الصحية الكافية، بسبب الفقر.

وأعلنت الحكومة اليمنية، مطلع الأسبوع الماضي، عن خارطة طريق لتطوير سبل المعيشة الريفية والتوظيف للنساء والشباب والجماعات المهمشة، بدعم من الأمم المتحدة ومجموعة البنك الدولي.
خارطة طريق

وقال بيان صحافي، صادر عن مكتب الأمم المتحدة- صنعاء، إن اقتصاد اليمن لا يزال يعتمد على الريف بشكل كبير، ولذلك سيكون دحر الفقر، من خلال سبل المعيشة الريفية وتوليد الوظائف، عبر تنمية القطاع الخاص، سيعمل على تحسين الحياة المعيشية للعائلات اليمنية أثناء الفترات الانتقالية الحرجة، في إطار اتفاق السلم والشراكة الوطنية.

وخارطة الطريق هذه وفق البيان تأتي بطلب من الحكومة لدعم تسريع دحر الفقر في البلاد، فمنذ أغسطس/ آب الماضي، تم البدء بالعمل على تحديد عوائق التنمية في البلاد، والعمل على التشاور لإيجاد حلول للمشكلة والخروج برؤية لتسريع الأهداف الإنمائية للألفية.
توصيات

وأفاد وزير الصناعة و التجارة اليمني، سعد الدين بن طالب، أن اللامركزية أمر بالغ الأهمية من أجل تحقيق استدامة للاقتصاد الوطني، ودحر الفقر في الريف أمر بالغ الأهمية والتأثير على الاقتصاد اليمني ككل.

وذكر البيان أن الحكومة ركزت جهودها في التسريع على توظيف النساء والشباب وتحسين سبل المعيشة الريفية، في ظل انتشار الفقر بمعدلات قياسية، وبلوغ معدلات البطالة لفئة 15 - 24 سنة إلى ما يقارب 53%، وفي ظل عدم مشاركة 90% من النساء اليمنيات، اللواتي هنّ في سن العمل، في القوى العاملة، ومع تركز أكثر من 90% من النساء اللواتي لا يعملن، في الريف، وعمل أغلبهن بدون أجر.

وكان من أبرز توصيات خارطة الطريق والخطة المستقبلية المحددة، العمل على إثراء النقاشات في اجتماع مجلس الرؤساء التنفيذيين في منظومة الأمم المتحدة، الذي سيُعقد في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجموعة البنك الدولي ورؤساء آخرين من النظام متعدد الأطراف.

المقالات

تحقيقات

dailog-img
من أصفهان إلى صحوة صعدة وجرف الصخر بالعراق.. طائرة "صيّاد" أداة نفوذ إيرانية عابرة للحدود

| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزيرة الخارجية اليمنية لـ (الشرق الأوسط): علاقة «تخادم» بين الحوثيين وإيران وتصعيد الجماعة يهدد المنطقة والملاحة الدولية

في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد