نرفض المساس بأمن المملكة.. لكن هل تخدم سياستها استقرار اليمن
2025-02-09 02:49:45
تتصاعد التحذيرات الدولية من تفاقم الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تمر بها اليمن بسبب الأوضاع الأمنية والصراعات السياسية وتأثيرها على الوضع المعيشي للمواطنين، فيما المتنازعون على الثروات لا يلتفتون إلى تلك التحذيرات.
وتعاني اليمن من تحديات اقتصادية صعبة خلال الفترة الراهنة و أزمات واضطرابات حادة في الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية تلقي بظلالها على الحياة المعيشية المتدنية للمواطنين وتفاقم معدلات الفقر والبطالة وتهديد السلم الاجتماعي وإيقاف عجلة التنمية.
وعلى الطرف الآخر يؤكد خبراء اقتصاد أن الوضع الاقتصادي الراهن صعب ومعقد، ولا يعطي مساحة من الأمل للمواطن، إذا ما استمر الوضع الأمني في التدهور، إذ أضحى النمو الاقتصادي في اليمن مرهون بالاستقرار السياسي والأمني وتنفيذ برامج المانحين واستيعاب التمويلات الخارجية ، حيث يمكن استعادة الاقتصاد لنموه المناسب بحسب الإمكانيات المتاحة التي قد يصل معها في حال تحقيق ذلك إلى ما يقرب من 4.6 في العام 2015.
لكن قد يكون هناك مخارج متعددة، هذا إذا استتب الاستقرار السياسي والأمني، فالوضع الراهن جزء من تعقيدات المشهد السياسي، فإذا تم إصلاح المسار السياسي ستنعكس ايجابيا على الوضع الاقتصادي ، مضيفا : لابد من اتخاذ خطوات إصلاحية عاجلة ولا تتطلب التأخير بالذات فيما يتعلق بالموارد المالية للدولة ومحاصرة العجز المالي للموازنة العامة
إذ أن الأزمة الاقتصادية تزداد تفاقما مع تصاعد النسق الحالي للأوضاع واتساع الاختلالات الأمنية وارتفاع حدة الاعتداءات على موارد البلد المتعددة، وأهمها الاعتداءات المتواصلة على أنابيب النفط والغاز وتأثير ذلك على تدني الإيرادات وزيادة عجز الموازنة العامة للدولة.
ويضيف خبراء الاقتصاد أن اليمن تشهد في الوقت الحالي نموا دون إمكانياتها، وارتفاع معدلات البطالة، والاختناق المروري في المناطق الحضرية، وصعوبة بالغة في تنمية القطاعات الواعدة وخلق بيئة استثمارية جاذبة.
ويجزم الخبراء بان الاقتصاد لا يعمل في معزل عن منظومة المجتمع بمكوناته الاجتماعية والسياسية والأمنية، فهو يتأثر ويؤثر فيها، ولذلك الاضطرابات السياسية والأمنية أثرت سلباً وبشكل كبير في النمو الاقتصادي الكلي ومدخلاته القطاعية المختلفة.
بل لم يتوقف الأمر عند ذلك الحد وإنما تجاوزت تداعياتها إلى الجوانب الاجتماعية وتفاقم مشكلات الفقر التي تجاوزت معدلاته 50%، والبطالة التي وصلت إلى ما بين 35-40%، والحرمان وسوء التغذية الذي طالت تقريباً نصف السكان بحسب بعض التقارير، والبعض الآخر وصل إلى حوالي 36% من سكان اليمن عام 2012، وهذه الأرقام تنذر بخطورتها في حالة استمرار تدهورها على المجتمع وتفاقم أزماته المختلفة.
ويكشف تقرير اقتصادي حديث عن تحديات وصعوبات اقتصادية بالغة تواجهها اليمن وأهمها الارتفاع الحاد في العجز المالي وضعف بيئة الأعمال، ويدفع العجز المتنامي في المالية العامة إلى السحب من الاحتياطي الأجنبي مع تراجع عائدات الصادرات النفطية بشكل كبير وتعرضها باستمرار للاعتداءات وتأزم الأوضاع السياسية والأزمات الراهنة.
وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن اليمن وسبع بلدان أخرى في المنطقة ستسحب ما لا يقل عن ثلث احتياطاتها الأجنبية عام 2015م اذا ما استمرت هذه الأوضاع وتوقف عجلة التنمية وانهيار الوضع الاستثماري، واليمن وفقاً لأحدث تقرير صادر عن البنك الدولي الموجز الاقتصادي الفصلي الخاص بالتوقعات والتكهنات والحقائق الاقتصادية من ضمن سبع بلدان عربية تواجه " نمواً متقلباً مازال أقل بكثير من إمكانياته، وحيزاً محدوداً في المالية العامة نتيجة تنامي عجز الموازنة وارتفاع الدين العام وتراجع الاحتياطي الأجنبي ما أدى إلى تقلص المدخرات المتاحة للاستثمار العام والخاص، بالإضافة إلى ضعف القطاع الخاص الذي يعجز عن دفع النمو وخلق فرص عمل.
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد