إن نظم دعم الطاقة في بلدان الشرق الأوسط التي شملتها ثورات الربيع العربي، وفق تقرير حديث للمرصد الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع لمجموعة البنك الدولي، ساهمت في خلق كثير من التحديات الإنمائية في هذه البلدان ومنها اليمن ومصر وسوريا وتونس وليبيا، ولذلك يجب أن يكون الإصلاح أحد أهم أولويات واضعي السياسات في هذه البلدان.
وتواجه سبعة بلدان بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من بينها اليمن وفقا لتقرير البنك الدولي "الموجز الاقتصادي الفصلي الخاص بالتوقعات والتكهنات والحقائق الاقتصادية" نمواً متقلباً مازال أقل بكثير من إمكانياته، و حيزاً محدوداً في المالية العامة نتيجة تنامي عجز الموازنة وارتفاع الدين العام وتراجع الاحتياطي الأجنبي ما أدى إلى تقلص المدخرات المتاحة للاستثمار العام والخاص، بالإضافة إلى ضعف القطاع الخاص الذي يعجز عن دفع النمو وخلق فرص عمل.
و لهذا العامل الأخير أهمية كبيرة بسبب الأعداد الضخمة من المواطنين، لا سيما الشباب الأكثر تعليماً، الذين يعانون من البطالة ويدفعون للعمل في القطاع غير الرسمي، ويرى البنك أن تنامي العجز المالي زاد من عملية الاقتراض، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الاختلالات في الاقتصاد الكلي.
و يُركِّز المرصد الاقتصادي على وجه الخصوص على الآثار الضارة لنظم الدعم الباهظة التكلفة في المنطقة، وتشهد المنطقة في الوقت الحالي نموا دون إمكانياتها، وارتفاع معدلات البطالة، وتلوُث الهواء والاختناق المروري في المناطق الحضرية، وتُقوِّض الندرة الشديدة لموارد المياه قطاع الزراعة.