مواطنون يجمعون:

تغيير الحكومة الحالية الخطوة الأهم لتطبيق مخرجات الحوار

2014-02-04 10:09:59 استطلاع/ ماجد البكالي

انتهى مؤتمر الحِوار الوطني بمخرجات نظرية, تمثلت في وثيقتي" المُخرجات والضمانات".. وتفاءل اليمنيون بفترة ما بعد الحِوار الوطني أن تكون فترة التطبيق العملي لمخرجات الحوار الوطني وبما يخدم الوطن ووحدته واستقراره,


غير أن ما تفاجأوا به هو توجيه تلك المخرجات باتجاهات مُضرة بالوطن, بدءاً من لجان تقسيم اليمن, وقرار تعيين ناطق رسمي باسم وزارة الدفاع, مروراً بما تشهده أيام ما بعد انتهاء الحوار من استمرار التدهور للخدمات العامة للمواطن, وارتفاع لُغة المناطقية والفئوية, وشرعنة للعشوائية والمزاجية في تقرير مصير الوطن وتحديد شكل الدولة ومعالم البلاد حتى أضحت الدولة وقيادة البلاد أشبه بسماسرة يراضون هذا الطرف وذاك حتى يحصل السمسار على مصلحته, يرجح الكفة مع الطرف الذي كانت عروضه أكثر.

انتصار

في البدء قال د.أنور المغلس: فترة التطبيق لمخرجات الحِوار الوطني بدأت, وسط تقبل ورضا شعبي عن مُخرجات الحِوار, أما أعداء اليمن ومن لا ينظرون إلا إلى مصالحهم وتضررها, فهم يشككون اليوم بتطبيق مُخرجات الحوار الوطني وينذرون من تشرذم وتقسيم اليمن كما صرخوا بالأمس طوال 10أشهر بأن مؤتمر الحوار الوطني سيفشل بل وأختلقوا كل العراقيل, استهدفوا المصالح العامة, اختلقوا أحداثاً وفوضى أمنية وعراقيل متنوعة اقتصادية وأمنية في كل محافظات الوطن ولم تثن كل تلك الأحداث اليمنيين عن مواصلة نضالهم والانتصار لتضحيات الوطن في سبيل مستقبل أفضل لليمنيين خال من فساد الماضي ومما ثار اليمنيون لأجله اليمنيون, فانتصرت إرادة اليمنيين بإنجاح مؤتمر الحِوار الوطني وتجاوز أبرز عقبات وخطوات التحدي فأنهوا بذلك رهانات الشر ورسموا طريقاً واضحاً لمستقبل واضح المعالم, موضحاً أن ما خرج به مؤتمر الحوار ليس تقسيم اليمن بل تقاسم السلطة والثروة وتوزيعها وسحب البساط على مراكز القوى والنفوذ التي كانت تستحوذ على كل شيء في اليمن بره وبحره..

 مُخرجات حظيت برضا شعبي وتأييد ودعم عربي ودولي قوي, وهو تأييد ودعم له ما بعده, أي أن مرحلة التطبيق ستحظى بدعم ورضا شعبي داخلي أولاً, لم يكن موجوداً لمؤتمر الحوار ولإنجاحه بين أطراف ومكونات متصارعة تحول صراعها إلى أداة بناء لمصلحة وطنية عليا أضحت هدف الجميع وغايتهم وهي مخرجات الحِوار الوطني, وحتى من يحلم بإثارة زوابع أو اضطرابات أو للحرص على مصالحه لن يتحقق له ذلك ولو اجتمعت كل القوى التقليدية في اليمن, لن تعود اليمن لما قبل وثيقة مخرجات الحوار, حيث أضحت هذه الوثيقة هي المرجعية لكل التشريعات والقوانين والقوى موقعة من كل الأطراف والقوى الوطنية ومدعمة من الأطراف والمؤسسات العربية والدولية.

التطبيق أسهل

مرحلة التطبيق لمخرجات الحِوار الوطني ستكون أسهل؛ كون كل القوى والمكونات اتفقت على المخرجات ووقعت عليها.. ذلك ما أكده أ.د/ طاهر يحي عيظة, موضحاً أن التطبيق لمخرجات مؤتمر الحِوار الوطني لم ولن يكون أصعب من نجاح مؤتمر الحوار الوطني ذاته, حيث أن مؤتمر الحِوار مثّل القاعدة الأصل والنواة والمرجعية وكان فشله يعني فشل كل شيء, أما وقد نجح وتوافقت كل القوى والمكونات على مخرجاته, فذلك يعني نجاح كل شيء ولدينا في الحياة قواعد وقوانين كونية ثابتة تؤكد على أهمية الخطوة الأولى في التأثير والتعميم على ما بعدها وإنما الصبر عند الصدمة الأولى, فكان مؤتمر الحوار الوطني أول إختبار وأول خطوة على طريق صناعة اليمن الجديد واجهتهم فيها أول وأعنف الصدمات فتجاوزوها, فالتطبيق العملي لمخرجات الحوار تكمن صعوبته فيما يحتاجه التطبيق من إمكانيات وجهود فقط فيما صعوبة مؤتمر الحوار كانت أشد وهي الحفاظ على وطن بكامله مهدد بالانهيار وصون دماء اليمنيين وتحويلهم من حالة الصِراع والاقتتال إلى حالة الانسجام والقبول بالآخر واتجاه الجميع نحو البناء.

أولويات

ويرى الأخ/ صدام علي حيدر الواقدي, أن فترة ما بعد الحوار تتطلب حكومة حازمة وجادة في تطبيق مخرجات الحِوار الوطني ووضع حد لمن يستهدفون المصالح العامة لاسيما(الكهرباء, والنفط) وضرب من يستهدفها بيد من حديد ليكون عِبرة لغيره وإيقاف الإهدار المخيف لاقتصاد البلاد وثرواتها, وإنهاء التستر والمجاملات والصبر على ممارسات مراكز القوى التي لا يروقها تحجيم مصالحها ولا تأبه بالوطن ومصالحه فيكفي الوطن واليمنيين ما خسروه وما ضحوا به (بشرياً, ومادياً) إلى اليوم في سبيل ممارسات هوجاء لمراكز النفوذ والتسلط التي لا يهمها أن تضحي بوطن بكامله في سبيل مصالحها فقط.. فيكفي الوطن حروب استنزاف وممارسات الخراب والدمار للوطن وللاقتصاد الوطني, موضحاً أن هذه يجب أن تكون أولويات لحكومة ما بعد مؤتمر الحِوار الوطني.

أول الثمار

أول ثمرة من ثمار الحوار الوطني يطمح إليها المواطن اليمني هي استقرار أمني ومعيشي وإن نسبياً خلال أشهر وسنوات ما بعد الحِوار يلمسه المواطن في الواقع.. ذلك ما أكده الأستاذ/ محمد العنزة, مُشيراً إلى أن المواطن اليمني كان في الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب يريد حياة كريمة ومستقرة ولا يهمه كيف يكون شكل الدولة ولا طبيعة النظام ولا من يحكم؛لأن ما يحرك المواطن تجاه كيفيات الحكم والنظام ويحرف تفكيره نحو شكل الدولة هي( دوافع الفقر والحاجة,والخوف) أما عندما تنتهي دوافع الخوف بالأمن فستستقر باقي جوانب الحياة, بما فيها دوافع الفقر نتيجة لما ستتيحه بيئة الأمن من استقرار يشجع على الاستثمارات المختلفة التي ستتيح فرص عمل جديدة تدعمها سياسات رشيدة من الدولة في القضاء على الفقر والبطالة, عندها لن تكون هناك دعوات تمييز لا مناطقي ولا مذهبي ولا غيره؛ لأن تلك الدعوات ما نشأت إلا بسبب الفقر والخوف نتيجة لاحتكار أشخاص معينين للثروة وكل السلطة والقوة.   

العراقيل

أما د.عبد الرحمن الزبيدي, فيرى أن القوى التقليدية ممثلة في النظام السابق- الذي ما زال يملك نصف الحكومة (السلطة والثروة)- سيظل يتفنن في خلق العراقيل وافتعال المشاكل واستهداف المصالح العامة أثناء فترة التطبيق لمخرجات الحوار الوطني كما مارس ذلك طوال فترة الحوار بغية إفشاله بل وتسخير حملات إعلامية لإفشاله كما فعلوا قبل نهايات مؤتمر الحوار الوطني بتسمية وثيقة مخرجات الحوار على أنها وثيقة بن عُمر بغرض القضاء عليها وإنهائها ولم يتحقق لهم ذلك واليوم وبعد نجاح مؤتمر الحوار وانتصار الإرادة الوطنية سيزداد غيض وحقد دُعاة الرجعية وأصحاب المصالح الممتدة والمتشعبة وسيعملون ما بوسعهم للحيلولة دون تطبيق مخرجات الحوار, لكن تلك المحاولات أضحت أضعف من ذي قبل وسيكون تأثيرها محدوداً ومحصوراً؛ لأن الإرادة اليمنية أثبتت وعياً غير متوقع بمصالحها وفهم منقطع النظير للممارسات السلبية ومصدرها وغاياتها فزادها ذلك إصراراً على المُضي في طريق التغيير وبناء اليمن الجديد وستنتصر إرادة الوطن وعزم اليمنيين في تطبيق مُخرجات الحِوار كما انتصرت في إنجاح الحِوار الوطني.

حكومة جديدة

التوجه نحو حكومة قوية وحازمة تملك القدرة والإرادة على تنفيذ مُخرجات الحِوار الوطني هي الحقيقة التي تتبادر إلى ذهن كُل يمني اليوم.. ذلك ما أكده الأستاذ/ منير الجبلي, موضحاً أن المخرجات للحوار الوطني ستظل تنظيراً يفتقد للتطبيق وحكومة الوفاق بصورتها وأدائها الذي لمسه اليمنيون طوال العامين الماضيين, هي حكومة ضعيفة هشة وأضحت هذه الحقائق صورة ذهنية لدى المواطن اليمن, لذا من المستحيل إقناع العامة بأن أداء هذه الحكومة سيكون أفضل وإنها من سينفذ مُخرجات الحِوار الوطني في الواقع, وبالتالي ولكون الحكومة هي الأداة العملية للتنفيذ والتطبيق فإن تغيير الحكومة الحالية ضرورة مُلحة في سبيل أداء أفضل يخدم المواطن وكذا تطبيق مُخرجات الحوار الوطني وبغير ذلك ستكون فترة هشة ولن يُطبق فيها شيء وهذه نظرة اليمنيين جميعاً لما عانوه في ظل حكومة الوفاق, اليمن بحاجة لحكومة كفاءات وإن كانت بالتقاسم, لكن يجب أن يكون الجميع من ذوي الكفاءة المهنية والاختصاص لا كفاءة الإنتماء والولاء الحزبي حتى وإن كان مُضرا بالمصالح العامة لليمن.

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
الدكتور محمد سالم الغامدي لـ (أخبار اليوم) الحاجة لتعديل تقومينا الهجري تأتي من ضرورة ضمان دقة توقيت الشرعية السماوية

قال الكاتب الصحفي السعودي الدكتور محمد سالم الغامدي، إن التعديل للتوافق مع حركة الأبراج والفصول لضمان أن يكون العالم الإسلامي متناسيا تماما مع الظواهر الفلكية المحددة. وأكد الغامدي في حوار خاص أجرته (أخبار اليوم) إن هذا مشاهدة المزيد