دعوى قضائية في الجنايات الدولية لمحاكمة السيسي وعدلي وإبراهيم بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية
مصر.. "130" شهيداً ومئات المصابين في مجزرة جديدة لعسكر الانقلاب
2013-08-17 16:51:48 2013-08-17


سقط نحو 127 قتيلاً ومئات المصابين خلال تعرض مسيرات لمؤيدي الرئيس المعزول/ محمد مرسي أمس الجمعة في عدة مدن مصرية، لمحاولات تفريقها بأعيرة نارية والقنابل المسيلة للدموع، بحسب حصيلة غير رسمية أعدتها وكالة الأناضول استناداً إلى شهود عيان ومصادر طبية وأمنية، وذلك حتى منتصف مساء أمس.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة أن حصيلة الاعتداءات والاشتباكات التي وقعت بمختلف المحافظات حتى مساء الجمعة 17 قتيلاً جرى نقل جثامينهم إلى المستششفيات القريبة.
وتعد مدن (القاهرة والإسماعيلية ودمياط والفيوم والغربية) من أكثر المناطق التي شهدت أكبر عدد من القتلى.
وبعد صلاة الجمعة بات ميدان رمسيس (أكبر ميادين القاهرة والذي يقع بوسطها) أشد المناطق إلتهابا؛ حيث تصب فيه معظم المسيرات القادمة من أحياء القاهرة ومحافظة الجيزة المجاورة لها، والذي شهد سقوط 51 شخصاً وإصابة 300 على الأقل ـ بحسب شهود عيان ومصادر في المستشفى الميداني الذي أقيم في مسجد الفتح بالميدان.
فيما استقبل مسجد "التوحيد" القريب من ميدان رمسيس أيضاً جثامين 30 قتيلاً و500 مصاب آخرين، بحسب شهود عيان.
كما قتل أحد المتظاهرين ميدان "سفنكس" بالمهندسين ـ غربي القاهرة ـ بحسب مصادر طبية.
وفي مدينة دمياط بالدلتا، قتل 7 أشخاص وأصيب 52 آخرين في اشتباكات خلال تشييع جنازة أحد قتلى فض الاعتصامات، بين مشاركين في الجنازة ومجهولين، تم فيها استخدام الأسلحة النارية وزجاجات المولوتوف، كما حصلت اشتباكات خلال مسيرات منددة بفض الاعتصامات بين مشاركين ومجهولين في مناطق "الزرقا" وكفر البطيخ ودمياط الجديدة، بحسب شهود عيان ومصادر أمنية.
وفي مدينة الفيوم ـ وسط البلاد ـ سقط 7 قتلى ونحو 74 مصاباً خلال اشتباكات دارت بالرصاص الحي وأعيرة الخرطوش (طلقات نارية تحتوي على كرات معدنية صغيرة) والقنابل المسيلة للدموع في محيط مديرية الأمن، بحسب إحصاءات مديرية الصحة الحكومية بالمحافظة.
وفي مدينة الإسماعيلية ـ شمال شرق ـ سقط 6 قتلى، بينهم سيدة واثنان في حالة موت إكلينيكي، وأصيب 22 آخرين خلال مسيرة انطقت من مسجد "الصالحين"، بأعيرة نارية ـ بحسب مصادر طبية وشهود عيان.
واتهم مشاركون في المسيرة قوات الجيش بإطلاق النيران في حين لم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولي الأمن والجيش حول هذه الرواية.
كما قال شهود عيان بمدينة التل الكبير بالمحافظة إن شخصاً قتل وأصيب 3 آخرين خلال محاولة ملثمين مسلحين اقتحام مركز شرطة.
وأعلن حلمي العفني ـ وكيل وزارة الصحة في محافظة بورسعيد, المطلة على المدخل الشمالي لقناة السويس ـ أعلن مقتل 3 أشخاص وإصابة 66 آخرين بطلقات نارية، بينهم 8 من أفراد الشرطة، مشيراً إلى أن بينهم 16 حالة حرجة.
وفي محافظة الغربية، بالدلتا شمالا، تعرضت مسيرة لإطلاق القنابل المسيلة للدموع من قوات الأمن وذلك بعد أن رشق مشاركون فيها مديرية الأمن بالحجارة ـ بحسب شهود عيان ـ وأدى ذلك لحدوث اختناقات بالغاز في صفوف عدد من المتظاهرين الذين تفرق بعضهم في الشوارع الجانبية.
وتعرضت مسيرة أخرى بمدينة طنطا في المحافظة لإطلاق أعيرة نارية في الهواء بعد قيام متظاهرين برشق مركز شرطة ثان طنطا بالحجارة، وأطلق رجال الشرطة تحذيرات بتصويب النيران باتجاه المتظاهرين إن لم يبتعدوا عن المركز.
وبحسب محمد شرشر ـ وكيل وزارة الصحة بالمحافظة ـ فإن حصيلة الاشتباكات ـ التي وقعت في عدة مناطق منها أمس ـ وصلت إلى قتيل و50 مصاباً، في حين قال شهود عيان ومشاركون في المسيرات إن عدد القتلى وصل إلى 8 أشخاص.
وفي محافظة الجيزة ـ جنوب غرب القاهرة ـ قال شهود عيان وأنصار للرئيس المعزول/ محمد مرسي إن مسيرة في شارع مراد، تعرضت لإطلاق نيران من فوق مبنى كنيسة مرت المسيرة بجوارها، ما أدى لسقوط قتيل.
كما تعرضت ذات المسيرة ـ التي واصلت طريقها صوب ميدان الجيزة ـ لهجوم من مجهولين، ما أدى لسقوط مصاب بأعيرة نارية "طلقات خرطوش"، وآخر بسلاح أبيض، ولوحظ أن تلك المسيرة لم تركز في هتافاتها على الرئيس المعزول، ووجهت الهتافات ضد قيادة الجيش وما وصفوه بالحكم العسكري.
وفي الجيزة أيضا، تعرضت مسيرة قادمة من مسجد الرحمة ـ وسط المحافظة ـ لإطلاق الرصاص الحي وطلقات الخرطوش من مجهولين؛ ما أدى لإصابة شخصين بالخرطوش وتفرق المسيرة، فيما يحاول أشخاص فرادى استكمال طريقهم إلى ميدان رمسيس، بوسط القاهرة، حيث تصب فيه معظم المسيرات.
ووردت أنباء غير مؤكدة عن سقوط قتيل في مسيرة قادمة من مسجد الاستقامة من وسط الجيزة، كما قالت مصادر أمنية إن 3 قتلوا خلال محاولتهم اقتحام أحد مراكز الشرطة في مدينة 6 أكتوبر، جنوب غرب القاهرة.
وشهد جسر 15 مايو ـ بين الجيزة والقاهرة ـ حالة هرج ومرج, لافتة بانه حين تعرضت المسيرة القادمة من حي "الكيت كات" بالجيزة والمتجهة إلى رمسيس لإطلاق أعيرة بالرصاص الحي وطلقات الخرطوش من مجهولين.
وألقى مجهولون الحجارة وزجاجات المولوتوف على مسيرة في حي عين شمس، شمال شرقي القاهرة، كما سقط مصابون في مسيرة في محيط مركز شرطة الأزبكية قرب ميدان رمسيس، وسط القاهرة، تعرضت لإطلاق نيران، اتهم متظاهرون قوات الأمن بالمسؤولية عنها وهو ما لم يتسن التأكد منه على الفور.
وفي محافظة الإسكندرية الساحلية شمالاً (ثاني أكبر محافظات البلاد)، قتل 6 أشخاص وأصيب 35 آخرون في اشتباكات بين المشاركين في المظاهرات ومجهولين، في منطقتي الإبراهيمية وسيدي بشر شرقي المحافظة ـ بحسب هيئة الإسعاف.
كما سقط اثنان من القتلى في صفوف متظاهرين مؤيدين لمرسي في اشتباكات بشمال سيناء، بحسب مصادر أمنية وطبية.
وفي الدقهلية، بالدلتا شمالا، قال شهود عيان إن قوات الأمن أطلقت القنابل المسيلة للدموع على مسيرة في مدينة المنصورة لتفريقها.
كما أعلن اللواء/ إبراهيم صابر ـ مدير أمن سوهاج (جنوب البلاد) ـ مقتل اثنين أحدهما أحد عناصر اللجان الشعبية لتأمين كنسية "طهطا" برصاص مجهولين أطلقوا النار على الكنيسة وفروا هاربين، كما قتل أيضا آخر أمام قسم شرطة ثان سوهاج عندما قام أنصار الرئيس المقال بإطلاق النيران علي قسم الشرطة، وردت قوات الأمن عليهم بالنار فقتلت أحد المهاجمين.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الصحة, أن حصيلة الاعتداءات والاشتباكات التي وقعت أمس الجمعة بمختلف المحافظات حتى مساء الجمعة 17 قتيلاً جرى نقل جثامينهم إلى المستشفيات القريبة.
وعادة لا تعلن وزارة الصحة إلا عن القتلى الذين يصلون إلى مستشفياتها الحكومية وتنقلها سيارات الإسعاف التابعة لها.
وأمام عنف سلطات الانقلاب في مصر ضد المتظاهرين في عموم مصر والقاهرة بصورة خاصة دعا "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، المؤيد للرئيس المصري المقال محمد مرسي.. دعا المصريين إلى التظاهر طوال أيام الأسبوع المقبل تحت شعار "أسبوع رحيل الانقلاب".
جاء ذلك في بيان للتحالف مساء أمس الجمعة, كما دعا التحالف المتظاهرين والمعتصمين بميدان رمسيس، بوسط القاهرة، إلى مغادرة الميدان وعدم البقاء فيه بعد صلاة العشاء نظراً للعنف المفرط الذي تستخدمه قوات الأمن والجيش والبلطجية تجاه المتظاهرين الرافضين للانقلاب وقتل المعتصمين السلميين في ميداني رابعة العدوية والنهضة يوم الأربعاء الفارط.
وقال التحالف ـ في بيانه ـ إنه يدعو جماهير الشعب المصري العظيم إلى التظاهر السلمي طوال الأسبوع المقبل ليكون أسبوع "رحيل الانقلاب".
وأشار التحالف إلى أن المظاهرات ستخرج يوميا على مدار الأسبوع من نفس النقاط التي انطلقت منها مظاهرات اليوم في القاهرة والجيزة (غرب القاهرة) والمحافظات.
كما أشار التحالف إلى أن المتظاهرين سيؤدون صلاتي المغرب والعشاء بميدان رمسيس ثم صلاة الغائب على أرواح "الشهداء الذين سقطوا أمس الجمعة جراء العدوان الغاشم للانقلابيين ضد الأبرياء العزل" .
وجدد التحالف تمسكه التام بسلمية المظاهرات ورفض أي شكل من أشكال والاعتداء على دور العبادة والممتلكات العامة والخاصة.
كما أعرب التحالف عن شكره لجموع وجماهير الشعب المصري التي خرجت أمس الجمعة في مسيرات حاشدة من جميع محافظات مصر "في مشهد بطولي رائع تحت قصف جوي من مروحيات وطائرات قوات انقلاب 3 يوليو باستخدام الرصاص الحي".
وشب حريق هائل، مساء أمس الجمعة، في مبنى ضخم تابع لشركة المقاولون العرب، قرب قسم شرطة الأزبكية بميدان رمسيس وسط العاصمة القاهرة، والذي سقط فيه أمس عشرات القتلى من أنصار الرئيس المقال محمد مرسي.
وذكرت وسائل إعلامية أن ألسنة اللهب ارتفعت إلى أعلى وسط غياب قوات الدفاع المدني عن المكان.
وقال مصدر أمني إن قوات الحماية المدنية تحاول الوصول إلى مبنى الحريق الا أن الاشتباكات الدائرة بين قوات الأمن والمتظاهرين حالت دون ذلك.
من جانبه أكد "مركز الشهاب لحقوق الإنسان" على البدء في اتخاذ الإجراءات القانونية لإحالة كلٍّ من وزير الدفاع/ عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية/ محمد إبراهيم والرئيس المؤقت/ عدلي منصور، إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وطالب المركز - ومقره الإسكندرية - في المذكرة المقدمة بسرعة تشكيل لجنة تحقيق وإصدار مذكرة اعتقال جنائية ضد كلٍ من الرئيس المؤقت/ عدلي منصور ووزير الداخلية/ محمد إبراهيم ووزير الدفاع/ محمد عبد الفتاح السيسي، لارتكابهم عدداً من الجرائم في حق أفراد من الشعب المصري، وقتل 2600 مصري بينهم أطفال ونساء وشيوخ، و إصابة عشرة آلاف مصري إصابات بالغة وصلت جسامتها إلى حد العاهة المستديمة، وفقاً لما جاء في المذكرة.
وبحسب المركز فإن قوات الأمن المصرية استخدمت كافة الوسائل المحرمة دولياً في فض اعتصام سلمي باستخدام القوة المفرطة والتمثيل بجثث المواطنين بعد قتلهم، إلى جانب حرق مكان مخصص للعبادة (مسجد رابعة العدوية) بعد إشعال النيران فيه، وحرق المستشفى الميداني ومطاردة الأطباء والمسعفين الموجودين بداخله.
وقال مدير مركز الشهاب/ خلف بيومي "إن هذه الجرائم لم يعرف عنها تاريخ مصر مثيلاً ولم يرتكب جيش مصر على مرّ العصور مثل هذه الجريمة في حق شعبه، وتعتبر مخالفة لكل الدساتير والقوانين والمواثيق الدولية، فضلاً عن الأعراف والتقاليد".
وأوضح أن كلاً من عبد الفتاح السيسي وعدلي منصور ومحمد إبراهيم متهمون بارتكاب هذه الجرائم عن طريق الاتفاق والتحريض والمساعدة، بأن قاموا بإعداد القوات وتجهيزها بالسلاح وإصدار الأوامر إليهم باستخدام كافة الوسائل المحرمة دولياً في فض اعتصام سلمي، ومنها: استخدام المدرعات والطائرات والقنابل الحارقة، وزرع القناصة فوق الأسطح، واستغلال المنشآت العسكرية في قتل المدنيين.
ودعا بيومي, كافة شرفاء الأمة من رجال القانون والإعلام والمراكز الحقوقية - كما قال- بالتضامن وملاحقة الأشخاص المذكورين وعقابهم أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وعلى صعيد متصل بردود الفعل المنددة بالمجازر التي يرتكبها الجيش والأمن المصري بحق الرافضين للانقلاب, تظاهر أمس حشد كبير من المواطنين المصريين وأفراد من الجالية العربية، إضافة لعدد من المواطنين الألمان، أمام السفارات المصرية والسعودية والإماراتية في العاصمة الألمانية برلين، احتجاجاً على الأحداث الدامية التي وقعت خلال وبعد فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، الذي أدى إلى مقتل المئات وإصابة الآلاف من المحتجين المصريين.
وردد المشاركون في الاحتجاجات، هتافات مناهضة الحكومات في السعودية والإمارات العربية المتحدة، متهمين المسؤولين فيهما بـ"تقديم الدعم المادي للنظام الانقلابي في مصر"، كما رددوا هتافات أخرى مؤيدة للمدنيين المتظاهرين في المدن المصرية، ومطالبين بإطلاق سراح الرئيس المصري المعزول/ محمد مرسي، مثل "الحرية لمرسي"، و"السيسي قاتل الأطفال"، و"مرسي رئيسنا".
وحمل المتظاهرون الأعلام المصرية والتركية والتونسية، إضافة إلى لافتات منددة بفض الاعتصام في الميدانين، بهذه الطريقة.
وسار المتظاهرون تجاه السفارة التركية في برلين، ووقفوا أمامها مرددين هتافات شكر وتقدير للموقف التركي في الأزمة المصرية، مثل "شكرا تركيا"، و"شكرا أردوغان"، و"دولتان وأمة واحدة".

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عم مشاهدة المزيد