350 ألف شخص بلا مساعدات.. الأمم المتحدة تحذر من تداعيات سيطرة مليشيا الحوثي على الساحل

2026-10-04 02:25:51 أخبار اليوم/ متابعات

حذرت الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الجوع في اليمن بوتيرة متسارعة، مع تداعيات التصعيد الحوثي الأخير الذي أدى إلى نزوح عشرات الآلاف، وتعطيل الأسواق، وتقييد وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق المواجهات.

 

وقال برنامج الأغذية العالمي إن نحو 350 ألف شخص فقدوا إمكانية الحصول على المساعدات الإنسانية التي كانوا يتلقونها سابقًا، عقب سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية على مناطق في الساحل الغربي مطلع سبتمبر الماضي، بالتزامن مع تعليق عمليات وكالات وصناديق وبرامج الأمم المتحدة في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.

 

وأكد ماثيو هولينغورث، المدير التنفيذي المساعد لعمليات برنامج الأغذية العالمي، خلال إحاطة صحفية في جنيف عبر الفيديو من روما، أن الجوع في اليمن يتفاقم بوتيرة متسارعة، محذرًا من أن تداعيات موجة انعدام الأمن الأخيرة على الوضع الغذائي تنذر بعواقب شديدة الخطورة.

 

وأوضح أن أحدث عمليات الرصد التي أجراها البرنامج في المناطق التي تمكن من الوصول إليها أظهرت عجز 74% من الأسر عن تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية، وهي أعلى نسبة يسجلها البرنامج خلال العام الجاري.

 

وبحسب البرنامج، يواجه نحو 18.3 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي على مستوى اليمن، فيما يعاني قرابة 2.2 مليون طفل دون الخامسة من سوء التغذية الحاد، بينهم نحو 500 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو أشد أشكال سوء التغذية خطورة.

 

وتزامن تدهور الأمن الغذائي مع موجة نزوح واسعة، إذ أشارت منظمة الهجرة الدولية إلى نزوح أكثر من 152 ألف شخص جراء التصعيد الأخير، ما زاد من أعداد النازحين ورفع الضغط على المناطق المستقبلة لهم، خصوصًا محافظتي تعز ولحج.

 

وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن القتال أدى إلى تعطيل الأسواق وتقييد حركة المساعدات، في وقت تشهد فيه أسعار السلع الأساسية ارتفاعًا ملحوظًا. وسجلت أسعار دقيق القمح زيادة بنحو 10% خلال أسبوعين في أجزاء من محافظة تعز، التي تستقبل أعدادًا كبيرة من النازحين الجدد، بينما لا تكفي مخزونات القمح، وفق تقديرات التجار، لتلبية احتياجات السوق لأكثر من شهرين.

 

كما أدت اضطرابات إمدادات الزيوت النباتية إلى زيادة الضغوط على الأسر، في ظل اعتماد اليمن على الاستيراد لتأمين نحو 90% من احتياجاته الغذائية، ما يجعل الأسواق المحلية شديدة التأثر بأي اضطرابات في حركة التجارة والشحن.

 

ووصف هولينغورث الأوضاع الإنسانية للنازحين بأنها بالغة الصعوبة، مشيرًا إلى وصول عائلات إلى لحج وتعز بعد سيرها لأيام دون طعام أو ماء، بعدما اضطرت إلى الفرار من مناطق القتال، في بعض الحالات للمرة الثانية أو الثالثة أو الرابعة.

 

وأوضح أن بعض الأسر النازحة باتت تعتمد في بقائها على ما تحمله معها من خبز، إلى جانب وجبات بسيطة تُعد من المواد المتاحة محليًا.

 

وقال إن البرنامج تمكن من إيصال المساعدات إلى أكثر من 70 ألف شخص في بؤر النزوح بمحافظتي تعز ولحج، لكنه يواجه صعوبات متزايدة في الوصول إلى السكان داخل مناطق المواجهات.

 

وفي المقابل، فقد العاملون في المجال الإنساني إمكانية الوصول إلى قرابة 350 ألف شخص كانوا يتلقون المساعدات سابقًا، بعد وقوع مناطقهم تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار احتجاز المليشيا 73 موظفًا أمميًا، بينهم 38 موظفًا من برنامج الأغذية العالمي، إضافة إلى عشرات العاملين في المجال الإنساني ومنظمات المجتمع المدني، الأمر الذي انعكس على قدرة الأمم المتحدة وشركائها على تنفيذ عمليات الإغا

ثة والوصول إلى المحتاجين

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
من أصفهان إلى صحوة صعدة وجرف الصخر بالعراق.. طائرة "صيّاد" أداة نفوذ إيرانية عابرة للحدود

| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزيرة الخارجية اليمنية لـ (الشرق الأوسط): علاقة «تخادم» بين الحوثيين وإيران وتصعيد الجماعة يهدد المنطقة والملاحة الدولية

في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد