2026-10-10
الصحافة الأمريكية تكشف خطط ترامب لضرب الحوثيين.. أكثر من 200 هدف مقترح وتحفظات داخل البنتاغون

في سياق النقاشات التي رافقت مؤتمر الحوار الوطني الشامل 2013-2014، قدم التجمع اليمني للإصلاح مجموعة من الرؤى المتعلقة بإعادة بناء الدولة اليمنية وإصلاح نظام الحكم، تناولت في مجملها قضايا شكل الدولة، وطبيعة النظام السياسي، والأسس التي ينبغي أن يقوم عليها الحكم الرشيد، كما تضع تصورًا يربط بين هذه القضايا باعتبارها حلقات مترابطة في عملية إعادة بناء الدولة.
ولا تطرح هذه الرؤى مسألة شكل الدولة بمعزل عن طبيعة نظام الحكم أو عن أداء مؤسسات الدولة، بل تنطلق من الحاجة إلى إعادة تنظيم العلاقة بين السلطات المركزية والمحلية، وتحديد الاختصاصات والصلاحيات، وتعزيز المشاركة السياسية، ووضع آليات للرقابة والمساءلة تحول دون احتكار السلطة أو إساءة استخدامها.
وفي هذا الإطار، تطرح رؤية الإصلاح لشكل الدولة الانتقال من نمط شديد المركزية إلى نظام لامركزي يتلاءم مع الظروف اليمنية، مع الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وأمنها واستقرارها، كما تربط اللامركزية بتحقيق الشراكة في السلطة والثروة، وتوسيع المشاركة السياسية، والمواطنة المتساوية.
وفيما يتعلق بنظام الحكم، تتبنى وثيقة أخرى خيار النظام البرلماني، وتربطه بالفصل بين السلطات والتكامل بينها، وبوجود حكومة مسؤولة أمام البرلمان، ورئيس تكون صلاحياته محددة دستوريًا، مؤكدة أن هذا النموذج يحقق، وفق تصور الإصلاح، انتقالًا من تركّز القرار إلى الإدارة الجماعية.
أما وثيقة الحكم الرشيد فتضع إطارًا أوسع لهذه الرؤية، من خلال التأكيد على سيادة القانون، واستقلال القضاء، والشفافية، والمساءلة، ومكافحة الفساد، وتكافؤ الفرص، وتوسيع المشاركة الشعبية، وبذلك تبدو الرؤى الثلاث، عند قراءتها مجتمعة، محاولة لتقديم تصور متكامل لإعادة ترتيب مؤسسات الدولة وعلاقتها بالمجتمع.
دولة لا مركزية
تنطلق رؤية التجمع اليمني للإصلاح لشكل الدولة من اعتبار تطوير بنية الدولة واحدة من القضايا الرئيسية المرتبطة بإخراج اليمن من المركزية وتعزيز المشاركة في الحكم والثروة، وتطرح الوثيقة دولة تزول فيها مركزية السلطة في قمة الهرم الإداري، وتتحول فيها اللامركزية إلى أساس لتنظيم العلاقة بين مستويات الحكم المختلفة.
ولا تقدم الوثيقة صيغة جامدة للامركزية، بل تؤكد أن اختيار الصيغة المناسبة لليمن ينبغي أن يستند إلى طبيعة المجتمع والظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والجغرافية والديمغرافية للبلاد، ولهذا تدعو إلى دراسة التجارب المختلفة والاستفادة من الخبراء، إلى جانب التعرف بصورة دقيقة على الحقائق المالية والاقتصادية المرتبطة بعملية الانتقال إلى اللامركزية.
وتحدد الرؤية عددًا من الأسس التي ترى أنها ينبغي أن تحكم شكل الدولة، من بينها أن تكون دولة مدنية ذات نظام جمهوري، وأن تحافظ على وحدة اليمن وسيادته وأمنه واستقراره، وأن يكون الانتخاب أساسًا لتشكيل قيادات الحكم اللامركزي، كما تشدد على ضرورة تحديد السلطات والصلاحيات المركزية واللامركزية بصورة واضحة بما يمكّن الهيئات المحلية من إدارة شؤونها.
وترتبط اللامركزية في هذه الرؤية كذلك بمفهوم الشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية؛ فالرؤية تتحدث عن مشاركة متساوية في السلطة والثروة، وعن تكافؤ فرص العمل وسبل العيش، كما تطرح تصورًا لتوزيع عوائد الموارد والثروات بما يضمن حصول الوحدات اللامركزية على نصيب عادل، مع الاحتكام إلى القضاء لحسم الخلافات بين السلطات المركزية واللامركزية.
النظام البرلماني
وفي رؤية مستقلة عن نظام الحكم، يعرض التجمع اليمني للإصلاح رؤيته للأنظمة الرئاسية والمختلطة والبرلمانية، قبل أن يعلن تبنيه للنظام البرلماني، وتنطلق رؤية الإصلاح في هذا الشأن في تفضيله لهذا النظام من اعتباره أكثر ارتباطًا بالفصل بين السلطات، وإيجاد توازن بينها، وتعزيز الإدارة الجماعية لشؤون الدولة.
وبحسب الرؤية، تكون السلطة التنفيذية في النظام البرلماني بيد الحكومة التي تتولى إدارة شؤون الدولة بصورة جماعية، فيما تخضع لرقابة السلطة التشريعية، وتتشكل الحكومة، وفق التصور المطروح، من الحزب الذي يحصل على غالبية الأصوات في انتخابات حرة ومباشرة، أو من ائتلاف يضم مجموعة من الأحزاب الفائزة في البرلمان.
أما رئيس الدولة، فتحدد رؤية الإصلاح دوره بوصفه رمزًا لسيادة الدولة، على أن تكون صلاحياته منظمة بقواعد دستورية واضحة، وبذلك تطرح الرؤية فصلًا أوضح بين مؤسسة الرئاسة والحكومة، بدل الجمع بين رئاسة الدولة والسلطة التنفيذية في مؤسسة واحدة.
وتمنح الرؤية البرلمان دورًا محوريًا في الرقابة على الحكومة، بما في ذلك منحها الثقة واستجوابها وسحب الثقة منها، إلى جانب دوره التشريعي.
وفي المقابل، يكون للسلطة التنفيذية حق تقديم مشاريع القوانين، كما تتضمن الرؤية إمكانية حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة في حال تعذر استمرار إدارة شؤون الدولة نتيجة الخلاف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وتربط الوثيقة اختيار النظام البرلماني بما تصفه بالانتقال من الاستبداد وازدواجية السلطة إلى الإدارة الجماعية، وترى أن توزيع الصلاحيات بين المؤسسات يحد من التسلط والانفراد باتخاذ القرارات السياسية والإستراتيجية.
فصل السلطات وسيادة القانون
لا تتوقف رؤية الإصلاح عند تحديد شكل الدولة ونظام الحكم، إذ تضع وثيقة الحكم الرشيد مجموعة من المتطلبات التي تعتبرها ضرورية لإعادة بناء النظام السياسي.
وفي مقدمة هذه المتطلبات إعادة بناء النظام السياسي على أساس مؤسسات ذات اختصاصات وصلاحيات واضحة، والفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتنظيم العلاقة بينها بما يمنع تغول سلطة على أخرى أو احتكار السلطة.
وتدعو رؤية الإصلاح كذلك إلى إعادة التوازن في العلاقة بين الدولة والمجتمع، وتفعيل دور المجتمع إلى جانب مؤسسات الدولة، إلى جانب تبني نظام لامركزي يتناسب مع ظروف المجتمع اليمني، كما تطرح إعادة النظر في بنية الجهاز الإداري للدولة ووظائفه، بهدف تمكينه من تنفيذ السياسات العامة بصورة أكثر فاعلية وكلفة أقل.
وتضع رؤية الإصلاح في الحكم الرشيد سيادة القانون في قلب منظومة الحكم الرشيد، من خلال التأكيد على خضوع القيادات العليا للدولة للدستور والقانون، وربط السلطة بالمسؤولية، ومنع التطبيق الانتقائي للقانون، كما تؤكد على استقلال القضاء وتمكينه من تطبيق القانون والفصل في الخصومات وحماية الحقوق والحريات بعيدًا عن تأثير أصحاب النفوذ.
وفي جانب المساءلة والشفافية، تدعو الوثيقة إلى ضمان حق المواطنين ومنظمات المجتمع المدني والصحافة في الحصول على المعلومات، وتعزيز الشفافية في السياسات الحكومية والإجراءات الإدارية، خاصة ما يتعلق بالجوانب المالية، كما تطرح الشفافية في الموازنة العامة والمناقصات والمشروعات، إلى جانب تعزيز آليات الرقابة والمحاسبة.
وتولي الرؤية مكافحة الفساد اهتمامًا خاصًا، من خلال التطبيق الصارم للقانون على قضايا الفساد، وتفعيل أجهزة الرقابة الإدارية والضبط القضائي، وتعزيز الدور الرقابي للسلطة التشريعية، وعدم استثناء الوظائف العليا من الرقابة والمساءلة، وبذلك تضع الرؤية مكافحة الفساد ضمن منظومة أوسع لإعادة تنظيم العلاقة بين السلطة والمسؤولية.
المشاركة السياسية
تربط رؤية الإصلاح للحكم الرشيد بين إصلاح مؤسسات الدولة وتوسيع مشاركة المواطنين في إدارة الشأن العام. وفي هذا السياق، يدعو الحزب إلى إصلاح المنظومة الانتخابية بما يجعل الانتخابات أكثر تعبيرًا عن الإرادة الشعبية، ويعيد ثقة المواطنين بها ويحفزهم على المشاركة في مختلف مراحلها.
وتمنح اللامركزية في هذا التصور بعدًا سياسيًا إلى جانب بعدها الإداري، إذ ترى الوثيقة أنها تفتح المجال أمام المكونات المحلية للمشاركة في توفير الخدمات الأساسية وتطوير المجتمع وإدارة الموارد المشتركة وتسوية النزاعات، ومن ثم تصبح المشاركة المحلية جزءًا من عملية أوسع لإعادة توزيع أدوار الدولة والمجتمع.
كما تتحدث رؤية الحكم الرشيد عن تكافؤ الفرص بين المواطنين وعدم التمييز بينهم في الحقوق والواجبات والحصول على الخدمات العامة، وتتناول في هذا الإطار فرص المرأة في التعليم والعمل والصحة والمشاركة في الحياة السياسية والعامة، إلى جانب تمكين الشباب وتوفير الظروف الملائمة لمشاركتهم في الحياة الوطنية.
وفي رؤية شكل الدولة، تظهر الشراكة الوطنية بصورة أكثر ارتباطًا بتوزيع السلطة والثروة؛ إذ تنص الرؤية على تحقيق المواطنة المتساوية والشراكة الوطنية في السلطة والثروة، وعلى توفير تكافؤ فرص العمل وسبل العيش الكريم، مع تصور لتوزيع عادل للثروات والموارد العامة بين الوحدات اللامركزية.
ولا تنفصل هذه الرؤية عن تصور أوسع لدور المجتمع، إذ تدعو وثيقة الحكم الرشيد إلى مشروع وطني للنهوض بالدولة والمجتمع تشارك في صياغته القوى السياسية والمجتمعية، ويتكامل في تنفيذه جهاز الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.
رؤية واحدة بثلاثة مسارات
وعند جمع الرؤى الثلاث، يظهر أن اللامركزية والنظام البرلماني والحكم الرشيد تمثل، وفق الإصلاح، مسارات مترابطة لإعادة تنظيم الدولة؛ فاللامركزية تعيد توزيع جانب من الصلاحيات بين مستويات الحكم، بينما يحدد النظام البرلماني العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتوفر مبادئ الحكم الرشيد إطارًا للرقابة وسيادة القانون والمساءلة.
وتؤكد هذه الرؤى على أن إعادة بناء الدولة لا تتعلق فقط بتغيير شكل مؤسساتها، وإنما أيضًا بتحديد الاختصاصات والعلاقات بينها.
فوثيقة الحكم الرشيد تشدد على منع تغول سلطة على أخرى، فيما تطرح وثيقة نظام الحكم توزيعًا أكثر وضوحًا للأدوار بين البرلمان والحكومة، وتربط وثيقة شكل الدولة ذلك بتحديد الصلاحيات بين المركز والمستويات اللامركزية.
كما تجمع هذه الرؤى بين البعد المؤسسي والبعد المجتمعي؛ فإلى جانب الفصل بين السلطات واستقلال القضاء والرقابة على الحكومة، تبرز قضايا المشاركة الشعبية، والمواطنة المتساوية، والشراكة الوطنية، وتكافؤ الفرص، ودور المجتمع المدني في صياغة وتنفيذ المشروع الوطني.
وفي المحصلة، تقدم الرؤى الثلاث تصورًا واضحا لدى التجمع اليمني للإصلاح لشكل الدولة اليمنية تقوم على دولة مدنية ذات نظام جمهوري، ونظام لامركزي يتلاءم مع ظروف اليمن، ونظام حكم برلماني، وفصل واضح بين السلطات، واستقلال للقضاء، وسيادة للقانون، وآلي
ات للمساءلة والشفافية، وتوسيع للمشاركة السياسية والشراكة الوطنية
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد