2026-10-14
«برسيفيرانس» تحطم الرقم القياسي على المريخ.. 45.2 كيلومتراً تكشف أسرار الكوكب الأحمر

كشفت دراسة حديثة أن كوكب عطارد قد يكون انكمش على مدى مليارات السنين بمقدار أكبر مما كان يعتقده العلماء، في ظاهرة تشبه حبّة عنب تفقد حجمها تدريجياً تحت الحرارة حتى تتحول إلى زبيبة.
وقال علماء من معهد بحوث الفضاء التابع للمركز الألماني للطيران والفضاء، الخميس، إن قطر عطارد ربما تقلص بما يصل إلى 14 ميلاً، أي نحو 23 كيلومتراً، وهو تقدير يزيد بنحو 30 في المائة عن الحسابات السابقة.
ويمثل هذا الانكماش تغيراً ملحوظاً بالنسبة إلى كوكب لا يتجاوز قطره نحو 4900 كيلومتر، ويُعد أصغر كواكب النظام الشمسي وأقربها إلى الشمس.
ويرجح الباحثون أن تكون خشونة سطح عطارد قد أخفت جزءاً من الأدلة التي تكشف حجم الانكماش الحقيقي للكوكب. فالسطح يتعرض باستمرار للقصف بالنيازك والكويكبات، ما يؤدي إلى تراكم الحطام داخل الفوهات وعلى امتداد المناطق المحيطة بها، وربما طمر بعض العلامات الجيولوجية التي خلفها انكماش الكوكب.
ونُشرت نتائج الدراسة في دورية «جيوفيزيكال ريسيرش ليترز»، ونقلتها وكالة «أسوشييتد برس»، بالتزامن مع استعداد مهمة «بيبي كولومبو» الأوروبية اليابانية لإجراء دراسة أكثر تفصيلاً لعطارد.
وكانت مركبتا المهمة قد انفصلتا قبل أسبوع عن منصة الرحلة التي حملتهما، وبدأتا رحلتهما باتجاه عطارد، على أن تدخلا مداره في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قبل أن تنفصل المركبتان لإجراء مسح شامل للكوكب ودراسة سطحه وباطنه.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة والمشارك في المهمة الفضائية، غاكو نيشياما، إن جهاز الليزر الموجود على متن «بيبي كولومبو» قد يساعد في التحقق من مقدار الانكماش الذي تعرض له عطارد نتيجة تبريد باطنه.
وأضاف أن الحجم الفعلي للانكماش ربما يكون أكبر من التقدير الذي توصل إليه فريقه، والذي استند جزئياً إلى البيانات والقياسات التي جمعتها مركبة «ميسنجر» التابعة لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا» خلال العقد الثاني من القرن الحالي.
ولم يسبق أن وصل إلى عطارد سوى مسبار فضائي آخر هو «مارينر 10» التابع لناسا، الذي زار الكوكب خلال سبعينيات القرن الماضي.
قلب حديدي ينكمش
ومنذ تشكل عطارد قبل نحو 4.5 مليار سنة، يواصل الكوكب فقدان جزء من حجمه مع تبرد باطنه. ويضم عطارد قلباً حديدياً ضخماً مقارنة بحجمه الإجمالي، ومع انخفاض حرارته يبدأ في الانكماش، وهو ما ينعكس بدوره على الوشاح والقشرة فوقه.
ويؤدي هذا الانكماش إلى ضغط سطح الكوكب ودفع أجزاء منه نحو بعضها، فتتشكل عليه تجاعيد وصدوع ومنحدرات كبيرة، في مشهد جيولوجي يجعل عطارد يبدو وكأنه يتقلص تدريجياً حول نفسه.
ولمعرفة مقدار هذا التقلص، قارن نيشياما وفريقه خرائط للصدوع والتكوينات الجيولوجية المرتبطة بانكماش عطارد بخرائط أحدث توضح طبيعة سطحه ودرجة خشونته.
ولاحظ الباحثون أن المناطق الأكثر خشونة تحتوي على عدد أقل من التجاعيد والسمات الجيولوجية التي يفترض أن تكون مرتبطة بانكماش الكوكب، ما دفعهم إلى احتمال أن تكون بعض هذه العلامات قد اختفت تحت طبقات من الحطام الناتج عن اصطدامات النيازك والكويكبات.
وبعد احتساب المناطق التي غُطيت فيها العلامات الجيولوجية بهذه الرواسب، توصل الفريق إلى تقدير جديد لحجم الانكماش، قد يصل إلى 23 كيلومتراً من قطر عطارد.
ويرى نيشياما أن النتائج لا تقتصر أهميتها على عطارد، إذ يمكن أن تساعد دراسة الطريقة التي ينكمش بها الكوكب في فهم العمليات الداخلية والتطور الجيولوجي لعوالم صخرية أخرى.
وقال الباحث في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «نحن متحمّسون جداً»، مضيفاً أن النتائج تبدو وكأنها تقرّب العلماء من «فهم حقيقة تطوّر عطارد».
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد