2026-10-10
الصحافة الأمريكية تكشف خطط ترامب لضرب الحوثيين.. أكثر من 200 هدف مقترح وتحفظات داخل البنتاغون

في ظل الارتفاع المتواصل للرسوم الدراسية والمتطلبات المالية المرافقة للعام الدراسي، التقت صحيفة "أخبار اليوم" بعدد من أولياء أمور طلاب المدارس الأهلية بمحافظة مأرب، الذين أجمعوا على أن الأعباء المالية باتت تفوق قدرتهم على التحمل، محذرين من أن التعليم الخاص تحول تدريجياً من خدمة تربوية إلى عبء اقتصادي يثقل كاهل الأسرة اليمنية.
ورصد التقرير الميداني جملة من الشكاوى التي تمس مختلف جوانب العملية التعليمية، بدءاً من الرسوم الدراسية الأساسية، مروراً بأسعار الزي المدرسي والمقاصف وأجور المواصلات، وصولاً إلى الرسوم الإضافية التي تُفرض تحت مسميات متعددة خلال العام، في ظل غياب واضح للرقابة وضعف في المتابعة من قبل الجهات المختصة.
ويرى أولياء الأمور أن المشكلة لا تقتصر على حجم الرسوم، بل تمتد إلى انعدام الشفافية في تحديدها، وعدم وجود معايير عادلة تربط بين ما يدفعه الطالب ومستوى الخدمة التعليمية المقدمة له، في وقت تبقى فيه المدارس الحكومية غير قادرة على استيعاب الطلاب أو تقديم بديل تعليمي مقنع.
ويطرح التقرير في سياقه تساؤلات أولياء الأمور حول دور مكتب التربية والتعليم والسلطة المحلية ومكتب الصناعة والتجارة وحماية المستهلك، وسط مطالب متكررة بضرورة التدخل العاجل لوضع سقف للرسوم، وضبط الممارسات غير المبررة، وضمان حق الطالب في بيئة تعليمية آمنة وعادلة، بعيداً عن منطق التجارة واستغلال حاجة الأسر إلى التعليم.
رسوم خفية تحت مسميات متعددة
كشف الصحفي وولي الأمر هلال المرقب عن اضطراره لإخراج أبنائه من المدارس الأهلية، ليس فقط بسبب الرسوم الباهظة، وإنما بسبب غياب الرقابة على ما يُفرض على أولياء الأمور من مبالغ إضافية.
وقال المرقب في تصريح لـ"أخبار اليوم" إن الأمر وصل في بعض المدارس إلى أن تُحسب على الطالب قيمة "الطاب" الخاص بالرحلة، وقيمة "الطلب" الخاص بالمكيف، وكأن ولي الأمر يدفع مقابل كل شيء بشكل منفصل.
وأوضح أن المدرسة الأهلية تحصل على رسوم مقابل التعليم والخدمات والتجهيزات، فمن غير المنطقي أن يتحول كل احتياج داخل المدرسة إلى فاتورة إضافية على الطالب، مشدداً على أنهم لا يعترضون على حق المدارس في تحصيل رسومها، لكنهم يطالبون بالوضوح والرقابة والعدالة، حماية لأولياء الأمور من ممارسات غير مبررة تثقل كاهلهم عاماً بعد عام.
الزي المدرسي.. فارق سعري يثير التساؤلات
اشتكت والدة الطالب أرسلان من ارتفاع أسعار الزي المدرسي في إحدى المدارس الأهلية، مؤكدة أنها دفعت 25,000 ريال لشراء الزي المدرسي لابنها في الصف التمهيدي، في حين وجدت الزي نفسه يُباع في المحلات التجارية بسعر 13,500 ريال فقط.
وأوضحت والدة الطالب في تصريح لـ"أخبار اليوم" أن هذا الفارق الكبير في السعر أثار تساؤلاتها حول دوافع إدارات المدارس الأهلية، متسائلة: "لماذا هذا الجشع؟ وهل يعقل أن يصدر هذا من طبقة تُعتبر مثقفة وتُعد من النخبة في المجتمع؟"
وتساءلت عن دور مكتب التربية والتعليم ومكتب الصناعة والتجارة في ضبط هذه الممارسات، معربة عن أملها في الحصول على إجابات واضحة، وأن تُتخذ الإجراءات اللازمة لحماية أموال الناس من هذه الممارسات غير المبررة.
المقاصف المدرسية.. أسعار مضاعفة ومواد غير صحية
أعرب ولي الأمر عزام عبدالقدوس عن استغرابه الشديد من الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية داخل المقاصف المدرسية، واصفاً إياها بأنها "مرتفعة جداً ومضاعفة وغير صحية".
وقال عبدالقدوس في تصريح لـ"أخبار اليوم" إن الأسعار في المقاصف تجاوزت حدود المعقول، مشيراً إلى أن معظم العاملين في هذه المقاصف لا يحملون تصاريح رسمية لمزاولة نشاطهم.
وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على الأسعار المرتفعة فقط، بل تمتد إلى نوعية المواد المباعة، حيث أكد أن بعضهم يبيع المشروبات الغازية لطلاب الصف الأول، وهو أمر يشكل خطراً على صحة الأطفال، متسائلاً عن دور الجهات الرقابية المختصة في ضبط هذه الممارسات، مطالباً بضرورة التدخل العاجل لحماية الطلاب من استغلال غير مبرر، وضمان تقديم خدمات غذائية صحية وبأسعار عادلة داخل المدارس.
المواصلات المدرسية.. تسعيرة بلا معايير
انتقدت الأستاذة فاطمة بشدة الارتفاع الكبير في أسعار أجرة الباصات المدرسية، مطالبةً الجهات المختصة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات.
وقالت الأستاذة فاطمة في حديث لـ"أخبار اليوم" إن ابنها في الصف الأول يدفع 120 ألف ريال مقابل مواصلات مسافة قريبة فقط، وهو سعر مبالغ فيه ولا يتناسب مع المسافة المقطوعة.
وأوضحت أن الأصل هو أن يتم تحديد الأجرة حسب مسافة الطريق لكل طالب على حدة، وليس فرض مبلغ موحد على الجميع بغض النظر عن بعد أو قرب المسافة، مطالبة جهات الاختصاص ممثلة بإدارة السير ومكتب التربية والتعليم ومكتب الصناعة والتجارة وكل من له علاقة بالموضوع، بضرورة وضع تسعيرة عادلة لأجرة الباصات المدرسية، ومراقبة الالتزام بها، حماية لأموال أولياء الأمور وتخفيفاً للأعباء المالية عنهم.
"تجارة لا علاقة لها بالتعليم"
انتقد ولي الأمر أبو المجد الوصابي أداء المدارس الخاصة في البلاد، واصفاً إياها بأنها "تجارة وبزنس" لا علاقة لها بالتعليم ولا بجودة التعليم، ولا برسالته السامية.
وقال الوصابي في حديث لـ"أخبار اليوم" إن المدارس الخاصة تهتم بالكم وليس بالكيف، أي بكم العائد المالي لا بكيفية مستوى التعليم، مشيراً إلى أنها تفرض أغلى الرسوم مقابل توظيف أرخص المعلمين.
وأرجع ولي الأمر هذا الوضع إلى استغلال هذه المدارس لصمت مكتب التربية والتعليم وغياب المتابعة، إضافة إلى رداءة معايير جودة التعليم في البلاد، مما أتاح لها العمل دون رقابة حقيقية تحفظ حقوق الطلاب وأولياء الأمور.
صرخة في وجه "تجار التعليم"
في ظل الارتفاع الجنوني لرسوم المدارس الخاصة، أطلق الإعلامي فارس الحسامي نداءً مؤثراً باسم ضحايا الحرب وأولياء الأمور، مطالباً الجهات المختصة بالتحرك العاجل لإنقاذ الأسر من أعباء مالية تفوق قدرتها على التحمل.
وقال الحسامي في تصريح لـ"أخبار اليوم": "باسم أشلاء ضحايا الحرب، وبكل قطرة دم سالت من دماء الشهداء، وباسم كل صرخة أب وأم وأخ وأخت وزوجة وطفل فقدوا أحباءهم في هذه الحرب، نقولها اليوم بكل ألم: كفى استغلالاً لمعاناة الناس".
وأوضح أن الصدمة كانت كبيرة عند إعلان الرسوم الدراسية لهذا العام، لأن الارتفاع لم يعد مجرد زيادة في التكاليف، بل أصبح عبئاً يفوق قدرة الأسر على التحمل، خصوصاً الأسر التي أنهكتها سنوات الحرب والنزوح وارتفاع الأسعار وتدهور مستوى الدخل.
ووجه الحسامي رسالة مباشرة إلى مكتب التربية والتعليم والسلطة المحلية والغرفة التجارية والصناعية ومكتب حماية المستهلك، متسائلاً: "أين أنتم من هذا الارتفاع الجنوني في رسوم المدارس الخاصة؟ ومن يحمي أولياء الأمور من جشع بعض تجار التعليم؟"
وشدد على أن المطالبة ليست بالتعليم المجاني في المدارس الخاصة، بل برسوم عادلة تتناسب مع دخل المواطن، وخدمات تعليمية توازي ما يدفعه أولياء الأمور، مؤكداً أنه لا يعقل أن ترتفع الرسوم بهذا الشكل بينما تبقى الخدمات التعليمية دون المستوى المطلوب.
واختتم الإعلامي فارس الحسامي حديثه بالقول: "إن كان التعليم الخاص أصبح تجارة لا يستطيع المواطن تحملها، فأنقذونا من تجار المدارس، أو وفروا لنا مدارس حكومية جيدة تحفظ لأبنائنا حقهم في التعليم دون أن يتحول تعليمهم إلى كابوس مالي يرهق الأسرة كل عام"، مؤكداً أن هذه ليست شكوى عابرة، بل صرخة أب وأم يريدان أن يعلّما أبناءهما بكرامة، لا أن يختارا بين قوت يومهما ومستقبل أطفالهم.
معادلة قاسية.. بين جشع الخاص وتردي الحكومي
أكد الصحفي إبراهيم الجحدبي أن الصدمة لم تكن في ارتفاع الرسوم الدراسية فقط، بل في أن الزيادة أصبحت تفوق قدرة كثير من الأسر على الاحتمال، بينما لا يرى أولياء الأمور تحسناً موازياً في مستوى الخدمات التعليمية.
وقال الجحدبي في تصريح لـ"أخبار اليوم" إن ولي الأمر يجد نفسه اليوم أمام معادلة قاسية: إما أن يدفع مبالغ كبيرة للمدارس الأهلية، أو يضع أبناءه في مدارس حكومية تعاني من ازدحام الصفوف ونقص الإمكانات وضعف المتابعة، وهي ظروف دفعت كثيراً من الأسر أصلاً إلى التعليم الأهلي.
وأوضح أنه عندما تصل رسوم الطالب الواحد إلى مئات الآلاف من الريالات، فإن الأمر لا يتوقف عند الرسوم الدراسية؛ فهناك الزي المدرسي، والكتب، والحقائب، والمواصلات، والأنشطة، والاختبارات، والرحلات، والاحتفالات، ورسوم أخرى تظهر خلال العام. ومع وجود ثلاثة أو أربعة أبناء، تتحول فاتورة التعليم إلى عبء يفوق دخل الأسرة وقدرتها على الإنفاق.
ووجه الجحدبي رسالة إلى مكتب التربية والجهات المعنية، مؤكداً أن التعليم ليس سلعة كمالية، وولي الأمر ليس مصدراً مفتوحاً للرسوم، مشدداً على أنه إذا كانت المدارس الأهلية تقدم خدمة تعليمية تستحق هذه المبالغ، فمن حق الأسرة أن تعرف على أي أساس تُحدد الرسوم، وما مستوى الخدمة المقابل لها، ومن يراقب الزيادات، وما الذي يضمن عدم فرض رسوم إضافية تحت مسميات مختلفة خلال العام.
وفي المقابل، رأى الجحدبي أن معالجة المشكلة لا تكون فقط بوضع سقف للرسوم، بل بإصلاح التعليم الحكومي ورفع جودته، حتى لا يجد ولي الأمر نفسه مضطراً لدفع نصف مليون ريال أو أكثر، وقريب من هذا المبلغ لسداد بقية المتطلبات، بحثاً عن بيئة تعليمية مناسبة لأبنائه.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المطلوب ليس منع التعليم الأهلي، وإنما تنظيمه وحماية الأسرة من الاستغلال، وضمان حق الطالب في تعليم جيد، سواء كان في مدرسة حكومية أو أهلية، مشيراً إلى أن الرسوم المرتفعة ليست المشكلة الوحيدة؛ فالمشكلة الأكبر أن الأسرة أصبحت تدفع كل هذا المال لأنها فقدت الثقة بأن البديل الحكومي قادر على تقديم التعليم الذي يستحقه أبناؤها.
المحـــــرر: تكشف شهادات أولياء الأمور في محافظة مأرب عن أزمة متصاعدة في قطاع التعليم الأهلي، تتجاوز مسألة الرسوم المرتفعة إلى منظومة كاملة تفتقر إلى الرقابة والشفافية والعدالة. وبينما يدفع أولياء الأمور مبالغ باهظة تحت مسميات متعددة، يبقى السؤال الأبرز معلقاً بلا إجابة: من يحمي الأسرة اليمنية من "تجار التعليم"؟ ومن يضمن حق الطالب في تعليم جيد وعادل، سواء في المدرسة الحكومية أو الأهلية؟
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد