2026-09-08
عملية عسكرية واسعة في البيضاء والجوف.. الجيش يحرر مواقع بالزاهر واللبنات ويتقدم نحو ذي ناعم والحزم

حذرت الباحثة اليمنية المقيمة في الولايات المتحدة ندوى الدوسري من التقليل مجددًا من خطر مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، مؤكدة أن المليشيا تحولت من حركة تمرد محلية إلى تهديد إقليمي يمتلك قدرات عسكرية متطورة وشبكات إمداد وتهريب تمتد إلى البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
جاء ذلك في إحاطة قدمتها الدوسري، الثلاثاء 1 سبتمبر، أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي واللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تناولت فيها تطور قدرات مليشيا الحوثي وتهديداتهم للمصالح والأمن الأمريكيين وأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر والمنطقة.
وقالت الدوسري، التي أمضت العقود الثلاثة الأولى من حياتها في اليمن وكرست جانبًا من مسيرتها لدراسة المليشيا ، إن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي قللا لسنوات من شأن أيديولوجية مليشيا الحوثي وطموحاتهم الإقليمية وعلاقتهم بإيران وقدرتهم على تطوير واستخدام أسلحة متقدمة.
وأضافت: «لقد أخبرونا من يكونون، لكننا رفضنا الإصغاء»، مشيرة إلى أن المليشيا أعلنت منذ سنوات عداءها للولايات المتحدة وإسرائيل، وعملت على ترسيخ خطابها الأيديولوجي داخل المؤسسات والمناهج التعليمية والمخيمات الصيفية والمنابر العامة في مناطق سيطرتها.
وأوضحت أن إيران اضطلعت بدور أساسي في تطوير القدرات العسكرية لمليشيا الحوثي ، عبر تزويدهم بالأسلحة والتكنولوجيا والتدريب والخبرات، الأمر الذي أسهم، بحسب تقييمها، في نقل المليشيا من حركة تمرد محدودة في شمال اليمن إلى قوة قادرة على تهديد الملاحة الدولية والقوات الأمريكية والمصالح الإقليمية.
وبحسب الإحاطة، تمتلك مليشيا الحوثي ترسانة تشمل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والصواريخ المضادة للسفن، إلى جانب الطائرات المسيّرة والألغام البحرية والسفن السطحية غير المأهولة، كما طوروا قدرات محلية لتجميع وتصنيع وتعديل بعض منظومات الأسلحة.
انتقادات لسياسة خفض التصعيد
وانتقدت الدوسري تركيز السياسة الدولية على خفض التصعيد والمفاوضات، معتبرة أن فترات الهدوء أتاحت للحوثيين ترسيخ سيطرتهم على الأراضي وتوسيع عمليات التجنيد وتعزيز قدراتهم العسكرية.
واستشهدت باتفاق ستوكهولم والهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، قائلة إن انخفاض مستوى القتال لم يدفع المليشيا إلى الاعتدال، بل منحها، وفق تقييمها، فرصة إضافية لبناء قدراتها التي استخدمتها لاحقًا في مهاجمة الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وفي تقييمها للحملة العسكرية الأمريكية، قالت إن الضربات الجوية والعقوبات وعمليات اعتراض شحنات الأسلحة أسهمت في إضعاف قدرات مليشيا الحوثي ، لكنها لم تُنهِ التهديد، محذرة من أن استمرار تبادل الضربات قد يدفع واشنطن إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.
وأشارت إلى أن انخفاض تكلفة بعض الأسلحة التي يستخدمها الحوثيون مقارنة بتكلفة منظومات الاعتراض الأمريكية يخلق معادلة غير متكافئة، فضلًا عن مخاطر سقوط ضحايا مدنيين يمكن أن تستغلهم المليشيا لتعزيز خطابها التعبوي.
من اليمن إلى القرن الأفريقي
وحذرت الباحثة من تحول مليشيا الحوثي إلى مركز لشبكات تهديد إقليمية، مشيرة إلى تنامي علاقاتهم مع جماعات مسلحة وشبكات تهريب في اليمن والقرن الأفريقي، فضلًا عن علاقات متزايدة مع خصوم آخرين للولايات المتحدة، بينهم روسيا والصين.
وقالت إن اتساع هذه الشبكات يجعل التهديد الحوثي يتجاوز حدود اليمن والبحر الأحمر، مع إمكانية انتقال الأسلحة والخبرات والأفراد والموارد عبر شبكات مترابطة تمتد من إيران إلى القرن الأفريقي وممرات بحرية ذات أهمية استراتيجية.
الدوسري: تمكين الحكومة اليمنية مفتاح مواجهة مليشيا الحوثي
وطرحت الدوسري أمام الكونغرس ما وصفته بـ«الطريق إلى الأمام»، داعية الولايات المتحدة إلى تمكين الحكومة اليمنية من استعادة سلطة الدولة على أراضيها، بدل الاعتماد على الضربات الجوية وحدها.
وأكدت أن واشنطن «لا تستطيع حسم مشكلة مليشيا الحوثي بالقصف وحده، كما أن الدبلوماسية من دون نفوذ لن تكون كافية»، معتبرة أن المصدر الأهم للنفوذ هو الأرض التي تسيطر عليها المليشيا .
ودعت إلى تقديم دعم سياسي وعسكري واستخباراتي وتدريب ودعم مؤسسي للحكومة اليمنية، بالتنسيق مع الحلفاء الإقليميين، وفي مقدمتهم السعودية، مع التركيز على تطوير الاستخبارات والمراقبة والدفاع الجوي ومكافحة الطائرات المسيّرة والأمن البحري ومكافحة التهريب.
كما شددت على استمرار العقوبات وتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية أجنبية، وتعطيل شبكات تمويلهم وشراء الأسلحة، واعتراض مكونات الأسلحة، إلى جانب مواصلة حماية الملاحة الدولية.
وختمت الدوسري بالتأكيد على أن وجود يمن أكثر أمنًا وخاضعًا لسلطة دولة فاعلة يمثل عنصرًا أساسيًا للحد من التهديد الحوثي لليمن والمنطقة والولايات المتحدة، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة أن يقترن الضغط على المليشيا بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية وتعزيز الخدمات والحوكمة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد