قناع برونزي يُرجح أنه من آثار «العود» يظهر على «فيسبوك».. تحذير من تهريبه خارج اليمن

2026-09-01 23:57:37 أخبار اليوم - متابعات

   

قال الخبير المختص في الآثار اليمنية عبدالله محسن، إن قناعًا أثريًا برونزيًا من آثار اليمن القديمة ظهر في مقطع فيديو متداول على منصة «فيسبوك»، ويُرجح أن يكون مصدره منطقة العود بمحافظة إب، محذرًا من احتمال تهريبه إلى خارج البلاد.

 

وأوضح محسن، في منشور على حسابه في «فيسبوك»، أن القناع ظهر داخل إحدى المجموعات، وهو بيد شخص يعرضه من جهاته المختلفة، دون توفر معلومات موثقة عن هوية العارض أو الموقع الدقيق الذي عُثر فيه على القطعة، مشيرًا إلى أن المعلومات المتداولة ترجح استخراجها بطريقة غير مشروعة من منطقة العود أو المناطق المجاورة.

 

وأشار إلى أن أهمية ظهور القطعة في الفيديو تكمن في كونه «توثيقًا مبكرًا» لها قبل احتمال تهريبها، موضحًا أن القناع مصبوب من البرونز ويرجح تأريخه إلى الفترة الممتدة من القرن الثاني قبل الميلاد إلى القرن الأول الميلادي، ويمثل وجهًا أو قناعًا آدميًا تحيط به زخارف نباتية كثيفة.

 

وبيّن أن الوجه يتميز بعينين كبيرتين لوزيتي الشكل وأنف عريض وشفتين ممتلئتين، فيما يحيط بالرأس إكليل من أوراق كبيرة تتخللها مجموعات من الحبات الكروية التي يُرجح أنها تمثل العنب.

 

وأضاف أن الجزء الخلفي من القطعة مفتوح ومجوّف بعمق، ما يرجح أنها لم تكن رأسًا منفصلًا لتمثال كامل، وإنما عنصرًا زخرفيًا أو وظيفيًا كان مثبتًا على جسم أكبر.

 

ولفت محسن إلى أن سطح القطعة يحمل نواتج تآكل خضراء وبنية ومحمرّة، وهي ألوان مألوفة في النحاس وسبائكه، خصوصًا البرونز، مع التأكيد أن تحديد تركيبها المعدني بدقة يتطلب تحليلًا مختبريًا. وقال إن خصائصها الشكلية، بما في ذلك توزيع طبقات التآكل وشكل الأوراق والعناقيد وحدود التجويف الخلفي وبعض تفاصيل الوجه، يمكن أن تشكل «بصمة بصرية» تساعد في التعرف عليها إذا ظهرت مستقبلًا في مزاد أو ضمن مجموعة خاصة، حتى بعد تنظيفها أو تغيير وصفها.

 

وحذر الخبير من أن الخطر لا يقتصر على فقدان القطعة، بل يمتد إلى فقدان سياقها الأثري، مؤكدًا أن حفظ صورها وفيديو ظهورها وتاريخ تداوله وخصائصها الدقيقة يمكن أن يساعد لاحقًا في التحقق من مصدرها وتاريخ حيازتها ووثائق تصديرها، ويحد من إمكانية تقديمها في السوق بمعلومات غير صحيحة عن تاريخ امتلاكها أو مصدرها.

 

وفي سياق متصل، كان محسن قد حذر في وقت سابق من عرض أربع قطع يُشتبه بأنها آثار يمنية منهوبة من محافظة الجوف أو منطقة ظفار وما حولها، داعيًا هيئة الآثار والمتاحف إلى رصدها وتوثيقها والتحرك لملاحقة شبكات الاتجار بالآثار.

 

وقال إن الصور المتداولة للقطع تظهر مشاهد بشرية وحيوانية وزخارف هندسية ونقوشًا كتابية توحي بانتمائها إلى تقاليد الفن في اليمن القديم، مع تأكيده أن الصور وحدها لا تكفي للجزم بأصالتها، لاحتمال أن تكون بعض القطع مقلدة أو حديثة الصنع.

 

وانتقد محسن ضعف أدوات رصد وتقييد تداول القطع الأثرية مجهولة المصدر على «فيسبوك»، موضحًا أن بعض المروجين يعرضون القطع بصور وعبارات غير واضحة ثم ينقلون التفاوض إلى الرسائل الخاصة، مطالبًا هيئة الآثار والمتاحف برصد الحسابات والمجموعات التي تروّج لهذه القطع، وتوثيق المعروضات، وإبلاغ المنصة والتنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

  

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
من أصفهان إلى صحوة صعدة وجرف الصخر بالعراق.. طائرة "صيّاد" أداة نفوذ إيرانية عابرة للحدود

| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزيرة الخارجية اليمنية لـ (الشرق الأوسط): علاقة «تخادم» بين الحوثيين وإيران وتصعيد الجماعة يهدد المنطقة والملاحة الدولية

في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد