2026-09-10
اجتماع عسكري سعودي-تركي-باكستاني في الرياض.. تنسيق للرد على الحوثيين ورسالة إلى طهران لوقف التصعيد

أعاد عضو مجلس القيادة الرئاسي، القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية عبدالرحمن المحرّمي أبو زرعة، فتح ملف التشكيلات العسكرية خارج إطار المؤسسة الرسمية، بعد إعلانه مواصلة بناء وتطوير ما سماه «القوات المسلحة الجنوبية»، بالتزامن مع إحيائه ذكرى تأسيس «الجيش الجنوبي»، في موقف يعيد إلى الواجهة إشكالية تعدد مراكز القيادة العسكرية ومستقبل توحيد القوات في اليمن.
وقال المحرّمي، الإثنين 31 أغسطس، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إن القوات المسلحة الجنوبية ستواصل البناء والتطوير على أسس مؤسسية حديثة، لتكون موحدة القيادة ومتقدمة في مجالات التدريب والتأهيل والتسليح، وقادرة على حماية الأرض والدفاع عن الأمن والاستقرار والمكتسبات، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية قوية ومحترفة يمثل أولوية ومسؤولية وطنية.
واستند المحرّمي في خطابه إلى استحضار إرث المؤسسة العسكرية التابعة لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، مشيداً بما وصفه بتاريخها في الانضباط والكفاءة القتالية والتضحيات، وموجهاً التحية إلى منتسبي القوات التي يقودها والمرابطين في الجبهات، إلى جانب الإشادة بقتلاها وجرحاها، في تأكيد جديد على استمرار تبنيه مشروع بناء قوة عسكرية تحمل هوية جنوبية.
ويضع هذا الموقف المحرّمي أمام جدل سياسي وقانوني بشأن الجمع بين موقعه عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، بوصفه جزءاً من أعلى سلطة سياسية في البلاد، وبين قيادته وتبنيه لتشكيلات عسكرية تحمل اسماً وهوية منفصلين عن المؤسسة العسكرية الوطنية. كما يعيد طرح التساؤلات حول مدى إمكانية توحيد القرار العسكري في ظل استمرار تعدد القوات ومراكز النفوذ داخل المناطق الخاضعة للحكومة.
وتزداد حساسية الموقف مع تزامنه مع خطاب مماثل من رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) عيدروس الزبيدي، المدعوم مادياً ولوجستياً من الإمارات، الذي احتفى بدوره بذكرى تأسيس «الجيش الجنوبي»، مستحضراً تاريخه وتضحيات منتسبيه، ومقدماً القوات الجنوبية الحالية باعتبارها امتداداً لذلك الإرث.
وقال الزبيدي إن القوات الجنوبية تمكنت، وفق ما أورده، من تطوير قدراتها القتالية وتنفيذ مهام أمنية وعسكرية، وتأمين مناطق واسعة ومواجهة التنظيمات الإرهابية وقطع طرق تهريب الأسلحة والمخدرات، معتبراً أنها تؤدي دوراً في حماية الأمن الإقليمي والملاحة الدولية ومواجهة المخاطر الأمنية.
كما تحدث الزبيدي عن تعرض القوات الجنوبية للاستهداف خلال مراحل سابقة، معتبراً أن ذلك أدى إلى تراجع بعض المكاسب الأمنية وعودة نشاط التنظيمات الإرهابية في عدد من المناطق، في خطاب يعزز تمسك المجلس الانتقالي بالإبقاء على قوات عسكرية مرتبطة بمشروعه السياسي.
ويكشف مواقف المحرّمي عن استمرار حضور البعد العسكري في المشروع السياسي الجنوبي، في وقت تمثل فيه قضية إعادة هيكلة القوات وتوحيدها تحت سلطة الدولة إحدى أكثر القضايا تعقيداً في المشهد اليمني. وبينما تفرض الحرب وتعدد مراكز القوة واقعاً عسكرياً متشعباً، يبقى السؤال مطروحاً بشأن مستقبل هذه التشكيلات، وما إذا كانت ستندمج في مؤسسة وطنية موحدة أم تستمر كقوى عسكرية ذات ارتباطات سياسية ومناطقية متباينة.
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد