2026-09-08
عملية عسكرية واسعة في البيضاء والجوف.. الجيش يحرر مواقع بالزاهر واللبنات ويتقدم نحو ذي ناعم والحزم

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن التصعيد الأخير الذي تنفذه مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، ضد المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر وداخل الأراضي السعودية يهدف، وفق تحليلات نقلتها الصحيفة، إلى دفع الرياض نحو مواجهة عسكرية أوسع، بما قد يفتح جبهة جديدة في الصراع الإقليمي ويخدم المصالح الإيرانية في توسيع دائرة الاضطرابات بالمنطقة.
وقالت الصحيفة، في تقرير أعدته مراسلتها في المنطقة فيفيان نيريم، إن هجمات مليشيا الحوثي بالصواريخ والطائرات المسيّرة على سفن ومطارات ومنشآت نفطية سعودية تمثل تحولًا لافتًا في مستوى التصعيد، في وقت تراجعت فيه قنوات التواصل بين الرياض والمليشيا، وسط مؤشرات على استعداد المملكة لاتخاذ خطوات أكثر حزمًا لاحتواء التهديد.
ونقلت الصحيفة عن محللين أن التصعيد الحوثي يحمل بعدًا إقليميًا يتجاوز الساحة اليمنية، إذ ترى طهران في المليشيا أداة محتملة لفتح جبهة إضافية يمكن أن تستنزف خصومها وتوسع نطاق المواجهة، خصوصًا في ظل التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب التقرير، فإن استمرار الهجمات قد يدفع السعودية إلى تغيير نهجها تجاه مليشيا الحوثي، من مسار الاتصالات والتهدئة إلى الضغط العسكري والسياسي، في ظل تقديرات بأن فرص التوصل إلى مخرج سياسي للأزمة اليمنية باتت أكثر صعوبة مع اتساع رقعة التصعيد.
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤول سعودي أن المملكة ما زالت تفضّل خيار السلام، لكنها في الوقت نفسه مستعدة للدفاع عن نفسها بكل الوسائل الضرورية، مشيرًا إلى أن استمرار الهجمات الحوثية قد يدفع الرياض إلى تنفيذ ضربات جوية تستهدف المليشيا، دعمًا للحكومة اليمنية في مواجهتها لمليشيا الحوثي.
وفي المقابل، يرى محللون يمنيون تحدثت إليهم الصحيفة أن دوافع التصعيد الحوثي لا ترتبط فقط بخدمة الأجندة الإيرانية، وإنما تتصل كذلك بحسابات المليشيا داخل اليمن، وفي مقدمتها تعزيز نفوذها وتثبيت سيطرتها والحفاظ على نفوذها في المناطق الغنية بالموارد، خصوصًا النفط، في ظل استمرار الجمود السياسي والعسكري.
وأشار التقرير إلى أن موجة التصعيد الحالية جاءت عقب منع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء، وهو التطور الذي أعقبه تصعيد حوثي شمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف سعودية وداخل اليمن، إلى جانب استهداف سفن مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر.
وأضافت الصحيفة أن تداعيات الهجمات لم تعد محصورة في اليمن والسعودية، بعدما بدأت تثير مخاوف مرتبطة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، خصوصًا مع تعرض طرق الشحن في البحر الأحمر لاضطرابات متزايدة، في وقت تعتمد فيه السعودية بدرجة أكبر على البحر الأحمر في عمليات تصدير النفط.
ويرى التقرير أن استمرار هذا المسار قد يضع المنطقة أمام معادلة أكثر خطورة، إذ يمكن أن يؤدي توسيع الهجمات الحوثية إلى رد سعودي مباشر، بما يحول التصعيد من مواجهات متفرقة إلى صراع أوسع تكون له انعكاسات على أمن الخليج والممرات البحرية وأسواق الطاقة، فضلًا عن تعقيد فرص التسوية السياسية في اليمن.
وبذلك، تبدو مليشيا الحوثي أمام اختبار مزدوج: مواصلة التصعيد الذي يمنحها قدرة على الضغط الإقليمي ويخدم، بحسب محللين، بعض الحسابات الإيرانية، أو مواجهة تداعيات رد سعودي محتمل قد يعيد رسم موازين القوى في الساحة اليمنية ويفتح مرحلة جديدة من المواجهة.
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد