تقارير تكشف عن رحلات إماراتية غامضة إلى إيران ومزاعم بالإفراج عن مليارات وذهب بقيمة 283 مليون دولار

2026-08-15 04:07:56 أخبار اليوم – خاص

   

أثارت رحلات جوية مباشرة نفذتها طائرة تابعة لشركة إماراتية إلى إيران خلال اليومين الماضيين جدلاً واسعاً، بالتزامن مع تقارير تحدثت عن إفراج أبوظبي عن أصول إيرانية مجمدة بمليارات الدولارات ونقل كميات كبيرة من الذهب إلى طهران، وسط غياب تأكيد رسمي إماراتي أو أمريكي لهذه المزاعم حتى الآن.

 

وبدأت القضية بعد أن نشرت منصة «The Hormuz Letter»، المتخصصة في متابعة التطورات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، معلومات قالت إنها حصلت عليها من عدة مصادر إيرانية رفيعة مطلعة على عمليات النقل، تفيد بأن الإمارات أفرجت عن عدة مليارات من الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك الإماراتية. 

 

ووفق الرواية التي تداولتها لاحقاً وسائل إعلام دولية، شملت الأصول المفرج عنها ما يصل إلى طنين من الذهب، قدرت قيمتهما بنحو 283 مليون دولار، فيما قالت المصادر إن الخطوة جاءت ضمن تحركات تستهدف خفض التوتر وضمان عدم تعرض الإمارات لهجمات إيرانية جديدة. 

 

رحلتان إلى طهران وكرج

 

ويكتسب التقرير أهمية إضافية مع ظهور بيانات مستقلة لتتبع حركة الطيران تؤكد تنفيذ طائرة إماراتية رحلتين غير اعتياديتين إلى إيران بالتزامن مع توقيت الحديث عن نقل الأصول.

 

وأظهرت بيانات تتبع الطيران أن طائرة Boeing 737-7KK Business Jet تابعة لشركة Royal Jet الإماراتية وتحمل التسجيل A6-RJA نفذت رحلتين قصيرتين من أبوظبي إلى إيران يومي 11 و12 أغسطس.

 

ووصلت الطائرة، وفق بيانات التتبع، إلى مطار مهرآباد في طهران في إحدى الرحلتين، وإلى مطار بيام في كرج في الرحلة الأخرى، قبل أن تعود إلى الإمارات بعد توقف قصير. 

 

وتؤكد بيانات الرحلات حصول التحركات الجوية، لكنها لا تكشف طبيعة الحمولة ولا تثبت بذاتها الادعاءات المتعلقة بنقل الذهب أو الأموال.

 

مليارات مجمدة وطنان من الذهب

 

وبحسب «The Hormuz Letter»، فإن القضية لا تتعلق بدفع مبلغ قدره 220 مليون دولار إلى إيران كما ورد في بعض المنشورات العربية المتداولة، وإنما بالإفراج المزعوم عن عدة مليارات من الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب ذهب تصل كميته إلى طنين وقدرت المنصة قيمته بنحو 283 مليون دولار. 

 

وتناقلت وسائل إعلام آسيوية ودولية هذه المعلومات خلال الساعات الماضية، لكنها أعادتها في معظم الحالات إلى المصدر الإيراني نفسه أو إلى «The Hormuz Letter»، ما يعني أنها لا تمثل حتى الآن تأكيدات مستقلة متعددة لعملية التحويل المالي. 

 

وبعض التقارير تحدث عن كمية تتراوح بين 1.5 وطنين من الذهب، بقيمة تراوحت تقديراتها بين 200 و283 مليون دولار، وهو اختلاف إضافي يستدعي الحذر في التعامل مع الأرقام المتداولة. 

 

هل كان الهدف تجنيب الإمارات هجمات إيرانية؟

 

الجزء الأكثر حساسية في المعلومات يتعلق بالدافع وراء الخطوة.

 

فالمصادر الإيرانية التي استندت إليها التقارير قالت إن الإفراج عن الأصول يأتي في إطار مساعٍ إماراتية لتجنيب البلاد هجمات إيرانية مستقبلية، في ظل المواجهة الإقليمية واضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز. 

 

وإذا تأكدت هذه المعلومات، فإن أهميتها السياسية ستتجاوز قيمة الأموال والذهب، لأنها ستشير إلى تحول في كيفية تعامل دول المنطقة مع قدرة إيران على استخدام الضغط العسكري وتهديد الملاحة لانتزاع مكاسب مالية وسياسية.

 

إلا أن هذا الاستنتاج يبقى مرتبطاً بصحة الرواية الأصلية التي لم تحصل حتى الآن على تأكيد رسمي مستقل.

 

ما الذي ثبت وما الذي لا يزال ادعاءً؟

 

حتى مساء الجمعة، يمكن الفصل بين مستويين من المعلومات: المثبت بدرجة معقولة هو حصول رحلتين لطائرة Royal Jet من أبوظبي إلى إيران يومي 11 و12 أغسطس، وهو ما تؤيده بيانات تتبع الرحلات. 

 

أما الإفراج عن مليارات الدولارات، ونقل ما يصل إلى طنين من الذهب على متن الرحلات، ووجود تفاهم مقابل عدم استهداف الإمارات، فمصدره حتى الآن روايات منسوبة إلى مسؤولين إيرانيين لم تسمهم «The Hormuz Letter»، ولم تعلن الإمارات أو الولايات المتحدة تأكيدها. بل إن بعض التغطيات التي تناولت الخبر وصفت المزاعم صراحة بأنها غير متحققة حتى الآن. 

 

وعليه، فإن الصياغة الأدق صحفياً في هذه المرحلة هي الحديث عن «تقارير» و«مصادر إيرانية» و«مزاعم بالإفراج»، وليس الجزم بأن الإمارات «دفعت» الأموال أو أن الطائرات حملت الذهب، إلى أن تظهر وثائق أو بيانات رسمية أو تحقيقات مستقلة تؤكد ذلك

       

أثارت رحلات جوية مباشرة نفذتها طائرة تابعة لشركة إماراتية إلى إيران خلال اليومين الماضيين جدلاً واسعاً، بالتزامن مع تقارير تحدثت عن إفراج أبوظبي عن أصول إيرانية مجمدة بمليارات الدولارات ونقل كميات كبيرة من الذهب إلى طهران، وسط غياب تأكيد رسمي إماراتي أو أمريكي لهذه المزاعم حتى الآن.

 

وبدأت القضية بعد أن نشرت منصة «The Hormuz Letter»، المتخصصة في متابعة التطورات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، معلومات قالت إنها حصلت عليها من عدة مصادر إيرانية رفيعة مطلعة على عمليات النقل، تفيد بأن الإمارات أفرجت عن عدة مليارات من الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك الإماراتية. 

 

ووفق الرواية التي تداولتها لاحقاً وسائل إعلام دولية، شملت الأصول المفرج عنها ما يصل إلى طنين من الذهب، قدرت قيمتهما بنحو 283 مليون دولار، فيما قالت المصادر إن الخطوة جاءت ضمن تحركات تستهدف خفض التوتر وضمان عدم تعرض الإمارات لهجمات إيرانية جديدة. 

 

رحلتان إلى طهران وكرج

 

ويكتسب التقرير أهمية إضافية مع ظهور بيانات مستقلة لتتبع حركة الطيران تؤكد تنفيذ طائرة إماراتية رحلتين غير اعتياديتين إلى إيران بالتزامن مع توقيت الحديث عن نقل الأصول.

 

وأظهرت بيانات تتبع الطيران أن طائرة Boeing 737-7KK Business Jet تابعة لشركة Royal Jet الإماراتية وتحمل التسجيل A6-RJA نفذت رحلتين قصيرتين من أبوظبي إلى إيران يومي 11 و12 أغسطس.

 

ووصلت الطائرة، وفق بيانات التتبع، إلى مطار مهرآباد في طهران في إحدى الرحلتين، وإلى مطار بيام في كرج في الرحلة الأخرى، قبل أن تعود إلى الإمارات بعد توقف قصير. 

 

وتؤكد بيانات الرحلات حصول التحركات الجوية، لكنها لا تكشف طبيعة الحمولة ولا تثبت بذاتها الادعاءات المتعلقة بنقل الذهب أو الأموال.

 

مليارات مجمدة وطنان من الذهب

 

وبحسب «The Hormuz Letter»، فإن القضية لا تتعلق بدفع مبلغ قدره 220 مليون دولار إلى إيران كما ورد في بعض المنشورات العربية المتداولة، وإنما بالإفراج المزعوم عن عدة مليارات من الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب ذهب تصل كميته إلى طنين وقدرت المنصة قيمته بنحو 283 مليون دولار. 

 

وتناقلت وسائل إعلام آسيوية ودولية هذه المعلومات خلال الساعات الماضية، لكنها أعادتها في معظم الحالات إلى المصدر الإيراني نفسه أو إلى «The Hormuz Letter»، ما يعني أنها لا تمثل حتى الآن تأكيدات مستقلة متعددة لعملية التحويل المالي. 

 

وبعض التقارير تحدث عن كمية تتراوح بين 1.5 وطنين من الذهب، بقيمة تراوحت تقديراتها بين 200 و283 مليون دولار، وهو اختلاف إضافي يستدعي الحذر في التعامل مع الأرقام المتداولة. 

 

هل كان الهدف تجنيب الإمارات هجمات إيرانية؟

 

الجزء الأكثر حساسية في المعلومات يتعلق بالدافع وراء الخطوة.

 

فالمصادر الإيرانية التي استندت إليها التقارير قالت إن الإفراج عن الأصول يأتي في إطار مساعٍ إماراتية لتجنيب البلاد هجمات إيرانية مستقبلية، في ظل المواجهة الإقليمية واضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز. 

 

وإذا تأكدت هذه المعلومات، فإن أهميتها السياسية ستتجاوز قيمة الأموال والذهب، لأنها ستشير إلى تحول في كيفية تعامل دول المنطقة مع قدرة إيران على استخدام الضغط العسكري وتهديد الملاحة لانتزاع مكاسب مالية وسياسية.

 

إلا أن هذا الاستنتاج يبقى مرتبطاً بصحة الرواية الأصلية التي لم تحصل حتى الآن على تأكيد رسمي مستقل.

 

ما الذي ثبت وما الذي لا يزال ادعاءً؟

 

حتى مساء الجمعة، يمكن الفصل بين مستويين من المعلومات: المثبت بدرجة معقولة هو حصول رحلتين لطائرة Royal Jet من أبوظبي إلى إيران يومي 11 و12 أغسطس، وهو ما تؤيده بيانات تتبع الرحلات. 

 

أما الإفراج عن مليارات الدولارات، ونقل ما يصل إلى طنين من الذهب على متن الرحلات، ووجود تفاهم مقابل عدم استهداف الإمارات، فمصدره حتى الآن روايات منسوبة إلى مسؤولين إيرانيين لم تسمهم «The Hormuz Letter»، ولم تعلن الإمارات أو الولايات المتحدة تأكيدها. بل إن بعض التغطيات التي تناولت الخبر وصفت المزاعم صراحة بأنها غير متحققة حتى الآن. 

 

وعليه، فإن الصياغة الأدق صحفياً في هذه المرحلة هي الحديث عن «تقارير» و«مصادر إيرانية» و«مزاعم بالإفراج»، وليس الجزم بأن الإمارات «دفعت» الأموال أو أن الطائرات حملت الذهب، إلى أن تظهر وثائق أو بيانات رسمية أو تحقيقات مستقلة تؤكد ذلك

                       

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
من أصفهان إلى صحوة صعدة وجرف الصخر بالعراق.. طائرة "صيّاد" أداة نفوذ إيرانية عابرة للحدود

| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزيرة الخارجية اليمنية لـ (الشرق الأوسط): علاقة «تخادم» بين الحوثيين وإيران وتصعيد الجماعة يهدد المنطقة والملاحة الدولية

في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد