2026-09-08
عملية عسكرية واسعة في البيضاء والجوف.. الجيش يحرر مواقع بالزاهر واللبنات ويتقدم نحو ذي ناعم والحزم
أعاد اجتماع أمني عقدته قيادة ما تسمى «قوات الأمن الوطني» في العاصمة المؤقتة عدن، الثلاثاء، فتح ملف تعدد الولاءات والهويات داخل التشكيلات العسكرية والأمنية، بعد ظهور قيادات وأفراد في الاجتماع بشعارات ورموز مرتبطة بالمشروع الانفصالي، ورفع علم غير علم الجمهورية اليمنية، رغم تقديم الاجتماع باعتباره اجتماعًا لقوات أمنية تمارس مهام رسمية في العاصمة المؤقتة للدولة.
وترأس الاجتماع العميد جلال الربيعي، الذي يشغل منصب أركان قوات الأمن الوطني وقائد قواتها في عدن، وفقًا للبيان الصادر عن المركز الإعلامي للقوات، بحضور قيادة القطاعات ومديري الإدارات، لمناقشة الخطط الأمنية ورفع الجاهزية وتعزيز الانتشار في مديريات عدن.
إلا أن المشهد الذي ظهر فيه الاجتماع أثار تساؤلات تتجاوز مضمون الخطط الأمنية المعلنة إلى هوية القوات نفسها ومرجعيتها المؤسسية، في ظل ظهور الرموز الانفصالية في اجتماع لقيادات أمنية يفترض أنها تعمل داخل منظومة الدولة اليمنية.
وزاد من حدة التناقض أن البيان الصادر عن الاجتماع وصف عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي بأنه «القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية»، وهو توصيف لا يتطابق مع الهيكل الدستوري والقانوني الرسمي للقوات المسلحة اليمنية.
أي جيش يجري توحيده؟
ويعيد المشهد طرح أسئلة جدية بشأن مصير عملية توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية التي التزم بها مجلس القيادة الرئاسي منذ تشكيله، ومدى خضوع القوات المنتشرة في العاصمة المؤقتة لوزارة الداخلية ووزارتي الدفاع والمؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية.
فاجتماع أمني يناقش الجاهزية القتالية والخطط الأمنية وحماية العاصمة، بينما ترفع داخله راية سياسية مغايرة لعلم الجمهورية اليمنية وتظهر على منتسبيه شعارات ذات هوية انفصالية، يكشف استمرار فجوة بين الحديث الرسمي عن توحيد القوات تحت مؤسسات الدولة وبين الواقع القائم على الأرض.
كما يثير استخدام مسمى «القوات المسلحة الجنوبية» في بيان رسمي صادر عن تشكيل أمني تساؤلات حول المرجعية القيادية لهذه القوات، خصوصًا أن الدستور والقوانين النافذة لا تعرف مؤسسة عسكرية بهذا المسمى موازية للقوات المسلحة للجمهورية اليمنية.
عاصمة مؤقتة للدولة تحت رموز مغايرة
وتكتسب الواقعة حساسية أكبر لكونها جرت في عدن، العاصمة المؤقتة ومقر الحكومة ومؤسسات الدولة، وفي وقت تؤكد فيه القيادة السياسية والحكومة ضرورة استعادة مؤسسات الدولة وتوحيد القرارين العسكري والأمني.
ويأتي الاجتماع كذلك في مرحلة تشهد تصعيدًا عسكريًا واسعًا من مليشيات الحوثي على عدة جبهات، وهو ما يضاعف الحاجة إلى توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية والقيادة والهوية الوطنية للقوات بدل تكريس مسميات ورايات متعددة داخل الأجهزة المسلحة.
وكان مجلس القيادة والحكومة قد أكدا في مناسبات متعددة ضرورة توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية وتعزيز عمل مؤسسات الدولة، وهي عملية يفترض أن تنتهي بوجود قوات ذات قيادة وهيكل وهوية وطنية واحدة تخضع للدستور والقانون.
الجاهزية تبدأ من وحدة المؤسسة
وفي الوقت الذي شدد فيه الربيعي خلال الاجتماع على «رفع الجاهزية القتالية والأمنية» وتحديث الخطط وتعزيز العمل الاستخباراتي والتنسيق بين الأجهزة، فإن المشهد المصاحب للاجتماع يطرح سؤالًا أكثر جوهرية:
كيف يمكن الحديث عن توحيد القرار والجاهزية الأمنية بينما لا تزال تشكيلات مسلحة تعمل برايات ومسميات ومرجعيات سياسية مغايرة لهوية الدولة التي يفترض أنها جزء من مؤسساتها؟
وتضع الواقعة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ووزارتي الداخلية والدفاع أمام مسؤولية توضيح الوضع القانوني لهذه التشكيلات، ومدى خضوعها للمؤسسات الرسمية، وما إذا كان استخدام رايات وشعارات ومسميات عسكرية خارج الإطار الرسمي يتوافق مع مسار توحيد القوات الذي التزمت به القيادة السياسية.
فمعركة استعادة الدولة، التي تؤكد الحكومة أنها تخوضها في مواجهة مليشيات الحوثي، لا تنفصل عن استعادة وحدة مؤسساتها العسكرية والأمنية ومرجعيتها القانونية وهويتها الوطنية؛ إذ يصعب بناء مؤسسة أمنية موحدة في ظل تعدد الرايات والمسميات والولاءات داخل القوات التي يفترض أنها تحمي عاصمة الدولة ومؤسساتها
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد