أكد انتهاء مرحلة «الاعتداء بلا كلفة» وأعلن جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التصعيد الحوثي..

العليمي للمجتمع الدولي: أعطيتم السلام فرصته.. واليوم أعطوا الدولة فرصة

2026-08-11 10:38:54 أخبار اليوم - متابعات

   

 دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، المجتمع الدولي إلى منح الدولة اليمنية الفرصة لحماية مواطنيها ومؤسساتها وإنهاء التهديد الذي تمثله مليشيات الحوثي الإرهابية، بعد سنوات من ضبط النفس ومنح المسار السياسي فرصًا متتالية، مؤكدًا أن مرحلة الاعتداءات الحوثية «بلا كلفة» قد انتهت.

 وفي رسالة لافتة حملت تحولًا واضحًا في خطاب الدولة تجاه التصعيد الحوثي، خاطب العليمي سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، خلال لقائه بهم في الرياض، قائلًا: «لقد طلب منا أصدقاؤنا طوال السنوات الماضية أن نعطي السلام فرصة، وفعلنا ذلك بكل مسؤولية، وربما أكثر مما كان متوقعًا.. واليوم نطلب من أصدقائنا أن يعطوا الدولة فرصة أيضًا».

 وأكد رئيس مجلس القيادة أن الدولة اليمنية لم تبدأ التصعيد ولم تبحث عنه، لكنها لن تسمح بأن يتحول التزامها بالسلام إلى تصريح مفتوح للمليشيات لتحديد زمان الهجوم ومكانه، ثم مطالبة الحكومة بضبط النفس عندما يأتي الرد.

 

وقال العليمي إن المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت، وإن على مليشيات الحوثي أن تدرك أن «مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»، مشددًا على أن القوات المسلحة اليمنية باتت اليوم أكثر جاهزية، وأن التطورات الأخيرة أثبتت أن الاعتداء على مأرب أو حضرموت أو الساحل الغربي لن يمر دون عقاب.

 

وأضاف أن استهداف أي جبهة لم يعد يُنظر إليه باعتباره اعتداءً على منطقة منفردة، وإنما اعتداء على الدولة بكاملها، مؤكدًا أن الدولة لن تسمح للمليشيات بعد اليوم بأن تحتكر قرار بدء المواجهة وتوقيتها ومكانها وحجمها، ثم تحتكر كذلك تحديد اللحظة التي ينبغي أن تتوقف فيها.

 

وتطرق رئيس مجلس القيادة إلى الهجوم الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على ميناء المخا، وما أسفر عنه من ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال، موضحًا أن الهجوم استهدف رصيفًا بحريًا ومرافق خدمية ورافعات لمناولة البضائع والسلع الغذائية وسفنًا تجارية راسية في الميناء، كما ألحق أضرارًا بالمستشفى السعودي ومصلحة الهجرة والجوازات ومشاريع المياه.

 

وأشار إلى أن هجوم المخا يأتي ضمن سلسلة تصعيد متواصلة منذ أسابيع، بدأت بمحاولة تسيير رحلات جوية للحرس الثوري الإيراني إلى صنعاء، ومرّت باستهداف السفن التجارية والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، وصولًا إلى الهجمات في مأرب وحضرموت على مواقع القوات المسلحة والمنشآت السيادية والأعيان المدنية ومخيمات النازحين.

 وذكّر العليمي بتحذيرات الحكومة المتكررة من استحالة بناء سلام مستدام مع جماعة مسلحة تحتفظ بالصواريخ الباليستية وتختطف قرارَي السلم والحرب، وترى في قياداتها فئة فوق الدولة وسيادة القانون.

 وأكد أن الحكومة لم تختبر الخيار العسكري أولًا، وإنما اختبرت السلام «بصبر استثنائي»، واحترمت التهدئة وضبطت النفس وسهّلت حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، وتجاوبت مع جهود الأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة، وتحملت في سبيل ذلك كلفة سياسية واقتصادية كبيرة. 

واعتبر أن التصعيد الراهن هو إحدى نتائج سنوات من التساهل الدولي والحوافز التي دفعت مليشيات الحوثي إلى الاعتقاد بأنها تستطيع انتزاع المزيد من المكاسب باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.

 وطالب رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه حماية المدنيين وحرمة المنشآت والأعيان المدنية والموانئ التجارية وسيادة الدول، ورفض استخدام الصواريخ والمسيّرات لفرض مكاسب سياسية واقتصادية غير مشروعة.

 وحذر من أن الصمت الدولي أو استخدام لغة ملتبسة تجاه التصعيد لا يساعدان على التهدئة، بل قد تقرأهما المليشيات باعتبارهما مساحة لمواصلة هجماتها.

 وقال مخاطبًا الدول الراعية للعملية السياسية: «نحن لا نطلب من أصدقائنا بيانات تضامن مع الحكومة بقدر ما نطلب الدفاع عن قواعد يفترض أنها تخص النظام الدولي كله، فلا تساووا مرة أخرى بين الدولة والمليشيات الإرهابية».

 ودعا إلى موقف دولي سياسي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والمدنيين، ويحمّل مليشيات الحوثي مسؤولية التصعيد، ويدعم حق الحكومة اليمنية في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها الاقتصادية في إطار القانون الدولي.

 

من جانبهم، أدان سفراء الدول الراعية للعملية السياسية بشدة الهجمات الحوثية الأخيرة على القوات الحكومية والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، بما فيها ميناء المخا، إلى جانب الهجمات التي طالت المملكة العربية السعودية والسفن التجارية.

 وأكد السفراء دعم بلدانهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة وجهود مواجهة هذه التهديدات وحماية المدنيين وحرية وأمن الملاحة الدولية، مشيدين بما أبدته الدولة من ضبط للنفس ومسؤولية خلال موجة التصعيد الأخيرة.

 كما رحبوا بموقف مجلس الأمن وإدانته للهجمات والانتهاكات الأخيرة، مؤكدين أهمية استمرار الضغط الدولي لوقف التصعيد وحماية فرص السلام ودفع مليشيات الحوثي إلى التخلي عن العنف والعودة الجادة إلى المسار السياسي.

حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ووزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوب

   

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
من أصفهان إلى صحوة صعدة وجرف الصخر بالعراق.. طائرة "صيّاد" أداة نفوذ إيرانية عابرة للحدود

| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزيرة الخارجية اليمنية لـ (الشرق الأوسط): علاقة «تخادم» بين الحوثيين وإيران وتصعيد الجماعة يهدد المنطقة والملاحة الدولية

في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد