2026-08-14
29.9 ألف خدمة مجانية لذوي الإعاقة في مأرب وتعز خلال 7 أشهر.. مراكز الأطراف تواصل دعم آلاف المستفيدين

تتصاعد التحذيرات المحلية والدولية من كارثة صحية وإنسانية تهدد طفولة اليمن، مع استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في عرقلة حملات التحصين وتقييد وصول اللقاحات إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، وسط مخاوف من اتساع فجوة المناعة وعودة أمراض وبائية سبق أن حقق اليمن تقدمًا في مكافحتها خلال السنوات الماضية.
وحذرت وزارة الصحة العامة والسكان من التداعيات الخطيرة لاستمرار منع وصول اللقاحات وخدمات التحصين، مؤكدة أن هذه الممارسات تهدد بحرمان نحو خمسة ملايين طفل من اللقاحات الروتينية المنقذة للحياة، وتعرضهم لخطر الإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها.
وأكدت الوزارة أن التحصين حق صحي أساسي لكل طفل يمني، وأن اللقاحات تعد من أهم التدخلات الطبية التي أسهمت لعقود في خفض معدلات الوفيات والأمراض بين الأطفال، مشددة على ضرورة تحييد القطاع الصحي وعدم استخدام برامج التحصين وسيلة للضغط أو المساومة، باعتبار أن الطفل اليمني هو المتضرر الأول من أي تعطيل لهذه الخدمات.
وأوضحت أن تعثر برامج التحصين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي جاء نتيجة القيود والتدخلات التي طالت عمل البرنامج الوطني للتحصين وشركاء القطاع الصحي، بما في ذلك تعطيل الحملات الميدانية، وتقييد حركة الفرق الطبية، والتدخل في أنشطة المنظمات الإنسانية، إضافة إلى تداعيات احتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وما ترتب عليه من تقليص بعض البرامج الصحية.
وأشارت الوزارة إلى أن اللقاحات المخصصة لجميع محافظات الجمهورية، بما فيها المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، متوفرة لدى شركاء القطاع الصحي وفق آليات الإمداد الدولية المعتمدة، إلا أن القيود المفروضة على عمليات الاستلام والنقل والتوزيع حالت دون وصولها إلى الأطفال المستهدفين وفق المعايير الطبية.
وجددت وزارة الصحة استعدادها للتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والتحالف العالمي للقاحات والتحصين (GAVI)، وكافة الشركاء الدوليين لضمان توفير اللقاحات لجميع الأطفال دون تمييز، مطالبة بتوفير ضمانات تتيح إيصالها وتخزينها وتوزيعها وفق المعايير الدولية والحفاظ على سلسلة التبريد.
كما دعت إلى تمكين الفرق الصحية والمنظمات الدولية من الوصول الآمن وغير المشروط إلى المرافق الصحية والمجتمعات المستهدفة، والسماح بالإشراف الفني على برامج التحصين لضمان وصول اللقاحات إلى مستحقيها.
مركز حقوقي: تسييس اللقاحات يهدد حياة الأطفال
وفي السياق ذاته، ندد المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بما وصفه بسياسات تحرم مئات الآلاف من الأطفال في اليمن من اللقاحات والرعاية الصحية، محذرًا من تحويل الخدمات الطبية إلى أدوات للضغط السياسي أو العقاب الجماعي.
وقال المركز إن الأزمة الصحية تتفاقم نتيجة منع حملات التطعيم الشاملة، خصوصًا حملات التحصين من منزل إلى منزل في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، إلى جانب حملات التضليل التي تستهدف اللقاحات، ما أدى إلى تراجع معدلات التطعيم ضد أمراض شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا إلى أقل من 50 بالمائة.
وأشار البيان إلى أن الأطفال المحرومين من التحصين في اليمن يمثلون نحو 35 بالمائة من إجمالي الأطفال غير المطعمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، موضحًا أن أكثر من 80 بالمائة من الأطفال المصابين بالحصبة لم يحصلوا على أي جرعة لقاح، ما يزيد مخاطر تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها.
واعتبر المركز أن منع وصول الإمدادات الطبية والقيود المفروضة على برامج التحصين تمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، داعيًا المجتمع الدولي والوكالات الأممية إلى ضمان وصول فرق التطعيم دون قيود، وتوثيق المسؤوليات القانونية عن حرمان المدنيين، خصوصًا الأطفال، من الرعاية الصحية الأساسية.
وحذرت وزارة الصحة والمركز الحقوقي من أن استمرار تعثر خدمات التحصين ينذر بعودة أمراض خطيرة، بينها شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا والسعال الديكي والكزاز، داعيين الأسر إلى استكمال جرعات التطعيم لأطفالها وفق الجدول الوطني، باعتبار اللقاحات خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من الأوبئة.
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد