2026-08-04
السفير الياباني: طوكيو تدرس الانضمام للمبادرة السعودية لأمن البحر الأحمر.. ومشروع لتأهيل ميناء عدن

حذر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى من أن الهدنة الهشة في اليمن تواجه أخطر اختبار لها منذ سنوات، في ظل تصاعد التوترات بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، وتزايد ارتباط الأزمة اليمنية بالصراع الإقليمي بين إيران والولايات المتحدة، بما يهدد أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ويقوض فرص السلام.
وفي تحليل أعدته الباحثة المتخصصة في شؤون اليمن والخليج، الدكتورة أبريل لونغلي آلي، أكد المعهد أن الأزمة اليمنية لم تعد تقتصر على الخلافات الداخلية، بل أصبحت جزءًا من مواجهة إقليمية أوسع، تستخدم فيها مليشيا الحوثي التصعيد العسكري والسياسي لتحقيق مكاسب جديدة، بينما توظفها إيران لتعزيز نفوذها وأوراق ضغطها في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن وتيرة التصعيد تسارعت مطلع يوليو، مع وصول طائرة تابعة لشركة "ماهان" الإيرانية إلى مطار صنعاء في أول رحلة مباشرة بين طهران وصنعاء منذ أكثر من عقد، وهو ما اعتبرته الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية تحديًا لترتيبات السيادة على المجال الجوي اليمني.
وأضاف أن الأزمة بلغت ذروتها في 13 يوليو، عندما اتهمت مليشيا الحوثي التحالف بمنع هبوط طائرة إيرانية عائدة من طهران، قبل أن تعلن انتهاء مرحلة خفض التصعيد مع السعودية، وتشن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مطار أبها الدولي، في محاولة للضغط من أجل رفع القيود عن مطار صنعاء.
وأوضح التقرير أن هذا التصعيد جاء بعد أسابيع من التهديدات الحوثية باستئناف الحرب، إلى جانب تنفيذ هجمات عسكرية على مواقع المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، في واحدة من أعنف المواجهات منذ سنوات.
ورأى معهد واشنطن أن عملية السلام اليمنية دخلت حالة جمود منذ انخراط مليشيا الحوثي في التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب في غزة عام 2023، وما تبعه من استهداف للسفن التجارية في البحر الأحمر، الأمر الذي عطل حركة الملاحة الدولية وأعاد المليشيا إلى قوائم الإرهاب الأمريكية، رغم الجهود الأممية السابقة لإقرار خارطة طريق تشمل وقف إطلاق النار ومعالجات اقتصادية.
ولفت التقرير إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع مليشيا الحوثي خلال عامي 2024 و2025 لم تُضعف نفوذ المليشيا، بل عززت حضورها الاستراتيجي بعدما أثبتت قدرتها على تهديد أحد أهم ممرات التجارة العالمية، في ظل التوترات المتزامنة في مضيق هرمز.
وأضاف أن مليشيا الحوثي تسعى إلى استثمار هذا الواقع لانتزاع تنازلات أوسع من السعودية، تتجاوز إعادة تشغيل مطار صنعاء إلى توسيع الرحلات الدولية، وفي مقدمتها الرحلات المباشرة إلى طهران، بما يمنحها هامشًا أكبر للحصول على الدعم اللوجستي والعسكري.
كما أشار إلى أن المليشيا تربط ملف المطار بحزمة مطالب اقتصادية وسياسية، تشمل إنهاء إجراءات تفتيش السفن المتجهة إلى ميناء الحديدة، وصرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها، والاستفادة من موارد الدولة، وهي مطالب يرى التقرير أنها تستهدف ترسيخ استقلالها الاقتصادي والسياسي وتعزيز سيطرتها على مناطق نفوذها.
واستشهد التقرير بخطاب زعيم مليشيا الحوثي عبدالملك الحوثي، الذي لوح باستهداف المطارات والموانئ والمنشآت النفطية السعودية، معلنًا ما وصفه بمعادلة "مطارات مقابل مطارات، وموانئ مقابل موانئ، وحصار مقابل حصار"، في حال استمرار القيود المفروضة على مناطق سيطرة المليشيا.
وفي المقابل، أكد المعهد أن إيران تسعى من خلال دعمها العلني لمليشيا الحوثي إلى توجيه رسالة بأنها ما تزال قادرة على تفعيل أذرعها الإقليمية، وتهديد الملاحة في باب المندب بالتوازي مع التوترات في مضيق هرمز، بما يمنحها أوراق ضغط إضافية في مواجهة الولايات المتحدة وشركائها.
وخلص التقرير إلى أن جميع الأطراف لا تزال تحاول إبقاء المواجهة ضمن حدود محسوبة، إلا أن هامش الخطأ يتضاءل سريعًا، ما يجعل احتمال انهيار الهدنة أكثر واقعية من أي وقت مضى، محذرًا من أن مستقبل الاستقرار في اليمن بات مرتبطًا بشكل متزايد بالتوازنات الإقليمية، وأن أي تصعيد جديد لن يهدد اليمن وحده، بل سيمتد أثره إلى أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأك مشاهدة المزيد