المخلافي ينتقد غروندبرغ: التساهل مع الحوثيين وإيران يقوض قرارات مجلس الأمن ويضعف الدور الأممي

2026-07-15 11:10:52 أخبار اليوم - متابعات

    

وجّه مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عبدالملك المخلافي، انتقادات حادة إلى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، متهمًا إياه بعدم اتخاذ مواقف حازمة تجاه مليشيا الحوثي الإرهابية والتدخلات الإيرانية، محذرًا من أن استمرار هذا النهج يضعف فاعلية الدور الأممي ويقوض تنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة باليمن.

 

وقال المخلافي، في تصريحات نشرها عبر منصة "إكس"، إن استمرار التعامل مع مليشيا الحوثي الإرهابية وما ترتكبه من انتهاكات، إلى جانب التدخل الإيراني في الشأن اليمني، من دون إدانة واضحة، والاكتفاء ببيانات لا تعكس حجم تلك التجاوزات، يثير تساؤلات حول مدى التزام المبعوث الأممي بمتابعة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بشأن اليمن بموجب الفصل السابع.

 

وأضاف أن المساواة بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي الإرهابية، والدعوات المتكررة إلى التهدئة دون موقف واضح من التدخل الإيراني، ولا سيما في قضية الطائرة الإيرانية التي عدّها خرقًا مباشرًا للسيادة اليمنية، فضلًا عن تجاهل رفض المليشيا للمبادرات الهادفة إلى خفض التصعيد، أضعفت من فاعلية الدور الأممي ولم تعكس مستوى الحزم الذي تفرضه مسؤوليات الأمم المتحدة.

 

ودعا المخلافي إلى مراجعة شاملة لآلية عمل البعثة الأممية، واتخاذ موقف واضح يدين مليشيا الحوثي الإرهابية ويؤكد الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن، بما يحمي سيادة اليمن ووحدة أراضيه، ويعزز ثقة اليمنيين بدور الأمم المتحدة في دعم استعادة الدولة وتحقيق السلام.

 

وفي سياق متصل، ندد المخلافي بما وصفه بـ"التصريحات الوقحة" الصادرة عن البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، بعد إعلانها الاعتراف بما سمته "سلطات صنعاء"، معتبرًا أن هذا الموقف يمثل تحديًا مباشرًا لقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2216 الصادر تحت الفصل السابع.

 

وأوضح أن القرار الأممي يؤكد شرعية الدولة اليمنية، ويصف سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية على مؤسسات الدولة بأنها انقلاب بالقوة، ويلزم المليشيا بإنهاء تمردها، والانسحاب من المدن، وتسليم الأسلحة، كما يفرض على الدول الأعضاء الامتناع عن أي دعم يسهم في تمكينها.

 

وأكد أن إعلان إيران اعترافها بما تسميه "سلطات صنعاء" يشكل مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن، واستخفافًا بالنظام القانوني الدولي، لافتًا إلى أن خطورة الموقف تكمن في صدوره من على منبر الأمم المتحدة، بما يعكس، بحسب تعبيره، تحديًا غير مسبوق للشرعية الدولية وللالتزامات القانونية المفروضة على الدول الأعضاء.

 

وحمّل المخلافي المبعوث الأممي المسؤولية السياسية والأخلاقية عن الوصول إلى هذه المرحلة، معتبرًا أن التساهل مع التدخل الإيراني، والمساواة بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي الإرهابية، والتغاضي عن الانتهاكات المتكررة للسيادة اليمنية وقرارات مجلس الأمن، منحا إيران والمليشيا الحوثية انطباعًا بإمكانية تجاوز الشرعية الدولية دون مواجهة رد أممي حازم.

 

وشدد مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن تحقيق السلام لا يمكن أن يقوم على شرعنة الانقلاب أو تجاهل التدخلات الخارجية، وإنما على احترام وتنفيذ قرارات مجلس الأمن واستعادة مؤسسات الدولة.

 

واختتم المخلافي تصريحاته بالتأكيد على أن عدم تصدي الأمم المتحدة بحزم لما وصفه بالتحدي الإيراني يبعث برسالة خطيرة مفادها أن قرارات مجلس الأمن الصادرة تحت الفصل السابع يمكن تجاوزها دون عواقب، الأمر الذي يهدد، بحسب قوله، مصداقية الأمم المتحدة والنظام الدولي القائم على احترام القانون والشرعية الدولية.

    

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
من أصفهان إلى صحوة صعدة وجرف الصخر بالعراق.. طائرة "صيّاد" أداة نفوذ إيرانية عابرة للحدود

| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
العرادة: اليمن لن يظل رهينة لمليشيا.. و«فرض السلام» يصبح حتمياً عند فشل المفاوضات

قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأك مشاهدة المزيد