عبدالله العليمي: لن نسمح للحوثيين بكسر السيادة أو تحويل معاناة اليمنيين إلى ورقة ابتزاز.. وجاهزون للردع العسكري

2026-07-11 03:51:16 أخبار اليوم - متابعات

    

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي أن مليشيا الحوثي الإرهابية تواصل استغلال الملفات الإنسانية والخدمية، وفي مقدمتها ملف الطيران ومطار صنعاء، كورقة ضغط سياسية لخدمة أجندات خارجية، مشددًا على حرص الحكومة اليمنية على تخفيف معاناة المواطنين في مختلف أنحاء البلاد.

 

وقال العليمي، في مقابلة مع قناة "الحدث"، إن احتجاز مليشيا الحوثي لطائرات الخطوط الجوية اليمنية، والسيطرة على إدارة الشركة الوطنية، والإصرار على تشغيل رحلات عبر شركة "ماهان" الإيرانية، يكشف ارتباطها بالمشروع الإيراني ومحاولاتها تقويض مؤسسات الدولة وانتهاك السيادة اليمنية.

 

وتناول العليمي خلال المقابلة تطورات ملف الطيران، ومسار السلام، وملفات الأسرى والمختطفين، إضافة إلى موقف الحكومة من التدخلات الإيرانية، مؤكدًا أن أي تسوية سياسية لا تستند إلى استعادة مؤسسات الدولة واحتكارها للسلاح والقرار الأمني والعسكري ستظل سلامًا هشًا يحمل في طياته أسباب صراعات جديدة.

 

احتجاز طائرات اليمنية

قال العليمي إن مليشيا الحوثي ارتكبت أعمالًا إجرامية بحق الخطوط الجوية اليمنية عندما احتجزت أربع طائرات تابعة للشركة في 25 يونيو 2024 عقب انتهاء موسم الحج، وأبقتها خارج إدارة الناقل الوطني.

 

وأوضح أن المليشيا استولت على إدارة الطائرات بعيدًا عن الشركة اليمنية، واستحوذت على إيراداتها دون أن تعود للمؤسسة الوطنية، قبل أن تتسبب لاحقًا في تعريضها للاستهداف.

 

وأضاف أن إدخال الطائرات المحتجزة في سياق تطورات الحرب الإقليمية أدى إلى استهدافها بالكامل في مايو 2025، معتبرًا أن ذلك يعكس خطورة سيطرة مليشيا الحوثي على مقدرات الشركة الوطنية.

 

وأكد أن المليشيا لا تتحرك بدوافع إنسانية في ملف الطيران، وإنما تسعى إلى تعطيل الناقل الوطني والسيطرة عليه، وفي حال تعذر ذلك تلجأ إلى فرض شركة "ماهان" الإيرانية بديلًا عن الخطوط الجوية اليمنية.

 

وأشار إلى أن إصرار مليشيا الحوثي على تشغيل رحلات عبر "ماهان" يمثل مؤشرًا واضحًا على تعميق ارتباطها بالمشروع الإيراني، ويضر بمصالح اليمنيين والناقل الوطني، لافتًا إلى أن دخول الطائرة الإيرانية في الثالث من يوليو شكّل اختراقًا للسيادة اليمنية.

 

وأضاف أن إيران تمارس تدخلًا سافرًا في الشأن اليمني منذ سنوات، بينما تواصل مليشيا الحوثي الارتهان للمحور الإيراني على حساب المصلحة الوطنية، الأمر الذي ألحق أضرارًا كبيرة بالشعب اليمني ومقدراته.

 

شروط استئناف الرحلات

وأكد العليمي أن الحكومة اليمنية مستعدة لاستئناف الرحلات الجوية من مطار صنعاء، شريطة توفير ضمانات حقيقية تكفل حماية الطائرات وطواقمها، ومنع أي تدخل لمليشيا الحوثي في إدارة الشركة الوطنية أو إجراءاتها التشغيلية والأمنية.

 

وأضاف أن المليشيا تستخدم مطار صنعاء كورقة ضغط سياسية عبر مضاعفة معاناة المواطنين واستغلال احتياجاتهم الإنسانية لتحقيق مكاسب خاصة، في وقت يتطلع فيه اليمنيون إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية وصرف المرتبات واستعادة الاستقرار.

 

وأوضح أن المليشيا توظف المعاناة الإنسانية لتحقيق أهدافها الفئوية، وتخضع مختلف الملفات، وفي مقدمتها الطيران، لأجندة إيرانية لا تمت بصلة لمصالح المواطنين.

 

وشدد على أن الحكومة ستواصل إعطاء الأولوية للمسار السياسي والدبلوماسي، لكنها لن تتردد في استخدام جميع الخيارات، بما فيها الردع العسكري، لمنع تحويل معاناة اليمنيين إلى أداة لخدمة أجندات خارجية أو المساس بسيادة البلاد.

 

وأشار إلى أن مليشيا الحوثي هي من فرضت الحرب على اليمنيين، وإذا حاولت فرضها مجددًا فإن الحكومة والقوى الوطنية ستكون جاهزة للدفاع عن سيادة اليمن وأمنه واستقراره، وحماية المواطنين ومقدرات الدولة.

 

التحرك الحكومي ومسار السلام

وأكد العليمي أن الحكومة تتحرك دبلوماسيًا قبل أي خيار آخر، موضحًا أنها دعت إلى عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التدخلات الحوثية والانتهاكات التي تستهدف السيادة اليمنية، معربًا عن تطلعه إلى صدور موقف دولي واضح إزاء هذه الممارسات.

 

وأضاف أن الحكومة ستمنح الجهود السياسية والدبلوماسية الفرصة الكاملة، لكنها ستتخذ ما يلزم من إجراءات، بما فيها الخيار العسكري، إذا استمرت مليشيا الحوثي في استغلال معاناة اليمنيين كورقة تفاوضية لخدمة أجندات خارجية.

 

وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب تماسك القوى الوطنية وتوحيد جهودها، معتبرًا أن وحدة مجلس القيادة الرئاسي والقوى العسكرية تمثل فرصة مهمة لاستعادة الدولة وإنهاء الانقسام الذي فرضته مليشيا الحوثي.

 

وبيّن أن أي عملية سلام حقيقية يجب أن تقوم على استعادة الدولة لمؤسساتها واحتكارها للسلاح، مؤكدًا أن أي اتفاق لا يضمن عودة مؤسسات الدولة للقيام بدورها سيبقى اتفاقًا هشًا يحمل عوامل انهياره.

 

ملف الأسرى والمختطفين

وأكد العليمي أن تنصل مليشيا الحوثي من اتفاقات تبادل الأسرى والمختطفين ليس أمرًا جديدًا، مشيرًا إلى أن منعها لطائرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر وتأجيل تنفيذ صفقة التبادل يمثل امتدادًا لنهجها القائم على المماطلة وعدم الالتزام بالاتفاقات.

 

وطالب المجتمع الدولي والمبعوث الأممي باتخاذ موقف أكثر وضوحًا والضغط على مليشيا الحوثي لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، محذرًا من أن استمرار الصمت يمنحها فرصة لمواصلة استغلال الملف الإنساني لأغراض سياسية.

 

وأشار إلى قضية السياسي اليمني محمد قحطان، معتبرًا أن استمرار إخفائه يعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المختطفون، واستمرار المتاجرة بالقضايا الإنسانية لتحقيق أهداف سياسية.

 

وأوضح أن الحكومة تحتجز أسرى حرب، بينما تحتجز مليشيا الحوثي مدنيين وسياسيين وصحفيين وكتابًا، ومع ذلك وافقت الحكومة على مبدأ الإفراج الشامل انطلاقًا من اعتبارات إنسانية.

 

وأكد أن المليشيا لا تزال تصر على إخضاع ملف الأسرى، إلى جانب الملفات الاقتصادية والإنسانية الأخرى، لحسابات سياسية لا تعكس أي التزام بالمبادئ الإنسانية أو المصلحة الوطنية.

 

رسالة إلى إيران

ووجه العليمي رسالة إلى إيران دعاها فيها إلى رفع يدها عن اليمن، والتوقف عن التدخل في شؤونه الداخلية بما يخالف السيادة اليمنية والقوانين والأعراف الدولية، محذرًا من استخدام اليمن ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

 

وأكد أن هذه الرسالة تعبر عن موقف مجلس القيادة الرئاسي، مشيرًا إلى أن الشعب اليمني يواجه ظروفًا إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة، وأن استمرار التدخلات الخارجية يزيد الأزمة تعقيدًا ويطيل أمدها.

 

وأشاد بالدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية للحكومة والشعب اليمني في الجوانب الاقتصادية والإنسانية والتنموية، مؤكدًا أن اليمنيين بحاجة إلى إنهاء التدخلات التي تعيق استقرار بلادهم.

 

وأوضح أن أزمة الطيران تتجاوز كونها خلافًا يتعلق برحلات مدنية، إذ تعكس صراعًا إقليميًا تُستخدم فيه المطارات لخدمة أهداف سياسية وعسكرية، بينما تحول مليشيا الحوثي معاناة المواطنين إلى وسيلة لخدمة أجنداتها الخاصة.

 

وأضاف أن المليشيا تفتعل الأزمات لأسباب فئوية وشخصية، مشيرًا إلى أن أزمة الرحلات الجوية ارتبطت بقضايا تخص عناصر حوثية وسفرها إلى طهران، وليس بتخفيف معاناة المواطنين كما تدعي.

 

وشدد العليمي على أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية كبيرة في التعامل مع الأزمة اليمنية، باعتبارها لم تعد مجرد تمرد داخلي، بل أصبحت تهديدًا للأمنين الإقليمي والدولي، ولأمن الملاحة والمصالح العالمية.

 

واختتم بالتأكيد على أن المجتمع الدولي يقف أمام فرصة حقيقية لدعم الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وإنهاء استخدام اليمن ساحة للصراعات الإقليمية.

    

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
من أصفهان إلى صحوة صعدة وجرف الصخر بالعراق.. طائرة "صيّاد" أداة نفوذ إيرانية عابرة للحدود

| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
العرادة: اليمن لن يظل رهينة لمليشيا.. و«فرض السلام» يصبح حتمياً عند فشل المفاوضات

قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأك مشاهدة المزيد