النرويج تتحدى إنجلترا في معركة بلوغ المربع الذهبي..

الأرجنتين تتسلح بالتاريخ أمام سويسرا لمواصلة رحلة الدفاع عن لقب «المونديال»

2026-07-11 00:59:54 أخبار اليوم - متابعات

   

تتَّجه الأنظار إلى ملعب «هارد روك» في ميامي، حيث ستُقام مباراة في دور الـ8 من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 المُقامة في أميركا والمكسيك وكندا، بين منتخبَي إنجلترا والنرويج. وسيلتقي الفائز من تلك المواجهة مع الفائز من مواجهة الأرجنتين وسويسرا، في الدور قبل النهائي، في تحدٍّ كبير لكلا المنتخبين الساعيين إلى الوصول إلى أبعد نقطة في المونديال الحالي.

 

ويسعى المنتخب الإنجليزي، حامل لقب البطولة عام 1966، إلى التأهل للدور قبل النهائي للمرة الرابعة في تاريخه، بعدما وصل إلى هذا الدور في نسخ 1966 (تُوِّج باللقب) و1990 في إيطاليا و2018 في روسيا. وقدَّم المنتخب الإنجليزي أداءً متواضعاً في دور المجموعات رغم بدايته القوية بالفوز على كرواتيا 4 - 2، لكنه سقط في فخ التعادل السلبي مع غانا، قبل أن يفوز بصعوبة على بنما بهدفين دون رد ويتأهل لدور الـ32. وواجه المنتخب الإنجليزي صعوبةً بالغةً في مواجهة الكونغو الديمقراطية في دور الـ32، حيث ظلَّ متأخراً بهدف دون رد حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يسجِّل هاري كين ثنائية منحت «الأسود الثلاثة» بطاقة العبور لدور الـ16 لمواجهة المنتخب المكسيكي أحد المستضيفين.

 

ورغم أنَّ مواجهة المكسيك في ملعب «أزتيكا» حفلت بكثير من الصعوبات للمنتخب الإنجليزي، خصوصاً فيما يتعلق بالظروف الجغرافية ووجود العاصمة مكسيكو سيتي على مستوى عالٍ عن سطح البحر؛ مما أسفر عن كثير من الصعوبات للاعبين، وكذلك نقص الصفوف بعد طرد المدافع غاريل كوانساه في الشوط الثاني، فإنَّ فريق المدرب الألماني توماس توخيل نجح في الفوز 3-2. وقدَّم المنتخب الإنجليزي أفضل أداء له في البطولة حتى الآن في مواجهة المكسيك رغم الظروف الصعبة، حيث سجَّل هدفين في دقيقتين عبر جود بيلينغهام في الشوط الأول الذي شهد كذلك تسجيل الفريق المستضيف هدفاً قبل نهاية الشوط بـ3 دقائق. وفي الشوط الثاني وبعد طرد كوانساه، سجَّل هاري كين الهدف الثالث من ضربة جزاء، ثم تسبَّب في ضربة جزاء على حساب فريقه سجَّل منها المنتخب المكسيك هدف تقليص الفارق الثاني، ثم ضغط بقوة على دفاع المنتخب الإنجليزي من أجل تسجيل التعادل، لكن تألق الحارس بيكفورد وصلابة الدفاع حالا دون ذلك.

 

 ويدخل المنتخب الإنجليزي المباراة بصفوف مكتملة دون الغائب الوحيد، جوردان هيندرسون، والذي تعرَّض لإصابة قوية في أثناء تسلقه اللوحات الإعلانية في ملعب «أزتيكا» للاحتفال مع زملائه بالفوز على المكسيك، وذكر الاتحاد الإنجليزي أنَّ مشوار اللاعب في البطولة قد انتهى.

 

وقال بيلينغهام بعد أدائه اللافت في معقل «أزتيكا» أمام المكسيك: «أنا مدرك المسؤولية والضغط اللذين أحملهما مع بقية اللاعبين. لكل لاعب مسؤولية مختلفة على أرض الملعب حسب دوره، لكنني أعرف ما الذي يمكنني تقديمه للفريق».

 

وأضاف لاعب ريال مدريد الإسباني: «إنها أجمل أمسية في مسيرتي مع إنجلترا. أمر لا يُصدق»، بعدما سجَّل هدفين في غضون 98 ثانية، وقدَّم لقطات بطولية داخل منطقة جزاء منتخب بلاده. بعمر 23 عاماً، وفي مشاركته الرابعة بالفعل في بطولة كبيرة، رسَّخ الإنجليزي صاحب 10 أهداف في 53 مباراة دولية دوره قائداً، إلى جانب القائد الفعلي وهداف الفريق هاري كين.

 

وقال زميله مورغان روغرز، الأربعاء: «لست متفاجئاً! ولا أحد في المجموعة متفاجئاً. لسنا متفاجئين بالطريقة التي سيطر بها بيلينغهام على اللحظات الحاسمة في المباريات: خلال 5 دقائق (أمام المكسيك)، ترك بصمته على اللقاء وفرض إيقاعه». وأضاف صديقه ومنافسه على مركز الرقم 10 في التشكيلة الأساسية: «في المباريات الكبيرة، تحتاج إلى لاعبيك الكبار. نرى مدى جوعه لتحقيق الفوز، وكم يعني له أن يحسم هذه المواجهات ويدفعنا إلى الأمام».

 

مارك غيهي قد يغيب أمام النرويج

 يواجه قلب الدفاع مارك غيهي خطر الغياب عن مباراة منتخب بلاده إنجلترا ضد النرويج، السبت، في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم بأميركا الشمالية، في ظل سعيه للتعافي من شدٍّ في عضلة الفخذ تعرَّض له خلال الفوز على المكسيك في ثُمن النهائي، وفق تقارير عدة.

 

ولم يشارك غيهي في الحصة التدريبية الأخيرة في كانساس سيتي، قبل أن يتوجه المنتخب إلى ميامي لخوض المباراة، إلا أن المدرب الألماني لإنجلترا توماس توخيل لا يزال يأمل أن يتمكن من اللعب. 

وشُوهد مدافع مانشستر سيتي، البالغ من العمر 25 عاماً، وهو يتجول حول الملعب في قاعدة تدريب إنجلترا في سووب سوكر، الخميس، لكنه لم ينضم إلى التدريبات الجماعية.

 

وذكرت شبكة «سكاي سبورتس» أن الإصابة ليست خطيرة، غير أن الوقت يُداهم غيهي لإثبات جاهزيته.

 

وسيُعَدّ غياب غيهي ضربة إضافية لدفاع إنجلترا بعد إيقاف غاريل كوانساه لمباراتين نتيجة البطاقة الحمراء التي نالها في الفوز على المكسيكيين 3-2 في دور ثمن النهائي.

  

 على الجانب الآخر، يُعدُّ منتخب النرويج «الحصان الأسود» في البطولة حتى الآن بعدما قدَّم مشواراً رائعاً في البطولة التي عاد للمشارَكة بها مجدداً للمرة الأولى منذ عام 1998. وافتتح المنتخب النرويجي مشواره في البطولة بالفوز على العراق 4 -1، ثم فاز على نظيره السنغالي 3 - 2، وخسر برباعية أمام فرنسا في مباراة خاضها بالبدلاء ودون نجمه وهدافه إيرلينغ هالاند، صاحب المركز الثاني في ترتيب هدافي البطولة برصيد 7 أهداف، بفارق هدف واحد خلف الفرنسي كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي. وسجَّل هالاند هدفين في شباك العراق ومثلهما في شباك السنغال، ثم سجَّل هدفاً في شباك كوت ديفوار في دور الـ32، ليمنح فريقه الفوز 2 - 1، وبطاقة العبور لدور الـ16 لمواجهة البرازيل. وتكفل هالاند بلعب دور البطولة في مواجهة البرازيل، حيث سجَّل هدفين ونجح في التأهل بفريقه لتلك المواجهة الملحمية أمام المنتخب الإنجليزي.

 

وتضم قائمة المنتخب النرويجي في كأس العالم، والمكونة من 26 لاعباً، 9 لاعبين محترفين في الدوري الإنجليزي، أبرزهم بالطبع هو هالاند، هداف مانشستر سيتي، بالإضافة إلى زميله وقائد الفريق مارتن أوديغارد لاعب آرسنال بطل الدوري، وساندر بيرغ لاعب وسط فولهام، ويورغن ستراند لارسن مهاجم كريستال بالاس.

 

وسيكون ذلك عوناً للمنتخب النرويجي في المباراة، حيث يفهم هؤلاء اللاعبون جيداً أسلوب كرة القدم الإنجليزية، ويعرفون نقاط الضعف في منافسيهم. ويسعى المنتخب النرويجي لبلوغ الدور قبل النهائي للمرة الأولى في تاريخه، حتى وإن كان الوصول إلى دور الـ8 هو أفضل إنجاز للكرة النرويجية في المونديال، حيث يشارك الفريق للمرة الرابعة فقط في تاريخه. ويلتقي الفريقان للمرة الأولى في تاريخهما في مسابقة رسمية، حيث لم يسبق أن تواجها في كأس العالم أو كأس أمم أوروبا.

 

الأرجنتين - سويسرا

 يتطلع منتخب الأرجنتين لتجاوز محطة جديدة في رحلة الدفاع عن لقبه ببطولة كأس العالم، عندما يتقابل مع سويسرا في دور الـ8 أيضاً. ويتقابل المنتخبان على «ملعب كانساس سيتي» بعدما تجاوز منتخب الأرجنتين عقبةً صعبةً، بتغلبه على نظيره المصري 3 - 2 في دور الـ16 وهي النتيجة نفسها التي فاز بها على الرأس الأخضر في دور الـ32 لكن مع تمديد المباراة لوقت إضافي. وفي المقابل، بعدما هزَّمت سويسرا الجزائر 2 - صفر في دور الـ32، وتخطَّت عقبة كولومبيا بركلات الترجيح بعد التعادل صفر - صفر في دور الـ16 فإنَّ مواجهة منتخب أكثر صعوبة، وهو حامل اللقب، منتخب الأرجنتين، ستمثل تحدياً جديداً بالنسبة لفريق المدرب مورات ياكين، في رسم آفاق وطموحات جديدة، والبحث عن تأهل تاريخي لنصف النهائي لم يحدث من قبل للمنتخب الأوروبي.

 

ويحمل منتخب الأرجنتين على عاتقه ليس فقط الدفاع عن لقبه، ولكن أيضاً الحفاظ على كبرياء كرة أميركا الجنوبية في مواجهة الهيمنة الأوروبية، حيث لم تتبقَّ سوى منتخبات أوروبية تشق طريقها نحو نصف النهائي، بعد تأهل فرنسا على حساب المغرب، المنتخب الأفريقي الوحيد المتبقي، بينما تلعب إسبانيا مع بلجيكا، وإنجلترا مع النرويج. لكن طموحات الأرجنتين باتت مكبلةً بقيود الأداء غير المقنع، فقد كان البطل قاب قوسين أو أدنى من خسارة تاريخية ضد مصر، كادت تحدث لولا بعض تفاصيل الدقائق الأخيرة القاتلة. ربما يُعدُّ ذلك نوعاً من إظهار الشخصية بالنسبة لمنتخب الأرجنتين، بالإصرار على الفوز في الوقت القاتل، لكن في المقابل فإنَّ الطريق إلى مرمى «راقصي التانغو» ليس صعباً، والدليل على ذلك 4 أهداف سُجِّلت بواسطة مصر والرأس الأخضر.

 

لاعبو سويسرا وفرحة الفوز على كولومبيا في دور الـ16 (أ.ب)

لاعبو سويسرا وفرحة الفوز على كولومبيا في دور الـ16 (أ.ب)

أما منتخب سويسرا فربما يخوض المباراة بضغوط أقل، فرغم مساعيه لكتابة تاريخ جديد له في المونديال، فهو أيضاً ليس لديه ما يخسره، لأنَّه نظرياً ليس المُرشَّح الأوفر حظاً في التأهل. كما أنَّ التاريخ يصبُّ بشكل واضح في مصلحة الأرجنتين، حيث التقى المنتخبان 7 مرات من قبل، لم تشهد أي انتصار سويسري، بواقع 5 انتصارات للأرجنتين وتعادلين. من بين تلك المواجهات، مباراتان في كأس العالم، الأولى في مونديال 1966 وفازت الأرجنتين 2 - صفر، والثانية في نسخة 2014، وفاز «راقصو التانغو» أيضاً 1 - صفر ولكن بعد وقت إضافي. ولن يجد المدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني مفراً من مواصلة الاعتماد على العناصر التي تصنع الفارق، لا سيما القائد ليونيل ميسي، الذي لم يعد يطارد الأرقام القياسية، بل إن الأرقام هي مَن تلاحقه من مباراة لأخرى في المونديال، بعدما سجَّل في كل مباريات الأرجنتين بالبطولة.

 

كذلك تبقى الأدوار الهجومية المؤثرة لجوليان ألفاريز، وصاحب هدف الفوز في مرمى مصر إنزو فيرنانديز، مهمةً في مباراة يتوقع أن يعتمد فيها منتخب سويسرا على تأمين دفاعي أكثر، مثلما فعل ضد كولومبيا، ولكن بشكل أكثر إحكاماً. ويأمل مورات ياكين مدرب سويسرا في أن يكون فريقه في أفضل حالاته، لا سيما الحارس المتألق غريغور كوبيل، الذي قاد المنتخب للتأهل بتصديات مهمة، وكذلك خبرات المدافعين مثل مانويل أكانجي وريكاردو رودريغيز، والدور البارز للاعب خط الوسط غرانيت تشاكا. لكن بجانب كل هذا يمكن أن يكون للثلاثي الهجومي رايدر، وندوي، وإيمبولو، دور مهم في التَّحوُّلات الهجومية ضد الأرجنتين على غرار مصر والرأس الأخضر، من أجل إزعاج مرمى إيميليانو مارتينيز ومحاولة التسجيل في شباكه، على أمل تحقيق المفاجأة.

   

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
من أصفهان إلى صحوة صعدة وجرف الصخر بالعراق.. طائرة "صيّاد" أداة نفوذ إيرانية عابرة للحدود

| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
العرادة: اليمن لن يظل رهينة لمليشيا.. و«فرض السلام» يصبح حتمياً عند فشل المفاوضات

قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأك مشاهدة المزيد