العليمي للأحزاب: المرحلة تتطلب اصطفافًا وطنيًا شاملاً.. والتصعيد الحوثي لن يثني الدولة عن استعادة مؤسساتها

2026-07-10 02:13:33 أخبار اليوم/ متابعات


أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التماسك الوطني لمواجهة المشروع الإيراني وأدواته في اليمن، داعيًا الأحزاب والمكونات السياسية إلى الاضطلاع بدور يتجاوز العمل السياسي التقليدي، عبر تعزيز الوعي الوطني وتحصين الجبهة الداخلية.

جاء ذلك خلال لقائه، الخميس، بقيادات التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية برئاسة رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر، حيث شدد على أن الأحزاب تمثل ركيزة أساسية للدولة، وأن دورها في تشكيل الرأي العام لا يقل أهمية عن دور القوات المسلحة في الدفاع عن النظام الجمهوري وحماية مكتسباته.

ودعا العليمي مختلف القوى السياسية إلى تعزيز الالتفاف الشعبي حول مشروع الدولة، وإسناد القوات المسلحة، ودعم برنامج الإصلاحات الحكومية، وترسيخ الثقة بالمؤسسات الوطنية، مع تجنب الخطابات التي من شأنها إضعاف الصف الجمهوري، وتوحيد الجهود لمواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية والمشروع الإيراني.

واستعرض رئيس مجلس القيادة مستجدات التصعيد الأخير، وفي مقدمته ما وصفه بالخرق الإيراني للسيادة اليمنية عبر تسيير طائرة تابعة للحرس الثوري إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكدًا أن الرحلة حملت خبراء وتقنيات ذات استخدامات عسكرية، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن والسيادة اليمنية.

وأوضح أن هذا التطور، إلى جانب التصعيد العسكري في مختلف الجبهات، والاعتداءات على الملاحة الدولية، وعمليات الاغتيال والانتهاكات المستمرة، يؤكد أن مليشيا الحوثي لا تمثل شريكًا حقيقيًا في جهود السلام، بل تشكل تهديدًا مستمرًا لأمن اليمن والمنطقة.

وأشار العليمي إلى أن الدولة اليمنية حذرت منذ وقت مبكر من أن أي تفاهمات إقليمية لا تعالج جوهر المشكلة المتمثل في المشروع الإيراني لن تقود إلى سلام دائم، معتبرًا أن هذا المشروع يقوم على تغذية الصراعات واستثمار الأزمات.

وأضاف أن التطورات الإقليمية الأخيرة وما وصفه باستمرار التدخلات الإيرانية تؤكد صحة الموقف اليمني، داعيًا إلى استثمار المتغيرات السياسية والدبلوماسية لتعزيز موقف الدولة، وتقوية مؤسساتها، وتهيئة الظروف لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.

وأطلع رئيس مجلس القيادة قيادات الأحزاب على نتائج التحركات والاتصالات التي أجرتها القيادة السياسية والحكومة خلال الأيام الماضية بشأن التطورات الأخيرة، مؤكدًا أنها أسهمت في ترسيخ رواية وطنية موحدة أوضحت للمجتمع الدولي أن الأزمة اليمنية ليست نزاعًا داخليًا، بل نتيجة مباشرة للتدخلات الإيرانية.

كما استعرض العليمي ما حققته الحكومة من تقدم في تنفيذ الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية، رغم التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى تحسن الإيرادات العامة، وتعزيز الرقابة والشفافية، وإصلاح منظومة المناقصات، ومعالجة عدد من الملفات الإنسانية والخدمية، بما في ذلك رعاية الجرحى وتحسين كفاءة الإنفاق.

وأكد أن استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية للمنشآت النفطية كان يهدف إلى شل الاقتصاد الوطني، إلا أن الدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية، إلى جانب برنامج الإصلاحات الحكومية، أسهما في الحد من آثار تلك الهجمات وتعزيز مسار التعافي الاقتصادي.

وجدد إشادته بالدور السعودي في دعم الحكومة اليمنية والإصلاحات الاقتصادية والمالية، معتبرًا أن الشراكة الاستراتيجية مع المملكة تمثل أحد أهم عوامل دعم الاستقرار ومستقبل اليمن.

وحث العليمي الأحزاب على توسيع حضورها بين المواطنين، وتكثيف التواصل مع قواعدها، وتوضيح التطورات السياسية والعسكرية، والتصدي لحملات التضليل التي تقودها مليشيا الحوثي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب دورًا أكثر فاعلية في المبادرة والتأثير على المستويين الجماهيري والإعلامي.

وجدد رئيس مجلس القيادة التأكيد على تمسك الدولة بخيار السلام، لكنه شدد على أن السلام لا يمكن أن يتحقق على حساب سيادة اليمن وأمنه واستقراره، مؤكدًا أن الدولة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالح الشعب اليمني واستعادة مؤسسات الدولة إذا استمرت مليشيا الحوثي الإرهابية في التصعيد ورفض الاستحقاقات.

من جانبهم، أكد رؤساء الأحزاب والمكونات السياسية دعمهم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وتمسكهم بأولوية استعادة مؤسسات الدولة، ومساندة الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.

كما أشادوا بالتحركات السياسية والدبلوماسية التي تقودها الدولة لمواجهة التدخلات الإيرانية والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكدين أن وحدة الصف الوطني ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية يمثلان الركيزة الأساسية للدفاع عن الدولة والنظام الجمهوري

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
من أصفهان إلى صحوة صعدة وجرف الصخر بالعراق.. طائرة "صيّاد" أداة نفوذ إيرانية عابرة للحدود

| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزيرة الخارجية اليمنية لـ (الشرق الأوسط): علاقة «تخادم» بين الحوثيين وإيران وتصعيد الجماعة يهدد المنطقة والملاحة الدولية

في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد