2026-07-13
أكثر من 1200 هزة في يوم واحد.. نشاط زلزالي عالمي يثير التساؤلات وخبراء يؤكدون: لا علاقة بين الهزات المتزامنة

في وقت يشهد العالم تراجعاً متسارعاً في التنوع البيولوجي واختفاء العديد من الأنواع، كشفت بعثة علمية دولية عن اكتشاف عشرات الكائنات التي يُرجح أنها غير معروفة للعلم في هضبة "ليسيما" النائية شرق أنغولا، في خطوة تسلط الضوء على إحدى آخر المناطق الإفريقية التي ما تزال تحتفظ بأسرار طبيعية لم تُكشف بعد.
وأعلنت البعثة، التي نفذت أعمالها ضمن مشروع "Cassai Life Atlas"، عن توثيق مجموعة واسعة من الكائنات الحية والأنظمة البيئية الفريدة في الهضبة الواقعة ضمن المرتفعات الأنغولية، والتي تُعد مصدراً رئيسياً لتغذية أنهار كبرى في القارة الإفريقية، من بينها الكونغو وأوكافانغو وزامبيزي وكوانزا.
وتتميز هضبة ليسيما بمساحات شاسعة من الأراضي الرطبة والمستنقعات والمروج والغابات الطبيعية التي ظلت لعقود بعيدة عن الدراسات العلمية المنظمة، نتيجة وعورة المنطقة واستمرار الحرب الأهلية في أنغولا لما يقارب ثلاثة عقود قبل انتهائها عام 2002.
وشارك في أعمال المسح الميداني فريق يضم 16 باحثاً ومتخصصاً من دول مختلفة، تمكنوا من إعداد ما وصف بأنه أدق توثيق علمي للهضبة حتى الآن، مع توقعات بالكشف عن المزيد من الأنواع الجديدة خلال السنوات المقبلة بعد استكمال الدراسات المخبرية والتصنيفية للعينات التي تم جمعها.
ومن بين أبرز الاكتشافات الأولية عنكبوت سلطعون يتميز بقدرته على التوهج باللون الأزرق عند تعرضه للأشعة فوق البنفسجية، وهي ظاهرة لا تزال أسبابها العلمية غير مفهومة بشكل كامل. كما وثق الباحثون عنكبوتاً آخر ينسج شباكه بطريقة تجعله يشبه خنفساء الدعسوقة السامة، في أسلوب دفاعي يساعده على تجنب المفترسات.
وسجلت البعثة أيضاً ثمانية أنواع جديدة محتملة من اليعاسيب والرعاشات، وثمانية أنواع أخرى من العث لم تُوصف علمياً من قبل، إلى جانب ثلاثة أنواع جديدة من الجراد والجداجد والحشرات طويلة القرون، فيما يتوقع الباحثون اكتشاف المزيد من الأنواع بعد استكمال عمليات الفحص والتحليل.
ولم تقتصر أهمية النتائج على الأنواع الجديدة فحسب، بل شملت توثيق أنواع نادرة ومعروفة علمياً تعيش في المنطقة، من بينها أفعى الغابون الشهيرة بأنيابها التي تُعد الأطول بين جميع الأفاعي السامة، بالإضافة إلى ذبابة الخفافيش والعثة متعددة الريش التي تمتلك أجنحة فريدة تشبه الريش في شكلها وتركيبها.
ووصف قائد البعثة روب تايلور المهمة العلمية بأنها تجربة استثنائية ومليئة بالتحديات، موضحاً أن الفريق نفذ أعماله خلال ذروة موسم الأمطار، الأمر الذي تسبب في صعوبات لوجستية كبيرة شملت تعطل المركبات في الوحل وأعطالاً فنية متكررة، فضلاً عن إصابة عدد من أعضاء الفريق بمرض الملاريا.
ورغم هذه التحديات، تمكن الباحثون من استغلال فترات التوقف القسري لاستكشاف مزيد من المناطق الرطبة والغابات الموسمية، ما أسهم في توسيع نطاق الاكتشافات وتوثيق عدد أكبر من الأنواع والموائل الطبيعية.
ويرى العلماء أن التحدي الأكبر لا يكمن في اكتشاف الأنواع الجديدة فحسب، بل في ضمان حمايتها والحفاظ على الموائل الطبيعية التي تعتمد عليها، خاصة الأنواع ذات الانتشار المحدود أو المتطلبات البيئية الخاصة التي تجعلها أكثر عرضة للخطر.
وأشار الباحثون إلى أن بعض الكائنات المكتشفة، مثل اليعاسيب، تتأثر مباشرة بتغير جودة المياه الناجم عن أنشطة التعدين، بينما تعتمد بعض الفراشات على نباتات محددة قد تختفي بسبب الحرائق أو إزالة الغطاء النباتي أو التوسع الزراعي.
وساعدت عزلة هضبة ليسيما ووجود ألغام متبقية من الحرب الأهلية في الحد من الأنشطة البشرية والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية خلال العقود الماضية، الأمر الذي أسهم في الحفاظ على ثرائها البيولوجي الفريد.
وفي إطار جهود الحماية، نجحت الجهات المعنية خلال عام 2025 في الحصول على اعتراف رسمي يشمل نحو 5.4 ملايين هكتار من الهضبة، كما صنفتها منظمة رامسار للأراضي الرطبة كمنطقة ذات أهمية دولية نظراً لدورها الحيوي في دعم منظومة بيئية تمتد على أكثر من 110 آلاف كيلومتر مربع.
ويأمل القائمون على المشروع أن تسهم نتائج هذه الدراسات في تعزيز الحماية القانونية والبيئية للهضبة خلال السنوات المقبلة، ليس فقط من خلال الاعتراف الرسمي بقيمتها الطبيعية، بل أيضاً عبر وضع سياسات عملية تحافظ على الموائل البيئية وتضمن بقاء الأنواع النادرة والجديدة التي تحتضنها هذه المنطقة الفريدة من القارة الإفريقية.
* CNN
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأك مشاهدة المزيد