أولى جلسات محاكمة قتلة الشاعر في عدن.. ضبط متهمين فارين وشهادة تكشف إبلاغ الأمن بالمخطط قبل التنفيذ

2026-05-18 02:24:03 أخبار اليوم - متابعات

   

عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة المؤقتة عدن، صباح الأحد 17 مايو، أولى جلساتها في قضية اغتيال مدير مدارس النورس والقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح الدكتور عبدالرحمن الشاعر، برئاسة القاضي عادل مطلق، وبحضور رئيس النيابة الجزائية المتخصصة القاضي يحيى الشعيبي.

وكشفت مصادر حقوقية حضرت الجلسة عن تطورات جديدة في القضية، أبرزها ضبط عدد من المتهمين الفارين من وجه العدالة، إلى جانب إفادة أحد المتهمين بأنه أبلغ الأجهزة الأمنية بمخطط الاغتيال قبل تنفيذه.

ووجهت النيابة خلال الجلسة تهماً لثمانية متهمين بالتخطيط والمشاركة في اغتيال الدكتور الشاعر، بينهم ثلاثة متهمين كانوا مصنفين كفارين من وجه العدالة، فيما مثل بقية المتهمين أمام المحكمة.

وقدمت النيابة العامة ملفاً متكاملاً تضمن محاضر جمع الاستدلالات والاعترافات والوثائق المتعلقة بالقضية، مؤكدة امتلاكها أدلة واعترافات مرتبطة بعملية الاغتيال، بينما أنكر المتهمون الحاضرون التهم الموجهة إليهم، مع إقرارهم بأن البصمات الواردة في محاضر الاعترافات تعود لهم.

وبحسب المصادر، استمعت المحكمة إلى شهادة المتهم السادس "رعد نبيل"، الذي قال إن شخصاً يدعى عبدالرحمن الضالعي طلب منه المشاركة في تنفيذ العملية، لكنه رفض ذلك، مؤكداً أنه قام لاحقاً بإبلاغ الأجهزة الأمنية بالمخطط قبل وقوع الجريمة.

وأشارت المصادر إلى أن محامي أولياء الدم أفاد خلال الجلسة بأنه تم القبض مؤخراً على المتهم الثامن "رياض عبدالقادر"، مطالباً المحكمة بتوجيه النيابة لاستكمال الإجراءات القانونية وإحالته للمحاكمة مع بقية المتهمين.

كما أوضح رئيس المحكمة أن المتهم الأول "قائد الصبيحي" والمتهم الثاني "عبدالرحمن عبدالقادر" تم القبض عليهما في مصر، موجهاً النيابة بمتابعة تنفيذ أوامر القبض الدولية وإحضارهما للمثول أمام القضاء.

وقررت المحكمة في ختام الجلسة تأجيل النظر في القضية إلى 21 يونيو 2026، لمنح النيابة فرصة استكمال تقديم الأدلة وإحضار بقية المتهمين، إضافة إلى تمكين هيئة الدفاع من الاطلاع على ملف القضية وتسليم نسخ لمحامي المتهمين.

وفي سياق متصل، شهدت الجلسة توتراً مع الصحفيين الذين حضروا لتغطيتها، بعد أن اشترط القاضي عدم نشر أسماء المتهمين أو المحامين أو حتى اسم القاضي، ما دفع عدداً من الصحفيين إلى مغادرة القاعة احتجاجاً على ما وصفوه بالتضييق على التغطية الإعلامية، خاصة بعد منع إدخال الكاميرات وأدوات التصوير.

وكان الدكتور عبدالرحمن الشاعر، مدير مدارس النورس الأهلية والقيادي في حزب الإصلاح، قد تعرض للاغتيال صباح 25 أبريل الماضي برصاص مسلحين أثناء مشاركته في افتتاح مسابقة علمية بمنطقة كابوتا في مديرية المنصورة بمدينة عدن، قبل أن يفر المنفذون من موقع الجريمة.

وأثارت الجريمة حينها موجة واسعة من الإدانات الشعبية والسياسية والرسمية، إلى جانب مواقف دولية طالبت بسرعة ضبط المتورطين ومحاكمتهم، وسط تأكيدات من قوى سياسية وحقوقية بأن محاسبة قتلة الشاعر تمثل خطوة مهمة لإنهاء حالة الإفلات من العقاب في جرائم الاغتيالات التي شهدتها عدن خلال السنوات الماضية.

            

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
بين الجوع والوعي.. كيف تُعاد صياغة المجتمع في مناطق سيطرة الحوثيين؟

في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
العرادة: اليمن لن يظل رهينة لمليشيا.. و«فرض السلام» يصبح حتمياً عند فشل المفاوضات

قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأك مشاهدة المزيد