2026-06-14
مكافحة المخدرات: ضبط 168 متهماً في 115 قضية خلال أبريل.. وإيران وباكستان وأفغانستان أبرز مصادر التهريب

صعّدت مليشيا الحوثي الإرهابية حملتها ضد مظاهر الفرح والأنشطة الفنية في المناطق الخاضعة لسيطرتها بمحافظة حجة، عبر اقتحام حفلات زفاف واختطاف منشدين ووجهاء محليين، في إطار سياسة متشددة تستهدف التضييق على الحياة الاجتماعية وفرض قيود فكرية وسلوكية على المجتمع.
وأفادت مصادر محلية بأن أطقمًا مسلحة تابعة للمليشيا اقتحمت حفل زفاف في عزلة “بني نشر” بمديرية كعيدنة غرب محافظة حجة، تزامنًا مع بدء فقرات الغناء، ما تسبب بحالة من الذعر والارتباك بين الحاضرين، خصوصاً النساء والأطفال، وتحولت أجواء المناسبة إلى مشهد من الفوضى والخوف.
وذكرت المصادر أن العناصر الحوثية بررت اقتحامها للحفل بما وصفته بـ“منع الغناء والمعازف”، قبل أن تقدم على اختطاف كل من إسماعيل مسيب، شقيق العريس، والأمين محمد حارق عكيس، وعضو المجلس المحلي الشيخ علي حسن عكيس، واقتيادهم إلى مركز المديرية بطريقة وصفها الأهالي بـ“المهينة”، عقب اعتراضهم على إجراءات المليشيا.
وخلفت الحادثة موجة غضب واسعة في أوساط أبناء المديرية، الذين اعتبروا ما جرى انتهاكاً صارخاً للأعراف والتقاليد الاجتماعية وتدخلاً مباشراً في تفاصيل الحياة اليومية، مؤكدين أن هذه الممارسات تعكس نهجاً قمعياً يهدف إلى فرض وصاية فكرية على المجتمع واستهداف مظاهر الفرح والهوية الاجتماعية والقبلية.
وفي سياق متصل، قالت مصادر محلية إن مليشيا الحوثي اختطفت المنشد فارس مخارش وسط مدينة حجة عقب مشاركته في إحياء حفل زفاف، واقتادته إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها بسبب استخدام آلات موسيقية خلال المناسبة.
وأضافت المصادر أن مسلحي الحوثي اعترضوا المنشد أثناء مغادرته موقع الحفل قبل نقله إلى جهة مجهولة لساعات، ضمن حملة متصاعدة تستهدف العاملين في المجال الفني والاجتماعي.
وجاءت هذه الحادثة بعد يومين فقط من اختطاف رئيس جمعية المنشدين بمحافظة حجة يحيى أبو هدال وإيداعه إدارة أمن كحلان عفار، في خطوة وصفتها مصادر حقوقية بأنها جزء من سياسة منظمة لتقييد الحياة الاجتماعية وفرض وصاية فكرية على المجتمع.
وبحسب المصادر، فإن الحملة الأخيرة جاءت عقب اجتماع لقيادات حوثية في المحافظة منح المنتحل صفة مدير أمن حجة عبدالقاهر القاسمي صلاحيات واسعة تحت ذريعة “مواجهة العادات الدخيلة”، وهو ما اعتبره ناشطون غطاءً لتوسيع الانتهاكات بحق الفنانين والمنشدين وأصحاب قاعات المناسبات.
ويرى مراقبون أن مليشيا الحوثي تسعى إلى استبدال الأغاني والفنون الشعبية في الأعراس والمناسبات الاجتماعية بزواملها التعبوية ذات الطابع الطائفي، ضمن محاولات لإعادة تشكيل الحياة الاجتماعية والثقافية بما يتوافق مع مشروعها العقائدي.
وخلال الأشهر الماضية فرضت المليشيا قيوداً مشددة على الأعراس والفعاليات الاجتماعية، شملت منع استخدام الموسيقى وإلزام منظمي المناسبات بتعليمات فكرية ودينية تفرضها المليشيا، بالتزامن مع حملات تفتيش واستدعاءات طالت عدداً من المنشدين وأصحاب قاعات الأفراح.
وأكدت مصادر محلية أن كثيراً من المنشدين اضطروا إلى التوقف عن العمل أو مغادرة مناطق سيطرة مليشيا الحوثي خشية التعرض للاختطاف أو الملاحقة، في ظل رقابة متزايدة على الأعراس وطبيعة الأغاني والفقرات الفنية المقدمة فيها.
ويرى حقوقيون أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة ممنهجة لقمع المجتمع وتقييد الحريات العامة، عبر التضييق على الأنشطة الثقافية والفنية وإخضاع المجتمع لرؤية المليشيا الأيديولوجية المتشددة، محذرين من انعكاسات ذلك على الهوية الثقافية والاجتماعية للمجتمع اليمني.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأك مشاهدة المزيد