2026-06-09
ساحل حضرموت.. ضبط مروج مخدرات بحوزته أكثر من 10 كيلوغرامات من المواد المخدرة

في مشهد يعكس حجم الاستنزاف الاقتصادي الذي يعيشه اليمنيون في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، لم تعد أدوات الجباية تقتصر على الضرائب والرسوم التقليدية، بل امتدت إلى تفاصيل الحياة اليومية، وصولاً إلى أرصدة الهواتف المحمولة، ضمن منظومة مالية متشعبة تستخدمها المليشيا لتمويل أنشطتها ومجهودها الحربي.
وتكشف معطيات متداولة أن شركات الاتصالات في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي تحولت إلى إحدى أبرز القنوات التي تعتمد عليها المليشيا في جمع الأموال، من خلال رسائل ومطالبات مالية متكررة تُرسل إلى المشتركين تحت مسميات مرتبطة بدعم “القوة الصاروخية” و”الطيران المسيّر”، بمبالغ تبدو محدودة ظاهرياً لكنها تتحول إلى موارد مالية ضخمة عند تحصيلها من ملايين المستخدمين.
وفي وقت يواجه فيه السكان أوضاعاً اقتصادية متدهورة نتيجة توقف الرواتب وارتفاع الأسعار وتراجع فرص العمل، يجد كثير من المواطنين أنفسهم أمام اقتطاعات إضافية تستنزف ما تبقى من قدرتهم المعيشية، في ظل غياب أي خيارات للاعتراض أو تجنب هذه الجبايات.
وتشير تقارير وتحليلات اقتصادية إلى أن قطاع الاتصالات أصبح أحد أهم مصادر الإيرادات غير الرسمية للمليشيا، وسط تقديرات تتحدث عن تحقيق مئات المليارات من الريالات سنوياً عبر الرسوم والاقتطاعات والجبايات المفروضة على خدمات الاتصالات والإنترنت.
ولا تتوقف حملات التحصيل عند قطاع الاتصالات، بل تمتد إلى الأسواق والمتاجر والمحال التجارية، حيث يواجه التجار وأصحاب الأعمال موجات متواصلة من الرسوم والإتاوات تحت مسميات متعددة تشمل الزكاة والضرائب ورسوم النظافة والتراخيص، إلى جانب حملات دعم الجبهات والمناسبات التعبوية.
ويرى مراقبون أن هذه الآلية تمثل جزءاً من نظام اقتصادي موازٍ تديره المليشيا خارج الأطر الرسمية، بهدف تعزيز مواردها المالية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بمناطق سيطرتها، بينما تتآكل القدرة الشرائية للمواطنين بصورة غير مسبوقة.
ويؤكد متابعون أن أخطر ما في هذه الممارسات لا يقتصر على حجم الأموال التي تُجبى من السكان، بل في تحويل معاناة اليمنيين اليومية إلى مصدر تمويل دائم لاستمرار الحرب، في وقت تكافح فيه آلاف الأسر لتأمين احتياجاتها الأساسية وسط تصاعد معدلات الفقر والجوع وانهيار الأوضاع المعيشية.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد