التكتل الوطني للأحزاب: اتفاق "عمّان" انتزاع إنساني.. والملف لن يُغلق إلا بـ"تصفير السجون" وإطلاق قحطان

2026-05-16 02:31:53 أخبار اليوم - متابعات

   

أكد التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية أن اتفاق تبادل المحتجزين الموقع في العاصمة الأردنية عمّان يمثل خطوة إنسانية مهمة وانتزاعاً وطنياً لصالح آلاف المختطفين والمعتقلين والأسرى اليمنيين، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن نجاح الاتفاق يظل مرهوناً بالتنفيذ الكامل والدقيق، وفي مقدمة ذلك الكشف الفوري عن مصير السياسي محمد قحطان والإفراج عنه دون قيد أو شرط.

وقال التكتل، في بيان صادر عنه، الجمعة 15 مايو، إن الاتفاق يأتي انطلاقاً من المسؤولية الوطنية تجاه المعتقلين والمختطفين والأسرى، مع التمسك بحقوقهم الكاملة في العدالة والإنصاف وفق القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، منذ الانقلاب المسلح الذي نفذته مليشيا الحوثي الإرهابية عام 2014 وما تبعه من حملات اعتقال وإخفاء قسري واسعة.

وشدد البيان على أن موقف التكتل من الاتفاق وكافة مسارات التفاوض سيظل مرتبطاً بشكل حاسم بملف القيادي السياسي محمد قحطان، الذي ما يزال مخفياً قسراً منذ أكثر من أحد عشر عاماً، معتبراً استمرار احتجازه وإخفائه "جريمة حرب مستمرة" تكشف حجم تهرب مليشيا الحوثي من الالتزامات الإنسانية والقانونية، وتضعف مصداقية أي رعاية دولية لجولات التفاوض.

وأوضح التكتل أن المحك الحقيقي للاتفاق لا يكمن في توقيعه فحسب، بل في تنفيذه الكامل دون تسويف أو مماطلة، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تبني آلية رقابة صارمة ومحددة زمنياً تضمن تنفيذ الاتفاق وتمنع تكرار ما وصفه بـ"المناورات الحوثية" التي رافقت ملفات الأسرى في الجولات السابقة.

وأكد البيان أن إغلاق ملف الأسرى بصورة نهائية كان يتطلب تطبيق مبدأ "الكل مقابل الكل" بشكل شامل، ووقف جميع عمليات الاعتقال والاختطاف والإخفاء القسري التي تنفذها مليشيا الحوثي بحق اليمنيين، محذراً من استمرار تحويل الملف الإنساني إلى ورقة ابتزاز سياسي.

وطالب التكتل مليشيا الحوثي بالوفاء الفوري بما وقعت عليه، والكف عن سياسة المماطلة التي قال إن التجارب السابقة أثبتت خطورتها على حياة المختطفين ومعاناة ذويهم، مؤكداً أن القضية تتعلق بمصير آلاف اليمنيين الذين أمضوا سنوات طويلة في السجون وظروف الاحتجاز القاسية، فيما تترقب عائلاتهم عودتهم بفارغ الصبر.

وحمل البيان مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة جميع المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسراً، داعياً إلى الوقف الفوري لعمليات الاعتقال التعسفي والإفراج عن كافة المحتجزين دون شروط، وفي مقدمتهم محمد قحطان، الذي اعتبر التكتل أن استمرار إخفائه يحوّل قضيته إلى ملف مستقل يستوجب محاسبة دولية خاصة.

وأشار التكتل إلى أن الإفراج عن المختطفين والأسرى ليس "منّة" من مليشيا الحوثي، بل حق إنساني ووطني لا يقبل المساومة أو التوظيف السياسي، محذراً من أي محاولات لاستغلال الملف كورقة ضغط كما حدث في مراحل سابقة.

وفي الوقت الذي عبّر فيه التكتل عن تضامنه مع الأسر اليمنية التي تنتظر عودة أبنائها، نبّه المجتمع الدولي إلى ما وصفه بتحويل مليشيا الحوثي ملف الأسرى إلى "تجارة سياسية"، من خلال مواصلة حملات الاعتقال التعسفي لإنتاج رهائن جدد قبيل كل جولة تفاوض، الأمر الذي يجعل أي اتفاق ناقصاً ما لم يتم إنهاء هذا النهج بصورة كاملة.

وجدد التكتل الوطني التزامه بدعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام شامل وعادل يعيد للدولة اليمنية سيادتها الكاملة، ويحفظ للمواطن اليمني كرامته وحقوقه، بعيداً عن العنف والاختطاف واستخدام المدنيين كأدوات ضغط سياسية.

           

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
بين الجوع والوعي.. كيف تُعاد صياغة المجتمع في مناطق سيطرة الحوثيين؟

في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
العرادة: اليمن لن يظل رهينة لمليشيا.. و«فرض السلام» يصبح حتمياً عند فشل المفاوضات

قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأك مشاهدة المزيد