2026-06-14
نهب الآثار اليمنية يتمدد إلى عاصمة مملكة حِمْيَر.. دعوات لإعلان طوارئ ثقافية لحماية التراث

صادق الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يقضي بإنشاء هيئة جديدة تُعنى بإدارة الآثار ومواقع التراث في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أثارت انتقادات حقوقية وأكاديمية واسعة واعتُبرت محاولة لتكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية تحت غطاء “حماية التراث”.
وينص مشروع القانون، الذي تقدم به عضو الكنيست عمّيت هليفي من حزب “الليكود”، على إنشاء هيئة مستقلة تحمل اسم “سلطة تراث يهودا والسامرة” – وهو الاسم الذي تستخدمه إسرائيل للإشارة إلى الضفة الغربية المحتلة – على أن تخضع لإشراف وزير التراث الإسرائيلي، وتُمنح صلاحيات واسعة تشمل شراء الأراضي ومصادرتها وإدارة المواقع الأثرية والتنقيب فيها.
وصوّت لصالح المشروع 23 عضواً في الكنيست مقابل 14 معارضاً، فيما أُحيل القانون إلى لجنة التعليم والثقافة والرياضة لاستكمال مناقشته قبل عرضه على القراءتين الثانية والثالثة.
وبحسب بنود المقترح، ستكون الهيئة الجديدة الجهة الحصرية المسؤولة عن كل ما يتعلق بالتراث والآثار وعلم الآثار في الضفة الغربية، بما يشمل الإشراف على الحفريات والتنقيب وإدارة المواقع الأثرية وتطبيق القوانين المتعلقة بها، إضافة إلى نقل صلاحيات “ضابط الآثار” التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية إلى الهيئة الجديدة.
ويمنح المشروع الهيئة صلاحيات تتجاوز مناطق “ج” الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، لتشمل أيضاً مناطق “ب” وفق تقسيمات اتفاق أوسلو، الأمر الذي أثار مخاوف من توسيع النفوذ الإسرائيلي في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
وخلال مناقشات سابقة في لجنة التعليم البرلمانية، طُرحت مقترحات لتوسيع نطاق عمل الهيئة ليشمل قطاع غزة أيضاً، عبر تعديل اسمها إلى “سلطة تراث يهودا والسامرة وغزة”.
كما ينص المشروع على تشكيل مجلس عام تعيّنه الحكومة الإسرائيلية لإدارة الهيئة، مع إمكانية نقل بعض صلاحياتها إلى سلطات محلية أو مؤسسات أخرى بعد موافقة المجلس.
في المقابل، واجه المشروع انتقادات حادة من قبل منظمة “عمق شافيه” الإسرائيلية المتخصصة في قضايا الآثار والتراث، والتي اتهمت الحكومة باستخدام علم الآثار كأداة سياسية لدعم سياسات الضم والتوسع الاستيطاني.
وقالت المنظمة إن القانون “لا يهدف إلى حماية الآثار، بل إلى تحويل التراث إلى أداة تُستخدم ضد السكان الفلسطينيين وتخدم مشروع ضم الضفة الغربية”، معتبرة أن الحكومة الإسرائيلية إذا كانت تسعى إلى فرض السيادة فعليها الإعلان عن ذلك بشكل صريح بدلاً من استخدام الآثار غطاءً سياسياً.
وحذّرت المنظمة من أن توسيع صلاحيات الإشراف الأثري قد يفتح الباب أمام “سياسات عنصرية ومدمرة” تمس حياة الفلسطينيين المقيمين قرب المواقع الأثرية، مشيرة إلى أن معظم القرى والبلدات الفلسطينية تحتوي على مواقع تاريخية يمكن أن تخضع لرقابة أو تدخل مباشر بموجب القانون الجديد.
وفي ورقة موقف قدمتها المنظمة إلى لجنة التعليم في فبراير الماضي، اعتبرت أن المقترح يتعارض مع القانون الدولي والاتفاقيات السياسية الموقعة، كما يهدد استقلالية البحث العلمي ويزيد من عزلة إسرائيل الأكاديمية والمهنية على المستوى الدولي.
ويرى مراقبون أن مشروع القانون يأتي ضمن مسار أوسع تتبناه الحكومة الإسرائيلية الحالية لتعزيز السيطرة على الضفة الغربية وفرض وقائع جديدة على الأرض، عبر أدوات قانونية وإدارية وثقافية تتجاوز الأبعاد الأمنية والعسكرية التقليدية.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأك مشاهدة المزيد