2026-06-12
كارثة تهدد العسل الحضرمي.. نفوق مئات خلايا النحل في حضرموت وشبهات تحيط بسكر مغشوش

في أعماق الكون السحيقة، تواصل الومضات الزرقاء السريعة والساطعة، المعروفة علمياً باسم (LFBOTs)، إثارة حيرة علماء الفلك، بعد أن تحولت منذ اكتشافها الأول عام 2018 إلى واحدة من أكثر الظواهر الكونية غموضاً وإثارة في علم الفيزياء الفلكية.
فهذه الانفجارات الكونية النادرة لا تشبه المستعرات العظمى التقليدية أو الانفجارات النجمية المعروفة، إذ تظهر فجأة بسطوع هائل ولون أزرق شديد الحرارة، ثم تتلاشى خلال أيام معدودة، في سلوك سريع وعنيف يصعب تفسيره بالنماذج الفلكية المعتادة.
ورغم مرور سنوات على اكتشاف أول ومضة، لم يتمكن العلماء حتى الآن سوى من رصد نحو 14 حدثاً مشابهاً فقط، ما جعلها ظاهرة نادرة يصعب دراستها بشكل شامل، لكنها في الوقت نفسه تحمل مؤشرات قد تغيّر فهمنا لطبيعة موت النجوم وتطور الأنظمة الكونية العنيفة.
نظرية جديدة.. “افتراس” نجمي داخل أنظمة ثنائية
وفي محاولة لفك هذا اللغز، قدم فريق بحثي بقيادة العالمة “آنيا نوجينت” من مركز هارفارد للفيزياء الفلكية تفسيراً جديداً ومختلفاً جذرياً عن النظريات السابقة، يقوم على فكرة اصطدام أو اندماج بقايا نجمية كثيفة – مثل الثقوب السوداء أو النجوم النيوترونية – مع نوع شديد السخونة من النجوم يعرف باسم “وولف-رايت”.
وتُعد نجوم “وولف-رايت” من أكثر النجوم حرارة في الكون، وهي في الأساس بقايا لنجوم ضخمة فقدت غلافها الخارجي من الهيدروجين، ولم يتبق منها سوى نواة شديدة الحرارة والكثافة.
وبحسب النموذج الجديد، تبدأ القصة داخل نظام نجمي ثنائي، حيث يدور نجمان ضخمان حول بعضهما البعض، قبل أن يتحول أحدهما إلى ثقب أسود أو نجم نيوتروني بعد انفجاره كمستعر أعظم، بينما يبقى الآخر كنجم “وولف-رايت” شديد الحرارة.
ومع مرور الزمن، يقترب الثقب الأسود تدريجياً من رفيقه الحار حتى يسقط في قلبه ويمزقه من الداخل، مطلقاً كمية هائلة من الطاقة والإشعاع تظهر لنا على الأرض كوميض أزرق سريع وشديد السطوع.
لماذا اللون الأزرق؟
ويُفسر هذا النموذج اللون الأزرق الثابت لهذه الومضات بكون الانفجار يحدث داخل بيئة شديدة الحرارة وغنية بالهيليوم، ما يبقي الوميض في درجات حرارة مرتفعة طوال فترة تطوره القصيرة، على خلاف المستعرات العظمى التقليدية التي تبرد تدريجياً مع الوقت.
كما يفسر النموذج السرعة الكبيرة للحدث، إذ إن عملية تمزيق النجم من الداخل بواسطة جسم فائق الكثافة تحدث خلال فترة قصيرة جداً مقارنة بالانفجارات النجمية الأخرى.
لغز المواقع “المنعزلة”
ومن أكثر الأمور التي حيّرت العلماء أن هذه الومضات غالباً ما تُرصد في مناطق بعيدة نسبياً عن مراكز المجرات المزدحمة بالنجوم، وهو أمر لا يتوافق مع النماذج التقليدية لانفجارات النجوم الضخمة.
لكن الفريق البحثي الجديد يرى أن السبب يعود إلى ما يعرف بـ”الركلة النجمية”، وهي دفعة قوية يتلقاها النظام الثنائي عندما ينفجر أحد النجوم ويتحول إلى ثقب أسود، ما يدفع النظام بأكمله بعيداً عن مناطق تشكل النجوم نحو أطراف أكثر هدوءاً داخل المجرة.
فشل النظريات السابقة
وكانت نظريات سابقة قد افترضت أن هذه الومضات تنتج عن “أحداث اضطراب مدّي”، وهي ظواهر تحدث عندما يمزق ثقب أسود فائق الكتلة نجماً يقترب منه.
إلا أن الدراسة الجديدة تشير إلى أن البيئات المحيطة بهذه الومضات لا تتوافق مع هذا التفسير، خصوصاً مع وجود مواد نجمية متناثرة حول مواقع الانفجار، يُعتقد أن النجم الأم قذفها قبل الانفجار بفترة طويلة.
كما أن منحنيات الضوء وسرعة تطور الومضات تختلف بشكل واضح عن خصائص المستعرات العظمى التقليدية، ما يعزز فرضية أن العلماء أمام “فئة جديدة” تماماً من الظواهر الكونية.
مرصد “فيرا روبين”.. الأمل في فك اللغز
ويعوّل العلماء حالياً على مرصد “فيرا روبين” العملاق، الذي سيبدأ مشروعاً فلكياً ضخماً يمتد لعشر سنوات تحت اسم “مسح الإرث للمكان والزمان”، لرصد المزيد من هذه الومضات الغامضة.
ويتوقع الباحثون أن يتمكن المرصد من اكتشاف ومضات أكثر خفوتاً وعلى مسافات أبعد، ما قد يساعد في تتبع تطور هذه الظواهر عبر التاريخ الكوني، وفهم العلاقة بينها وبين الثقوب السوداء والنجوم الضخمة.
كون عنيف لا يتوقف عن الإدهاش
وتعيد هذه الظاهرة التذكير بأن الكون ليس فضاءً ساكناً، بل ساحة هائلة للصراعات والانفجارات والتحولات العنيفة التي تحدث على مقاييس زمنية ومكانية تفوق الخيال البشري.
فالومضات الزرقاء السريعة ليست مجرد إشارات ضوئية بعيدة، بل ربما تمثل اللحظات الأخيرة في “رقصة موت” استمرت ملايين السنين بين نجم عملاق وثقب أسود مفترس، قبل أن تنتهي بانفجار خاطف يضيء الكون ثم يختفي سريعاً، تاركاً خلفه لغزاً جديداً يحاول العلماء حله.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأك مشاهدة المزيد