2026-06-14
نهب الآثار اليمنية يتمدد إلى عاصمة مملكة حِمْيَر.. دعوات لإعلان طوارئ ثقافية لحماية التراث

أعاد صدور كتاب جديد بعنوان «فنون جنوب الجزيرة العربية القديمة» تسليط الضوء على ملف الآثار اليمنية المنهوبة وفقدان سياقاتها التاريخية، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مصير آلاف القطع الأثرية التي غادرت اليمن خلال العقود الماضية في ظروف غامضة.
ويأتي الكتاب، الصادر ضمن سلسلة “مجموعة الصباح”، من تأليف الباحثين سابينا أنتونيني وكريستيان روبان وليلى علي عقيل، في 624 صفحة ويضم نحو 350 صورة ملوّنة لعدد كبير من آثار اليمن القديمة المحفوظة ضمن مجموعة الصباح في الكويت، كثير منها يُنشر للمرة الأولى.
وأوضح خبير الآثار اليمني عبدالله محسن أن حجم المادة المصورة واتساعها يثيران أسئلة جوهرية حول كيفية خروج هذه القطع من مواقعها الأصلية، والمسارات التي سلكتها حتى وصولها إلى مجموعات خاصة خارج البلاد، مشيراً إلى أن الكتاب لا يحدد بدقة عدد القطع أو تفاصيل مصادرها الأصلية.
ويمتد الإطار الزمني للكتاب من الألفية الثالثة قبل الميلاد وحتى القرن الثالث الميلادي، وهي فترة شهدت ازدهار الممالك اليمنية القديمة وتحول اليمن إلى مركز مهم للتجارة العالمية وطرق البخور والطقوس والمعابد والكتابات القديمة.
وأكد محسن أن القيمة الحقيقية للقطعة الأثرية لا تكمن فقط في شكلها أو ندرتها، بل في سياقها الأثري الكامل، بما يشمل مكان العثور عليها، والطبقة التاريخية التي خرجت منها، وعلاقتها بالموقع الذي كانت فيه، محذراً من أن فقدان هذا السياق يفقد الآثار جزءاً كبيراً من قدرتها على تفسير التاريخ وفهم الحضارات القديمة.
وأشار إلى أن نشر هذه المجموعة يمثل إضافة مهمة لدراسة فنون اليمن القديم، لكنه في الوقت ذاته يعيد فتح ملف بالغ الحساسية يتعلق بتهريب الآثار وفقدان السياق الأثري، موضحاً أن القطعة الأثرية عندما تُنتزع من بيئتها الطبيعية تتحول إلى مادة معزولة عن قصتها التاريخية الكاملة.
وأضاف أن الأسئلة المرتبطة بخروج هذه القطع تظل قائمة، من بينها: من نقلها؟ ومتى خرجت؟ ومن أي مواقع؟ وهل غادرت عبر تنقيبات علمية موثقة أم عبر أسواق تهريب ومسارات غير قانونية؟
ويرى مختصون أن سنوات الحرب الأخيرة فاقمت من عمليات تهريب الآثار والاتجار غير المشروع بها، ما تسبب بخسائر فادحة للتراث اليمني، في ظل ضعف الحماية للمواقع الأثرية وتزايد نشاط شبكات التهريب.
ويؤكد مهتمون بالشأن الثقافي أن حماية التراث اليمني لم تعد مسألة ثقافية فحسب، بل قضية تتعلق بالهوية والذاكرة الوطنية، داعين إلى تعزيز جهود التوثيق واستعادة القطع المنهوبة، وربط كل أثر بسياقه التاريخي والعلمي للحفاظ على رواية اليمن الحضارية الممتدة عبر آلاف السنين.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأك مشاهدة المزيد