قرار دولي لدعم الصحفيين اليمنيين ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات

2026-05-07 03:35:44 أخبار اليوم - متابعات

   

أقرّ المؤتمر العام للاتحاد الدولي للصحفيين، المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس، الأربعاء 6 مايو، قراراً خاصاً لدعم الصحفيين اليمنيين، في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي إزاء أوضاع الحريات الإعلامية والانتهاكات المتواصلة بحق العاملين في المجال الصحفي في اليمن.

   

وصوّت أعضاء المؤتمر بالإجماع على مقترح تضمين توصيات المؤتمر قراراً يدعو إلى تعزيز دعم نقابة الصحفيين اليمنيين في مواجهة ما وصفه بمحاولات إسكات النقابة واستهدافها باعتبارها الصوت المدافع عن الصحفيين المستقلين وحقوقهم المهنية وسبل عيشهم.

   

وشدد القرار على أهمية دعم جهود النقابة في حماية الصحفيات اليمنيات، اللاتي يتعرضن لتهديدات ومضايقات وعنف قائم على النوع الاجتماعي من قبل مراكز قوى سياسية واجتماعية، داعياً إلى تنظيم حملة تضامن دولية خاصة بالصحفيات في اليمن.

   

كما نص القرار على دعم تحركات نقابة الصحفيين اليمنيين داخل المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والعمل، بهدف ملاحقة ومحاسبة المسؤولين عن قتل وتعذيب الصحفيين والانتهاكات المرتكبة بحقهم خلال سنوات الحرب.

   

وأعرب أعضاء المؤتمر، في نص القرار، عن قلقهم العميق إزاء ما وصفوه بـ”الحرب المنسية” في اليمن، التي دخلت عامها العاشر، مؤكدين أنها لا تزال واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، في ظل استمرار العنف والانتهاكات ضد الصحفيين، بما في ذلك القتل والاعتقالات والتهديدات والاضطهاد وإغلاق وسائل الإعلام.

   

وأشار القرار إلى دراسة نشرتها نقابة الصحفيين اليمنيين عام 2024، أكدت أن الحرب أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 45 صحفياً، واحتجاز العشرات، ونزوح المئات داخل اليمن وخارجه، إضافة إلى تدهور البيئة الإعلامية واستحواذ أطراف سياسية على غالبية وسائل الإعلام.

   

ولفت القرار إلى أن أكثر من 75% من القنوات التلفزيونية و80% من الصحافة الرقمية اليمنية أصبحت خاضعة لسيطرة مباشرة من قبل أطراف سياسية وسياسيين، الأمر الذي انعكس سلباً على استقلالية العمل الصحفي وحرية التعبير.

   

كما أشار المؤتمر إلى تصاعد الملاحقات القضائية ضد الصحفيين من مختلف أطراف النزاع بهدف إسكات الأصوات النقدية والمستقلة، مؤكداً أن نقابة الصحفيين اليمنيين تواجه ضغوطاً سياسية متزايدة ومحاولات لفرض الهيمنة على عملها، بما في ذلك الاستيلاء على مقر النقابة في عدن عام 2023 من قبل جهات مدعومة من المجلس الانتقالي.

   

وأعرب المؤتمر عن ارتياحه للإفراج عن أربعة صحفيين يمنيين كانوا محكومين بالإعدام، وهم عبد الخالق عمران، توفيق المنصوري، حارث حميد، وأكرم الوليدي، بعد ثماني سنوات من الاحتجاز، مشيراً إلى أن الإفراج عنهم جاء نتيجة حملة تضامن دولية قادتها نقابة الصحفيين اليمنيين بدعم من الاتحاد الدولي للصحفيين وشركائه.

   

وأكد القرار أن حالات التعذيب والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في السجون ومراكز الاحتجاز لا تزال تمر دون محاسبة، في ظل استمرار مناخ الإفلات من العقاب، ما يعرّض الصحفيين لمزيد من الانتهاكات وسوء المعاملة أثناء الاعتقال والاحتجاز.

   

ويرى مراقبون أن القرار يمثل رسالة دعم دولية مهمة للصحفيين اليمنيين، ويعكس اتساع الاهتمام الدولي بملف الحريات الإعلامية في اليمن، في وقت تواجه فيه الصحافة تحديات متصاعدة نتيجة الحرب والانقسام السياسي وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية.

  

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
بين الجوع والوعي.. كيف تُعاد صياغة المجتمع في مناطق سيطرة الحوثيين؟

في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد