2026-05-12
انخفاض حاد في واردات الوقود والغذاء إلى الموانئ الحكومية.. وتحذيرات من تداعيات الأزمة الاقتصادية

شهدت محافظة شبوة، شرقي اليمن، تطورات أمنية متسارعة، عقب انسحاب مفاجئ لقوات اللواء الرابع مشاة من مواقعها في مديرية عزان، ما أدى إلى حالة من الفراغ الأمني دفعت السلطات إلى التحرك السريع لاحتواء الوضع.
وأعلنت شرطة شبوة، في بيان صدر الجمعة 1 مايو، نشر وحدات أمنية في المديريات الجنوبية ومعسكر الخرمة بمدينة عزان، لتأمين المواقع الحيوية وعلى امتداد الخط الدولي، ضمن ما وصفته بـ«خطة محكمة لسد الفراغ الأمني» ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.
ودعت الشرطة المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزاً إضافياً للوجود الأمني بهدف إعادة الأوضاع إلى طبيعتها.
وجاءت هذه التطورات عقب انسحاب قوات اللواء بقيادة أصيل بن رشيد، الذي رفض تنفيذ قرار إقالته الصادر في مارس الماضي عن عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي، والقاضي بتعيين صالح عبدالعزيز المنصوري قائدًا جديدًا للواء. وتشير المعطيات إلى أن الانسحاب تم بشكل مفاجئ، حيث غادر بن رشيد مع قواته إلى جهة غير معلومة، في خطوة وُصفت بأنها تمرد على قرارات القيادة العسكرية.
وبحسب مصادر محلية، أعقب الانسحاب حالة من الفوضى، حيث تعرض معسكر اللواء في منطقة الخرمة لعمليات نهب واسعة، مستغلة غياب القوات، فيما تحدثت تقارير عن نقل أسلحة ومعدات عسكرية من قبل عناصر من اللواء قبل مغادرتهم. كما أشارت المعلومات إلى أن الخلافات تصاعدت في الفترة الأخيرة بسبب رفض بن رشيد تسليم العهدة العسكرية والأسلحة التابعة للوحدة.
في المقابل، باشرت قوات أمنية وشرطة عسكرية الانتشار في المواقع التي أخلاها اللواء، في محاولة لتأمين المعسكر والنقاط العسكرية في مدينة عزان ومحيطها، ومنع أي انفلات أمني محتمل، وسط حالة ترقب لما قد تؤول إليه الأوضاع.
ويأتي هذا التصعيد في ظل انقسام داخل صفوف اللواء، حيث انحاز جزء من الجنود إلى القائد الجديد وتمركزوا في معسكر «العلم» شمال مدينة عتق، فيما ظل آخرون موالين لبن رشيد قبل انسحابهم. كما يواجه القائد المقال اتهامات بالتمرد، بعد صدور أمر ضبط وإحضار قهري بحقه من النيابة العسكرية في عدن أواخر أبريل، إلى جانب اتهامات سابقة تتعلق بأحداث في مدينة سيئون.
وتشير مصادر محلية إلى أن بن رشيد يُعد من القيادات المقربة من رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) عيدروس الزبيدي، ويحظى بدعم من أطراف محلية، في وقت تتصاعد فيه التوترات داخل التشكيلات العسكرية في المحافظة.
وتضع هذه التطورات شبوة أمام اختبار أمني معقد في ظل هشاشة الوضع العام، ما يفرض تحديات إضافية على السلطات لضبط الأوضاع ومنع استغلال حالة الفوضى، خصوصًا في سياق المشهد اليمني المتشابك وتداخل القوى الفاعلة، بما في ذلك تهديدات مستمرة من مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، في جبهات أخرى من البلاد.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد