2026-05-12
انخفاض حاد في واردات الوقود والغذاء إلى الموانئ الحكومية.. وتحذيرات من تداعيات الأزمة الاقتصادية

دقّت ورقة بحثية حديثة ناقوس الخطر بشأن مستقبل الاقتصاد اليمني، محذّرة من تحول أزمة السيولة إلى ما وصفته بـ"أزمة هيكلية ومؤسسية مركبة"، قد تدفع البلاد إلى مرحلة حادة من الركود التضخمي، في ظل استمرار الاختلالات النقدية وغياب المعالجات الجذرية.
وكشفت الدراسة الصادرة عن مركز المخا للدراسات، الإثنين 20 أبريل، وأعدها الباحث الاقتصادي وحيد الفودعي، عن فجوة غير مسبوقة بين النمو الاقتصادي الاسمي والكتلة النقدية المتداولة، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 264% خلال الفترة من 2017 إلى 2025، متجاوزاً 36 تريليون ريال، في حين لم تنمُ الكتلة النقدية خارج البنوك سوى بنسبة 114%، ما يعكس اختلالاً حاداً في التوازن النقدي.
وأوضحت الورقة أن الأزمة تفاقمت بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بين 2022 و2025، حيث لم يتجاوز نمو النقد المتداول 4%، مقابل ارتفاع الناتج المحلي بنحو 37%، الأمر الذي أدى إلى عجز فعلي في السيولة، لتتراجع نسبتها إلى نحو 6.3% فقط من إجمالي الناتج المحلي.
وفي مؤشر مقلق آخر، أشارت الدراسة إلى أن نحو 30% من النقد المتداول، بما يعادل 981 مليار ريال، أصبح تالفاً أو فاقداً لفاعليته، ما دفع إلى تسارع غير طبيعي في وتيرة تداول النقد لتصل إلى 15.8 مرة، في محاولة لتعويض النقص الحاد في السيولة.
وأرجعت الدراسة تدهور الوضع النقدي إلى تآكل الثقة في النظام المصرفي، حيث خرج ما بين 90% و97% من الكتلة النقدية من القنوات البنكية الرسمية، مع توجه واسع نحو الاكتناز، ما عمّق الأزمة وأضعف قدرة المؤسسات المالية على أداء دورها.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، طرحت الورقة حزمة من الإجراءات العاجلة تحت مسمى "خطة إنقاذ متدرجة"، تضمنت تنفيذ طباعة إحلالية بنحو 800 مليار ريال لاستبدال العملة التالفة وبناء احتياطي نقدي، مع التأكيد على عدم اعتبارها إصداراً نقدياً جديداً لتجنب تغذية التضخم.
كما أوصت الدراسة بإعادة تنظيم عمل شركات الصرافة، ومنعها من مزاولة الأنشطة المصرفية، إلى جانب استئناف صرف المرتبات بهدف تنشيط الدورة النقدية، وتسريع إطلاق نظام وطني موحد للمدفوعات الرقمية للحد من الاعتماد المفرط على النقد الورقي.
وخلصت الورقة إلى أن استمرار الوضع الراهن دون تدخل فعّال سيقود الاقتصاد اليمني إلى مزيد من الانكماش المصحوب بارتفاع الأسعار، في سيناريو يعكس ملامح ركود تضخمي خطير، ما يستدعي تحركاً عاجلاً من السلطات النقدية لتنفيذ إصلاحات مؤسسية تعيد الثقة وتُعيد الأموال إلى القنوات الرسمية، في ظل التحديات الاقتصادية التي فاقمتها الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد