2026-05-09
آثار اليمن خارج المكان.. كتاب جديد يعيد فتح ذاكرة التراث المفقود

في اكتشاف أثري لافت يسلّط الضوء على عمق التداخل الحضاري في مصر القديمة، أعلنت وزارة السياحة والآثار عن العثور على مقبرة نادرة تعود إلى العصر الروماني في منطقة البهنسا بمحافظة المنيا، ضمن أعمال بعثة أثرية إسبانية، في كشف يُعد من أبرز الاكتشافات الحديثة التي تعيد قراءة تاريخ الموقع.
وأسفرت أعمال الحفائر داخل المقبرة رقم (65) عن العثور على مجموعة من المومياوات الرومانية، بعضها ملفوف بلفائف مزخرفة بزخارف هندسية، إلى جانب توابيت خشبية ملوّنة، فضلاً عن ثلاث ألسنة ذهبية ولسان نحاسي، إضافة إلى دلائل على استخدام رقائق الذهب في تجهيز بعض المومياوات، وهو ما يعكس طقوساً جنائزية متقدمة ومركّبة.
وبحسب القائمين على الحفائر، فإن حالة التوابيت والمحتويات تعرّضت للتدهور نتيجة أعمال نهب قديمة، إلا أن المكتشفات المتبقية ما تزال تحمل قيمة علمية كبيرة، خصوصاً في ما يتعلق بفهم المعتقدات الجنائزية في تلك المرحلة.
ذهبٌ للخلود... ورمزية العبور إلى العالم الآخر
ويكتسب العثور على الألسنة الذهبية أهمية خاصة، إذ يُنظر إليها كرمز عقائدي يعكس اعتقاداً قديماً بضرورة تمكين المتوفى من النطق في العالم الآخر، في إطار تصوّرات دينية تجمع بين الموروث المصري القديم والتأثيرات اليونانية والرومانية، حيث كان الذهب يُستخدم بوصفه رمزاً للخلود والبعث.
ويؤكد مختصون أن هذا النوع من المكتشفات يفتح نافذة مباشرة على طبيعة الطقوس الجنائزية في مصر خلال العصر الروماني، ويعكس تداخلاً ثقافياً واضحاً داخل منطقة لم تكن هامشية، بل شكّلت مركزاً حضارياً نشطاً ضمن العالم المتوسطي القديم.
بردية “الإلياذة”... بُعد أدبي غير مسبوق
وفي تطور استثنائي، عثرت البعثة على بردية نادرة داخل إحدى المومياوات، تتضمن نصاً من الكتاب الثاني من ملحمة “الإلياذة” للشاعر اليوناني هوميروس، وتحديداً الجزء المعروف بـ“فهرس السفن”، الذي يصف المشاركين في الحرب اليونانية ضد طروادة.
ويمثّل هذا الاكتشاف بعداً ثقافياً وأدبياً نادراً، إذ يربط بين النصوص الكلاسيكية اليونانية والممارسات الجنائزية في مصر، ما يعزز الفرضية القائلة إن البهنسا لم تكن مجرد موقع دفن، بل فضاءً ثقافياً تتداخل فيه اللغة والطقس والرمز.
تماثيل وخنادق دفن تكشف طبقات حضارية متعددة
وامتدت أعمال الحفائر إلى مناطق أخرى جنوب وشرق الموقع، حيث تم العثور على تماثيل صغيرة من التيراكوتا والبرونز، من بينها تماثيل للمعبود “حاربوقراط” وتمثال للإله “كيوبيد”، ما يعكس تنوع الرموز الدينية والفنية في تلك الحقبة.
كما كشفت الحفريات عن خندق يضم ثلاث غرف مبنية من الحجر الجيري، تحتوي على جرار تضم بقايا بشرية محروقة، بينها رفات بالغين وأطفال، إلى جانب عظام حيوانات، في مشهد يعكس تنوعاً في طقوس الدفن، بما يشمل الحرق والدفن معاً.
البهنسا... مدينة الموتى وملتقى الحضارات
ويعزز هذا الاكتشاف من مكانة البهنسا كأحد أغنى المواقع الأثرية في مصر، حيث تعاقبت عليها حضارات متعددة من الفرعونية إلى اليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية، ما يجعلها نموذجاً فريداً للتراكم الحضاري.
ويؤكد مسؤولون أن الكشف الجديد يضيف بعداً مهماً لفهم تاريخ المنطقة، ليس فقط بوصفها “مدينة للموتى”، بل باعتبارها مركزاً ثقافياً تفاعلياً امتزجت فيه التأثيرات الحضارية المختلفة، واحتفظت فيه الذاكرة الإنسانية بسجل متنوع من المعتقدات والممارسات.
ويأتي هذا الاكتشاف ضمن سلسلة من الاكتشافات الأثرية التي تشهدها محافظة المنيا مؤخراً، في تأكيد جديد على غنى التراث المصري واستمرارية دوره في إعادة تشكيل فهم التاريخ الإنساني عبر العصور.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد