2026-05-09
آثار اليمن خارج المكان.. كتاب جديد يعيد فتح ذاكرة التراث المفقود

في خسارة ثقافية وفنية كبيرة، غيّب الموت، الثلاثاء، الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد في العاصمة المصرية القاهرة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من نصف قرن، شكّل خلالها أحد أبرز أعمدة الأغنية اليمنية، وصوتاً فنياً ارتبط وجدانياً بالهوية الوطنية ووحدة البلاد.
ونعت وزارة الثقافة الفنان الراحل ببالغ الحزن والأسى، مؤكدة أن الحداد مثّل قامة فنية استثنائية، وأسهم عبر عطائه الغنائي في ترسيخ حضور الأغنية اليمنية وتعزيز مكانتها، تاركاً إرثاً إبداعياً خالداً سيظل حاضراً في وجدان الأجيال. وأشارت إلى أن أعماله حملت مضامين وطنية وإنسانية عميقة، عبّر من خلالها بصدق عن تطلعات اليمنيين وآمالهم.
ولم يقتصر حضور الحداد على الساحة الفنية فحسب، بل امتد إلى المجال الإعلامي، حيث بدأ مشواره مذيعاً ومعدّ برامج في إذاعة المكلا، قبل أن ينتقل إلى إذاعة وتلفزيون عدن، ويواصل نشاطه في صنعاء، جامعاً بين الرسالة الإعلامية والعمل الثقافي. كما شغل منصب مستشار لوزير الثقافة، ونال وسام الفنون والآداب من الدرجة الأولى تقديراً لإسهاماته في خدمة الفن والثقافة.
ويُعد الراحل من أبرز الفنانين الذين تغنّوا للوطن والوحدة، حيث ارتبط اسمه بأعمال خالدة، من بينها أغنية “وحدة وبالوحدة لنا النصر مضمون”، التي تحولت إلى أيقونة فنية راسخة في الذاكرة الوطنية، إلى جانب عدد من الأعمال التي لاقت انتشاراً واسعاً، مثل “يا لاقي الضايعة” و“حرام عليك تغلق الشباك” و“ليالي الهنا” و“ما فات مات”.
وُلد الحداد عام 1950 في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، وبدأ مسيرته الفنية في ستينيات القرن الماضي، قبل أن يبرز نجمه في السبعينيات، حيث تميز بقوة صوته وبساطة أدائه، وقدرته على تقديم اللون الحضرمي إلى جانب ألوان غنائية يمنية متعددة، ما جعله جسراً فنياً بين مختلف المدارس الغنائية في البلاد.
وخلال مسيرته، شكّل ثنائياً فنياً لافتاً مع الشاعر حسين المحضار، قدّم من خلاله أعمالاً واسعة الانتشار داخل اليمن وخارجه، وأسهم في إيصال الأغنية الحضرمية إلى جمهور أوسع، وتعزيز حضورها على المستويين الخليجي والعربي.
وأثار رحيل الحداد موجة واسعة من الحزن في الأوساط الفنية والثقافية، حيث وصفه فنانون ومتابعون بأنه أحد “الأصوات الصادقة” التي تركت أثراً عميقاً في وجدان الجمهور، فيما عبّر زملاؤه ومحبوّه عن تعازيهم لأسرته، ومن بينهم ابنته الفنانة رنا الحداد.
ويمثل رحيل عبدالرحمن الحداد، بحسب مهتمين بالشأن الثقافي، فقداناً لأحد أبرز رموز الفن اليمني المعاصر، في وقت تتعاظم فيه الدعوات إلى تخليد إرثه الفني وإعادة إحياء أعماله، بوصفها جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية، وصوتاً ظل لسنوات طويلة معبّراً عن وجدان اليمنيين وتطلعاتهم.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد