واشنطن تعزز انتشارها العسكري حول إيران وتلوّح بخيارات تمتد من هرمز إلى جزيرة خرج

2026-03-27 01:59:40 أخبار اليوم - متابعات

   

في تصعيد جديد يعكس اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، دفعت الولايات المتحدة بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، في خطوة تهدف إلى توسيع الخيارات المتاحة أمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط استمرار المواجهة مع إيران وتصاعد التحذيرات المتبادلة.

ووفق مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، أمر "البنتاغون" بنشر نحو 2000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً، إحدى أكثر الوحدات جاهزية وسرعة انتشار في الجيش الأميركي، ضمن خطة لتعزيز الحضور العسكري البري إلى جانب الانتشار البحري والجوي. كما يجري التحضير لإرسال قوات إضافية قد تصل إلى 1000 جندي خلال الأيام المقبلة، في إطار منح القيادة الأميركية "مرونة قصوى" في اتخاذ القرار.

وبذلك، يرتفع إجمالي القوات البرية الإضافية التي نُشرت منذ بداية التصعيد إلى نحو 7000 جندي، ضمن قوة إجمالية تُقدّر بنحو 50 ألف عنصر موزعين بين الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة، ضمن عملية عسكرية تحمل اسم "ملحمة الغضب".

قوات سريعة الانتشار وخيارات تدخل متعددة

تُعرف الفرقة 82 المحمولة جواً بقدرتها على الانتشار خلال أقل من 24 ساعة في مناطق النزاع، حيث تتخصص في تأمين المواقع الحيوية والبنية التحتية، وتمهيد الطريق لعمليات أوسع. ورغم افتقارها للمعدات الثقيلة، إلا أنها تمثل قوة تدخل سريع قادرة على تثبيت مواقع استراتيجية في المراحل الأولى من أي عملية.

وفي موازاة ذلك، تقترب ثلاث سفن حربية تحمل نحو 4500 من مشاة البحرية من المنطقة، ضمن مجموعة "تريبولي" البرمائية، إضافة إلى وحدات أخرى في طريقها، ما يعزز القدرة الأميركية على تنفيذ عمليات برمائية وجوية وبحرية متكاملة.

وتشمل هذه القوات طائرات مقاتلة من طراز "إف-35 بي"، وطائرات "أوسبري"، وزوارق إنزال، ما يمنح واشنطن خيارات عملياتية تشمل السيطرة على مواقع ساحلية أو جزر استراتيجية.

جزيرة خرج في صلب السيناريوهات

برزت جزيرة خرج الإيرانية، التي تُصدّر نحو 90% من النفط الإيراني، كهدف محتمل في الخطط الأميركية، حيث تشير تقديرات إلى إمكانية السيطرة عليها بسرعة نسبية، رغم المخاطر المرتبطة برد إيراني بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

ويرجح أن تلعب قوات مشاة البحرية دور الطليعة في أي عملية من هذا النوع، خصوصاً لإصلاح البنية التحتية للمطار، تمهيداً لنقل تعزيزات جوية، على أن تتولى الفرقة 82 لاحقاً تثبيت السيطرة وتوسيع الانتشار.

تحذيرات إيرانية وتصعيد في لهجة التهديد

في المقابل، صعّدت طهران من تحذيراتها، حيث أكد مسؤولون إيرانيون أن القوات الأميركية تخضع لمراقبة دقيقة، مع التلويح بردود "حاسمة" تشمل استهداف حاملات الطائرات في حال دخولها نطاق المنظومات الصاروخية الإيرانية.

وأشار قادة عسكريون إيرانيون إلى أن بلادهم مستعدة منذ سنوات لمثل هذا السيناريو ضمن استراتيجية "الحرب غير المتكافئة"، مؤكدين القدرة على تهديد مضيق هرمز والخليج.

تحركات بريطانية لحماية الملاحة

بالتوازي، تدرس بريطانيا إجراءات لتعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك استئجار سفن مدنية واستخدامها كمنصات للطائرات المسيّرة المتخصصة في كشف الألغام، ضمن تحالف دولي يضم الولايات المتحدة وفرنسا.

كما تبحث لندن تعزيز قدراتها البحرية عبر نشر مدمرات وقوارب غير مأهولة لتأمين الممرات الحيوية، في ظل تقارير تشير إلى زرع ألغام بحرية في المنطقة.

مخاطر توسع الصراع

وتشير هذه التحركات المتزامنة إلى احتمال اتساع نطاق المواجهة ليشمل ممرات بحرية استراتيجية مثل مضيقي هرمز وباب المندب، ما يهدد حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع متعدد الجبهات.

              

المقالات

تحقيقات

dailog-img
أم لطفلين خلف القضبان منذ 2022.. فاطمة العرولي تتحول إلى رمز لانهيار منظومة الحماية الحقوقية في اليمن

منذ أكثر من ثلاث سنوات، تختفي الناشطة الحقوقية اليمنية فاطمة العرولي خلف جدران الاحتجاز الحوثي الإرهابي، بينما يكبر طفلان بعيداً عن والدتهما. قضية لم تعد مجرد ملف فردي، بل تحوّلت – وفق حقوقيين وصحفيين وقانونيين – مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد