2026-05-18
أميركا ترد على طهران بـ 5 شروط... وإسرائيل تتأهب لاستئناف الحرب

تكثّف الأمم المتحدة جهودها للدفع نحو إنهاء الحرب في السودان، بالتزامن مع تطورات ميدانية متسارعة في عدد من الأقاليم، في مشهد يعكس تعقيدات الأزمة وتداخل المسارات السياسية والعسكرية.
وفي هذا السياق، بحث رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، في العاصمة الخرطوم، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، سبل دعم الجهود الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سلمي دائم للنزاع.
وأكد هافيستو، في أول زيارة رسمية له منذ تعيينه، التزام الأمم المتحدة بالعمل مع كافة الأطراف لتحقيق تهدئة شاملة، مشددًا على أهمية الحوار وخفض التصعيد كمدخل أساسي لإنهاء الأعمال العدائية، إلى جانب ضرورة إعطاء الأولوية لحماية المدنيين وبناء الثقة تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية شاملة.
وأوضح أن زيارته تهدف إلى الاستماع المباشر إلى مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين، مؤكداً أن المنظمة الدولية تواصل انخراطها الكامل لدعم الاستقرار وتقديم المساعدات الإنسانية، مع التشديد على وحدة السودان وسلامة أراضيه.
وخلال لقاء آخر، استمع المبعوث الأممي إلى وزير المالية جبريل إبراهيم، الذي قدّم عرضًا حول الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتدهورة، مؤكدًا رفض الحكومة لأي حلول جاهزة، ومشددًا على أهمية إشراك جميع الأطراف في صياغة مسار السلام، بما في ذلك دمج القوى المسلحة ضمن مؤسسات الدولة وفق أطر قانونية واضحة.
تطورات ميدانية متسارعة
ميدانيًا، أكد حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة استقرار الأوضاع الأمنية في الولاية، رغم التقارير المتداولة بشأن سقوط مدينة الكرمك الاستراتيجية قرب الدمازين، مشيرًا إلى استمرار عمليات الجيش لتأمين المناطق الحدودية مع إثيوبيا وجنوب السودان.
ودعا العمدة المواطنين إلى عدم الانجرار وراء ما وصفها بـ"الشائعات"، مؤكدًا أن القوات المسلحة تمثل الضامن لوحدة الإقليم.
في المقابل، تحدثت تقارير عن تقدم ميداني لقوات تحالف «تأسيس» بقيادة مليشيا الدعم السريع نحو مدينة باو، بعد إعلانها السيطرة على الكرمك، ما دفع مئات الأسر إلى النزوح نحو مناطق أكثر أمانًا، وسط تضارب في الروايات بين الجهات الرسمية ومصادر ميدانية.
وفي محافظة باو، نفت السلطات المحلية بشكل قاطع وجود أي تهديدات عسكرية، ووصفت ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنه "أخبار كاذبة".
مشهد معقد وفرص هشة
تعكس هذه التطورات مشهدًا معقدًا يتداخل فيه المسار السياسي مع التصعيد العسكري، في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة إلى إعادة إحياء فرص الحل السلمي، وسط تحديات كبيرة تتعلق بانعدام الثقة وتباين مواقف الأطراف، ما يجعل أي تقدم نحو وقف الحرب مرهونًا بتنازلات حقيقية وإرادة سياسية جادة.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد