2026-04-09
العقيلي يزور المنطقة السابعة والأكاديمية العسكرية العليا.. ويشيد بالجاهزية القتالية وباستئناف العملية التعليمية بعد عشر سنوات

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى مرحلة جديدة من الاستنزاف المتبادل، بعد أن تجاوزت حدود التصعيد العسكري المؤقت لتتحول إلى صراع ممتد قائم على الردع والتشغيل المستمر للقدرات العسكرية.
وبحسب تقرير صادر الأربعاء 11مارس، عن مركز الخليج للأبحاث ومقره جدة، فإن الولايات المتحدة تقود حملة عسكرية طويلة الأمد تهدف إلى تقويض العمق الصاروخي الإيراني وإعادة الثقة بحركة الملاحة الدولية، بينما تعتمد إيران على عامل الجغرافيا والبنية الأمنية وتعطيل مضيق هرمز لمنع خصومها من تحويل التفوق العملياتي إلى استقرار استراتيجي دائم.
ويرى اللواء الركن البحري عبد الله الزايدي، مستشار أول الدراسات الأمنية والدفاعية في المركز ومعد التقرير، أن الأزمة دخلت مرحلة مواجهة ممتدة انتقل فيها الجهد الأميركي من احتواء التهديد الإيراني إلى تقليص قدرة طهران على إعادة بناء قوتها العسكرية، من خلال استهداف الصواريخ والطائرات المسيّرة والبنية الصناعية المرتبطة بها.
مرحلة الاستنزاف
وأشار التقرير إلى أن الحملة الأميركية اتسعت لتشمل البنية العسكرية – الصناعية الإيرانية، وليس فقط القدرات القتالية المباشرة، حيث أعلنت هيئة الأركان المشتركة الأميركية أن العمليات باتت تركز على تدمير مخزونات الصواريخ ومنصات الإطلاق واستنزاف البحرية الإيرانية، إلى جانب استهداف مرافق تصنيع الطائرات المسيّرة.
كما لفت التقرير إلى أن الصراع لم يعد عسكرياً فقط، بل امتد إلى قطاع الطاقة بعد إعلان جهات الطاقة الوطنية في قطر والكويت والبحرين حالة "القوة القاهرة"، نتيجة تأثيرات التصعيد العسكري على الإمدادات.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
وتشير تطورات مضيق هرمز، وفق التقرير، إلى أن إيران ما تزال قادرة على إحداث تأثير استراتيجي واسع من دون إغلاق رسمي للمضيق، من خلال تقليص حركة العبور ورفع مستوى المخاطر التشغيلية، ما يؤدي إلى تراجع الثقة بالممرات البحرية الحيوية.
وأوضح التقرير أن الأزمة – من منظور خليجي – لم تعد مجرد تصعيد خارجي ينعكس على الأسواق، بل تحولت إلى ضغط مباشر على الأمن الوطني وأمن الطاقة وحرية الملاحة الدولية.
المسار العسكري
وعسكرياً، تؤكد المعطيات أن الحملة الأميركية انتقلت من خفض وتيرة الهجمات الإيرانية إلى استهداف مصادر القوة العسكرية نفسها، بما يشمل تدمير منصات إطلاق الصواريخ، واستنزاف الأسطول البحري الإيراني، وتوسيع الضربات لتطال منشآت إنتاج الطائرات المسيّرة.
الجغرافيا الإيرانية
وأشار التقرير إلى أن الجغرافيا الإيرانية تمنح طهران عمقاً دفاعياً كبيراً، إذ تعتمد على تضاريس جبلية معقدة وشبكات أنفاق ومنشآت عسكرية مدفونة تحت الأرض.
وتشير تقديرات إسرائيلية، وفق التقرير، إلى أن الضربات الأخيرة أدت إلى تعطيل أكثر من 60% من قاذفات الصواريخ الباليستية الإيرانية، وانخفاض عدد منصات الإطلاق من نحو 400 منصة إلى حوالي 150 منصة.
ومع ذلك، يرى التقرير أن إيران تعتمد استراتيجية استنزاف طويلة الأمد تقوم على امتصاص الضربات وإطالة أمد المواجهة.
إغلاق هرمز دون إعلان حصار
ورغم أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط يومياً تمر عبر مضيق هرمز، إضافة إلى نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً، فإن تعطيل المرور لا يتطلب إغلاقاً رسمياً للمضيق.
ويشير التقرير إلى أن التطورات أثبتت أن تعطيل حركة العبور يمكن أن يتحقق دون إعلان حصار رسمي، وهو ما يزيد المخاطر الأمنية ويضع ضغوطاً كبيرة على حركة التجارة العالمية.
كما حذر التقرير من احتمال استخدام الألغام البحرية كأداة ضغط مباشرة في المضيق.
معركة الثقة التشغيلية
وأكد التقرير أن معركة مضيق هرمز لم تعد عسكرية فقط، بل تحولت أيضاً إلى معركة اقتصادية تهدف إلى استعادة ثقة شركات الشحن والتأمين بالعودة للعمل في الممر البحري الحيوي.
المخاطر الرئيسية
حدد التقرير عدداً من المخاطر المحتملة خلال المرحلة المقبلة، أبرزها:
- تحول أزمة مضيق هرمز من أزمة أسعار إلى أزمة كميات في الطاقة
- احتمال وقوع احتكاكات مباشرة خلال عمليات مرافقة السفن
- ترسخ نمط تعطيل العبور دون إعلان حصار رسمي
- دخول الألغام البحرية في المعادلة العسكرية
- استمرار الدعم الخارجي للقدرات الصاروخية الإيرانية
- تصاعد التهديدات السيبرانية والاستخباراتية المرتبطة بالصراع
السيناريو المرجح
وخلص تقرير مركز الخليج للأبحاث إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً على المدى القصير يتمثل في استمرار تعطيل حركة العبور في مضيق هرمز دون إغلاق كامل، لأن هذا الأسلوب يرفع الكلفة الاقتصادية والتشغيلية على الخصوم دون أن تتحمل إيران تبعات سياسية كبيرة لإعلان حصار رسمي.
كما رجح التقرير استمرار الاستنزاف الصاروخي الإيراني لفترة طويلة، في ظل قدرة الجغرافيا الإيرانية والبنية الدفاعية المعقدة على إطالة أمد المواجهة.
منذ أكثر من ثلاث سنوات، تختفي الناشطة الحقوقية اليمنية فاطمة العرولي خلف جدران الاحتجاز الحوثي الإرهابي، بينما يكبر طفلان بعيداً عن والدتهما. قضية لم تعد مجرد ملف فردي، بل تحوّلت – وفق حقوقيين وصحفيين وقانونيين – مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد