2026-04-09
العقيلي يزور المنطقة السابعة والأكاديمية العسكرية العليا.. ويشيد بالجاهزية القتالية وباستئناف العملية التعليمية بعد عشر سنوات

شهدت منطقة الخليج، السبت 7 مارس، تصعيداً عسكرياً لافتاً بعدما أعلنت السعودية والكويت والإمارات وقطر اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت أراضيها، في تطور جاء بعد ساعات فقط من إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذار بلاده لدول الجوار وتعهدها بوقف الهجمات عليها، ما لم تُستخدم أراضيها منطلقاً لعمليات عسكرية ضد إيران.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أن قوات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت ست طائرات مسيّرة معادية شرق مدينة الرياض، في حين سقط صاروخ باليستي في منطقة غير مأهولة أُطلق باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية، وفق ما أكده المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء الركن تركي المالكي.
وفي الكويت، أفادت وزارة الدفاع بأن القوات المسلحة تصدت منذ فجر السبت لموجة من الطائرات المسيّرة المعادية التي اخترقت الأجواء الكويتية، موضحة أن الدفاعات الجوية تعاملت مع سبع طائرات مسيّرة في شمال وجنوب البلاد. وأكدت رئاسة الأركان أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في مناطق متفرقة كانت نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما أعلن الجيش الكويتي أن خزانات وقود تابعة لمطار الكويت الدولي تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في استهداف مباشر للبنية التحتية، فيما دوت صفارات الإنذار في العاصمة بالتزامن مع عمليات الاعتراض الجوي.
وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع رصد 16 صاروخاً باليستياً تم اعتراض 15 منها، بينما سقط صاروخ واحد في البحر. كما رصدت القوات المسلحة 121 طائرة مسيّرة جرى اعتراض 119 منها، في حين سقطت طائرتان داخل أراضي الدولة. وأسفرت الهجمات عن ثلاث وفيات و112 إصابة طفيفة من جنسيات مختلفة، إضافة إلى أضرار مادية محدودة.
أما في قطر، فأعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمة صاروخية استهدفت البلاد، مؤكدة اعتراض ستة صواريخ باليستية، سقط اثنان منها في المياه الإقليمية بينما سقط صاروخان في منطقة غير مأهولة دون تسجيل خسائر. كما أشارت إلى اعتراض صاروخي كروز أُطلقا باتجاه البلاد في وقت سابق.
تناقض بين التصريحات والتطورات الميدانية
جاءت هذه الهجمات بعد ساعات من خطاب متلفز للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذر فيه لدول الجوار عن الهجمات التي استهدفتها خلال الأيام الماضية، مؤكداً أن إيران "لا تحمل أي عداوة لدول المنطقة". وأوضح أن مجلس القيادة المؤقت في طهران قرر عدم تنفيذ ضربات صاروخية ضد دول الجوار إلا إذا انطلق منها هجوم على إيران.
لكن التطورات الميدانية التي أعقبت التصريحات مباشرة أثارت تساؤلات واسعة بشأن قدرة القيادة السياسية في طهران على ضبط مسار العمليات العسكرية، خصوصاً مع ورود تقارير عن هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ في محيط الخليج بعد دقائق من الخطاب.
وفي محاولة لطمأنة دول المنطقة، شدد بزشكيان على أن بلاده لا تسعى إلى توسيع رقعة الحرب، وأنها ترغب في العمل مع دول المنطقة لضمان الأمن والاستقرار، مؤكداً أن طهران سترد فقط إذا استخدمت أراضي دول أخرى منصة للهجوم عليها.
انتقادات داخلية وتصعيد في الخطاب الإيراني
غير أن خطاب الرئيس الإيراني قوبل بانتقادات من التيار المتشدد داخل إيران، إذ اعتبر بعض المسؤولين أن الاعتذار يعكس "ضعفاً" ويضر بالمصلحة الوطنية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن دول المنطقة "لن تنعم بالسلام ما دامت القواعد الأميركية موجودة فيها"، مشدداً على أن المسؤولين والشعب في إيران متحدون حول هذا الموقف.
كما أعلن مسؤولون إيرانيون استمرار الهجمات على ما تصفه طهران بـ"نقاط العدوان" في دول الجوار. وقال رئيس السلطة القضائية وعضو مجلس القيادة الانتقالي غلام حسين محسني إيجئي إن استهداف تلك المواقع سيستمر، متهماً بعض دول المنطقة بالسماح باستخدام أراضيها في الهجوم على إيران.
وأضاف أن لدى القوات المسلحة الإيرانية أدلة على أن أراضي بعض الدول في المنطقة استُخدمت "سراً وعلناً" لتنفيذ عمليات ضد إيران، مؤكداً أن استهداف تلك النقاط يمثل الاستراتيجية المعتمدة حالياً بإجماع مؤسسات الحكم في البلاد.
مخاوف من توسع الصراع
وتقول إيران إن هجماتها تستهدف مصالح أميركية في تلك الدول، غير أن بعضها أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بمنشآت مدنية، بينها موانئ ومبانٍ سكنية.
ومنذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي، تعرضت ثماني دول عربية لهجمات إيرانية، بينها السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عُمان والأردن والعراق.
ويرى خبراء أن التناقض بين التصريحات السياسية والتطورات العسكرية يعكس تعقيدات المشهد داخل إيران، حيث تحاول القيادة السياسية احتواء التصعيد إقليمياً، في وقت تميل فيه أطراف عسكرية إلى توسيع نطاق المواجهة.
وفي ظل استمرار الضربات والهجمات المتبادلة، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع إقليمي أوسع قد يهدد أمن الخليج والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
منذ أكثر من ثلاث سنوات، تختفي الناشطة الحقوقية اليمنية فاطمة العرولي خلف جدران الاحتجاز الحوثي الإرهابي، بينما يكبر طفلان بعيداً عن والدتهما. قضية لم تعد مجرد ملف فردي، بل تحوّلت – وفق حقوقيين وصحفيين وقانونيين – مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد