اليوم الخامس للحرب على إيران: ضربات في العمق وتفوق جوي وبحري أميركي مع تدمير واسع للأسطول الإيراني

2026-03-05 05:23:36 أخبار اليوم - متابعات

   

شهدت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، مع توسع العمليات الجوية والبحرية في عدة مناطق، وسط ضربات مكثفة داخل الأراضي الإيرانية وتوترات متزايدة في البحر ومضيق هرمز.

وأعلن البنتاغون الأربعاء 4 مارس، أن العمليات العسكرية تتوسع وفق الخطة الموضوعة، مؤكداً تحقيق تقدم ميداني، في حين قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة «تفوز في هذه الحرب»، مشيراً إلى أن القوات الأميركية فرضت سيطرة جوية على الساحل الجنوبي لإيران قبل الموعد المحدد في الخطة العسكرية.

ضربات مكثفة داخل إيران

شهدت العاصمة الإيرانية طهران، الأربعاء، أعمدة كثيفة من الدخان بعد سلسلة ضربات جوية متواصلة استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية للقوات المسلحة، خصوصاً في المناطق الشرقية من المدينة حيث تتمركز مراكز قيادية عسكرية.

كما سُجلت انفجارات في عدة مناطق داخل إيران، بينها أذربيجان الشرقية، والأحواز، وكردستان غرباً، إضافة إلى أصفهان وقم في وسط البلاد.

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بمقتل 1045 شخصاً من المدنيين والعسكريين منذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران يوم السبت الماضي.

اشتباكات بحرية وتوتر في مضيق هرمز

وفي تطور لافت على صعيد العمليات البحرية، أعلن وزير الدفاع الأميركي أن غواصة أميركية أغرقت سفينة حربية إيرانية قبالة الساحل الجنوبي لسريلانكا، مشيراً إلى أن السفينة كانت تشارك في تدريبات بحرية في خليج البنغال. وأفادت السلطات السريلانكية بمقتل ما لا يقل عن 89 شخصاً في الحادث.

وفي حادث منفصل، تعرضت سفينة حاويات ترفع علم مالطا وتدعى «سافين بريستيج» لضربة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز.

في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه يسيطر «بشكل كامل» على مضيق هرمز، الممر البحري الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط المنقول بحراً في العالم، محذراً السفن من محاولة العبور، ومشيراً إلى استهداف أكثر من عشر سفن وناقلات نفط خلال النزاع الجاري.

تدمير جزء كبير من الأسطول الإيراني

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن القوات الأميركية أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية منذ اندلاع الصراع.

وقال هيغسيث إن الولايات المتحدة «أغرقت عملياً معظم الأسطول الإيراني»، مؤكداً أن القدرات الدفاعية الأميركية وقوات حلفائها تسمح بمواصلة العمليات العسكرية لفترة طويلة.

وأشار إلى أن واشنطن سحبت نحو 90 في المائة من قواتها من نطاق النيران الإيرانية قبل اندلاع الحرب، تحسباً لأي ردود عسكرية.

تراجع إطلاق الصواريخ الإيرانية

في السياق ذاته، أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين أن الضربات الجوية أدت إلى تراجع كبير في القدرات الصاروخية الإيرانية.

وأوضح أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية انخفض بنسبة 86 في المائة مقارنة باليوم الأول من الحرب، كما تراجع إطلاق الطائرات المسيّرة الهجومية بنسبة 73 في المائة.

وأشار إلى أن تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية سيمنح القوات الأميركية قدرة أكبر على استخدام القنابل الموجهة بدقة لضرب أهداف في عمق الأراضي الإيرانية، مع توسع العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.

إسقاط طائرة إيرانية فوق طهران

على الجانب الإسرائيلي، أعلن الجيش الإسرائيلي استمرار ضرباته داخل إيران لليوم الخامس على التوالي، مؤكداً تنفيذ «موجة هجمات واسعة» استهدفت مواقع إطلاق الصواريخ ومنظومات الدفاع الجوي والبنى العسكرية.

وقال الجيش إن مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف-35» أسقطت طائرة تدريب قتالية إيرانية من طراز «ياك-130» فوق طهران، في حادثة تعد الأولى التي تسقط فيها مقاتلة من الجيل الخامس طائرة مأهولة في قتال جوي مباشر.

كما استهدفت الضربات الإسرائيلية لأول مرة منذ بدء الحرب أهدافاً عسكرية في أصفهان وشيراز، بما في ذلك منشأة مرتبطة بإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية.

توتر إقليمي واعتراض صاروخ في تركيا

وفي تطور إقليمي، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي اعترضت صاروخاً إيرانياً كان متجهاً نحو المجال الجوي التركي بعد مروره فوق العراق وسوريا.

وأوضحت أنقرة أنها استدعت السفير الإيراني لديها للتعبير عن قلقها، بينما رجح مسؤولون أتراك أن الصاروخ انحرف عن مساره ولم يكن موجهاً نحو تركيا.

الخليج يعزز دفاعاته

وفي منطقة الخليج، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض 9 طائرات مسيّرة وصاروخين قرب محافظة الخرج، إضافة إلى إسقاط مسيّرة في المنطقة الشرقية، مع إحباط محاولة استهداف مصفاة رأس تنورة النفطية.

تحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة

على الصعيد الدبلوماسي، من المقرر أن يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اجتماعاً عبر الاتصال المرئي لبحث تطورات الحرب.

كما أعلنت الصين أنها سترسل مبعوثاً خاصاً إلى الشرق الأوسط لمحاولة التوسط لوقف التصعيد، فيما دعت قطر إيران إلى وقف الهجمات التي تستهدف دول المنطقة غير المنخرطة في النزاع.

في المقابل، تتواصل الاتهامات السياسية المتبادلة، إذ اتهمت طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بإشعال «حرب ظالمة»، بينما اعتبر الاتحاد الأوروبي أن الهجمات الإيرانية على جيرانها «تفاقم الفوضى في المنطقة».

ومع دخول المواجهة يومها الخامس، تبدو الحرب مرشحة لمزيد من التصعيد العسكري، وسط مخاوف دولية من تأثيراتها على أمن الطاقة العالمي واستقرار الشرق الأوسط.

                          

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
حرب الموانئ: الصراع الصامت بين الرياض ودبي.. من يملك مفاتيح التجارة في الشرق الأوسط؟

لم يعد التنافس بين السعودية والإمارات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية مجرد سباق تجاري تقليدي، بل تحوّل – وفق توصيف تقارير وتحليلات غربية حديثة – إلى صراع استراتيجي صامت لإعادة رسم خريطة التجارة في الشرق الأوسط مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد