اليوم الثالث من الحرب: 1250 هدفًا داخل إيران.. صواريخ تغلق أجواء الخليج.. ومضيق هرمز يدخل دائرة النار

2026-03-03 03:37:17 أخبار اليوم - متابعات

   

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة أخرى، يومها الثالث على وقع تصعيد غير مسبوق في وتيرة الضربات الجوية والصاروخية، واتساع رقعة الاشتباك لتشمل الخليج العربي ولبنان والعراق، وسط مؤشرات متزايدة على أن نهاية الحرب لا تبدو قريبة.

وشهد الإثنين 2 مارس، سلسلة تطورات ميدانية وعسكرية وسياسية لافتة، شملت مئات الغارات، وهجمات صاروخية متبادلة، وسقوط طائرات أمريكية، وارتفاع عدد قتلى الجيش الأمريكي، وصولاً إلى إعلان إيراني بإغلاق مضيق هرمز، في خطوة تنذر بتداعيات إقليمية ودولية خطيرة.

آلاف الأهداف تحت القصف

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها استهدفت منذ بدء العمليات يوم السبت أكثر من 1250 هدفاً داخل إيران، مؤكدة أن قاذفات B-1 نفذت ضربات عميقة طالت منشآت عسكرية ومواقع لإطلاق الصواريخ الباليستية.

من جانبها، أعلنت إسرائيل تنفيذ أكثر من 600 غارة جوية استهدفت مواقع عسكرية وقيادية، بينها أكثر من 20 موقعاً مرتبطاً بقيادات عسكرية، وأكثر من 150 منصة صواريخ أرض-أرض، إضافة إلى تدمير أكثر من 200 منظومة دفاع جوي، بحسب متحدث عسكري إسرائيلي.

وفي تطور بحري خطير، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تدمير الأسطول الإيراني المكوَّن من 11 سفينة في خليج عُمان، معتبرة أن العملية تأتي "دفاعاً عن حرية الملاحة الدولية".

كما وسّعت إسرائيل ضرباتها إلى لبنان، معلنة استهداف أكثر من 30 موقعاً تابعاً لحزب الله، إضافة إلى اغتيال مسؤول الاستخبارات في الحزب حسين مقلد في غارة على بيروت، ما ينذر بتوسع الجبهة الشمالية.

إيران ترد.. صواريخ على تل أبيب والخليج

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجة جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع داخل إسرائيل، بينها بئر السبع وتل أبيب والقدس والجليل، إضافة إلى استهداف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ومقر قيادة سلاح الجو، وفق وكالة "تسنيم".

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة 17 شخصاً في بئر السبع، وسقوط شظايا صاروخية في تل أبيب، بينما تحدثت تقارير عن 12 قتيلاً و500 مصاب منذ بدء الهجمات الإيرانية.

كما أعلنت إيران إسقاط 7 مسيّرات إضافية، ليرتفع العدد الإجمالي للطائرات المسيّرة التي أسقطتها منذ اندلاع الحرب إلى 29.

الخليج تحت النار

امتدت الهجمات إلى عدد من دول الخليج، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهة:

الكويت: اعتراض أهداف جوية، وسقوط 3 مقاتلات أمريكية بنيران "صديقة"، ومقتل رقيبين من القوة البحرية أثناء أداء الواجب، مع استهداف قاعدة علي السالم.

السعودية: اعتراض مسيّرتين استهدفتا مصفاة رأس تنورة، واعتراض صواريخ باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية.

الرياض: اندلاع حريق في أحد مباني السفارة الأمريكية، تمت السيطرة عليه دون إصابات، وسط تحقيقات لمعرفة الأسباب.

الإمارات: اعتراض 161 صاروخاً باليستياً من أصل 174، وسقوط 13 في البحر، إضافة إلى التعامل مع حريق بمحطة وقود في مصفح نتيجة هجوم مسيّر.

قطر: إسقاط طائرتين "سوخوي 24" وخمس مسيّرات و7 صواريخ باليستية، مع تعرض منشآت رأس لفان ومسيعيد لهجمات أدت إلى توقف مؤقت لإنتاج الغاز الطبيعي المسال.

البحرين: إصابة موظفين في البنتاغون، ومقتل عامل آسيوي إثر سقوط شظايا صاروخ تم اعتراضه.

قتلى أمريكيون وتصريحات تصعيدية

اعترف الجيش الأمريكي بمقتل جندي رابع متأثراً بجراح أصيب بها خلال الهجمات الأولى. وأكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إصابة "مركز عمليات تكتيكية" أمريكي.

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب توعد بتصعيد أكبر، قائلاً إن "الموجة الكبيرة لم تحدث بعد"، ولم يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران، مشيراً إلى أن الحرب قد تستمر "لفترة أطول بكثير من أربعة إلى خمسة أسابيع".

في المقابل، أعلنت طهران استعدادها لحرب طويلة، مؤكدة أنها هيأت نفسها لمواجهة ممتدة، وأن الرد لن يتوقف.

إغلاق مضيق هرمز.. أخطر التطورات

في أخطر تطور خلال اليوم الثالث، أعلن مستشار قائد الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز، مهدداً باستهداف أي سفينة تحاول العبور، واعتبار "خطوط نفط الأعداء" أهدافاً مشروعة.

ويمر عبر المضيق نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل القرار تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي. وقد انعكس ذلك فوراً على الأسواق بارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، وسط مخاوف من اضطراب طويل في سلاسل الإمداد.

بالتزامن، أوقفت إسرائيل إنتاج الغاز مؤقتاً في حقل ليفياثان، وأُلغيت أكثر من 5400 رحلة جوية في مطارات الخليج خلال يومين.

التداعيات الإنسانية والسياسية

- ارتفاع أعداد النازحين في مناطق جنوب لبنان وغرب إيران.

- إعلان عدة دول أوروبية وآسيوية إجلاء رعاياها من المنطقة

- دعوات أممية عاجلة لوقف إطلاق النار، وتحذيرات من كارثة إنسانية إذا استمر التصعيد.

- مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة بطلب من عدة دول لبحث تطورات الحرب.

مؤشرات على حرب مفتوحة

مع تمديد إسرائيل حالة الطوارئ، واستدعاء أكثر من 110 آلاف جندي احتياط، واستمرار الضربات المتبادلة، تتزايد المخاوف من تحول المواجهة إلى حرب إقليمية مفتوحة تمتد آثارها إلى الممرات البحرية الحيوية وأسواق الطاقة العالمية.

وتشير التصريحات الصادرة من واشنطن وطهران وتل أبيب إلى أن مسار التصعيد لا يزال في بدايته، وأن احتمالات التهدئة في المدى القريب تبدو محدودة، في ظل تبادل رسائل القوة وتوسيع نطاق الاستهدافات العسكرية.

                           

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
حرب الموانئ: الصراع الصامت بين الرياض ودبي.. من يملك مفاتيح التجارة في الشرق الأوسط؟

لم يعد التنافس بين السعودية والإمارات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية مجرد سباق تجاري تقليدي، بل تحوّل – وفق توصيف تقارير وتحليلات غربية حديثة – إلى صراع استراتيجي صامت لإعادة رسم خريطة التجارة في الشرق الأوسط مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد