2026-04-09
العقيلي يزور المنطقة السابعة والأكاديمية العسكرية العليا.. ويشيد بالجاهزية القتالية وباستئناف العملية التعليمية بعد عشر سنوات

تتناول بعض التقارير الإعلامية والبحثية جذور العلاقة بين مليشيا الدعم السريع في السودان ودولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى أن ملامحها الأولى برزت خلال مشاركة قوات سودانية في التحالف العسكري باليمن منذ عام 2015.
اليمن كنقطة انطلاق
وبحسب ما أوردته صحيفة “الوطن” السعودية نقلاً عن مصادر وصفتها بالموثوقة، شاركت مليشيا الدعم السريع ضمن القوات السودانية التي انضمت إلى التحالف في اليمن. وخلال سنوات الحرب، أصدرت منظمات حقوقية – من بينها هيومن رايتس ووتش – تقارير وثّقت اتهامات بانتهاكات ارتكبتها أطراف مختلفة في النزاع، دون أن تُحسم هذه الاتهامات عبر آليات قضائية دولية نهائية.
ويرى بعض المحللين أن تلك المرحلة أسهمت في توطيد قنوات اتصال بين قيادة مليشيا الدعم السريع ودوائر إقليمية، في سياق تنسيق عسكري تطور لاحقًا إلى علاقات أوسع ذات أبعاد سياسية واقتصادية.
“معمل اليمن” وبناء الشبكات
تشير دراسات صادرة عن مراكز أبحاث أوروبية، من بينها المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (ECFR)، إلى ما تصفه بمقاربة إماراتية قائمة على بناء شراكات محلية في مناطق النزاع لمواجهة خصوم سياسيين وتأمين مصالح استراتيجية، خصوصًا في الموانئ والممرات البحرية.
في اليمن، أفضى تعدد الفاعلين المسلحين إلى مشهد أمني معقد، خاصة في الجنوب، ورغم تقليص الوجود العسكري الإماراتي المباشر في 2019، بقيت شبكات محلية فاعلة في المعادلة السياسية والأمنية.
ويرى مراقبون أن التجربة اليمنية شكّلت ساحة اختبار لأنماط إدارة النفوذ عبر شركاء محليين.
ملف المقاتلين الأجانب
من أبرز الملفات التي أثارت اهتمامًا دوليًا مسألة الاستعانة بمقاتلين أجانب في اليمن. فقد نشرت «نيويورك تايمز» وتقارير إعلامية أخرى معلومات حول تجنيد عناصر من أمريكا اللاتينية عام 2015، جرى تدريب بعضهم في أبوظبي قبل نشرهم في اليمن. كما تناولت تقارير لقناة «فرانس 24» تفاصيل مشابهة.
وفي السودان، تحدثت تقديرات أوروبية في 2024 عن وجود عناصر غير سودانية ضمن بعض مسارح العمليات، دون صدور بيانات رسمية حاسمة تؤكد أو تنفي حجم هذا الوجود.
يشير خبراء أمنيون إلى أن هذا النمط – إذا ثبت – قد يمنح داعميه هامش إنكار سياسي، لكنه في المقابل يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويضعف مؤسسات الدولة.
السودان ومخاوف التفكك
في السودان، يتصاعد الصراع بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان ومليشيا الدعم السريع، وسط مخاوف من تداعيات طويلة الأمد على وحدة البلاد. ويرى محللون أن أي دعم خارجي لطرف مسلح خارج الإطار المؤسسي للدولة قد يرسخ منطق الميليشيات ويؤدي إلى إطالة أمد النزاع.
ويستحضر بعض المراقبين تجربة اليمن، حيث أدى تعدد مراكز القوة إلى واقع انقسامي بين شمال وجنوب، رغم اختلاف السياقات التاريخية والسياسية بين البلدين.
الاقتصاد: الذهب والموانئ
يمثل البعد الاقتصادي عنصرًا محوريًا في تحليل المشهد. ففي حين ارتبطت الحرب في اليمن باعتبارات جيوسياسية وأمن الملاحة، يمتلك السودان موارد استراتيجية كبيرة، أبرزها الذهب وموقعه الحيوي على البحر الأحمر.
وأشارت تقارير لمعهد Istituto per gli Studi di Politica Internazionale إلى تشابكات تجارية بين شبكات مرتبطة بقطاع الذهب السوداني وأسواق في المنطقة، وهو ما يعكس تداخل الاقتصاد والسياسة في معادلات النفوذ الإقليمي.
دروس وتجاذبات
يرى باحثون أن تجربة اليمن كشفت حدود إدارة حروب الوكالة دون كلفة استراتيجية، في ظل تضارب الأجندات والضغوط الدولية. وفي المقابل، تؤكد الإمارات في بيانات رسمية أنها تنخرط في سياسات تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب، وتنفي دعم أي أعمال من شأنها زعزعة الدول.
يبقى المشهد في السودان واليمن مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل غياب تسويات سياسية شاملة. ويتفق معظم الخبراء على أن الاستقرار المستدام يتطلب تقوية مؤسسات الدولة واحتكارها للسلاح، ومعالجة الجذور السياسية والاقتصادية للصراعات، بعيدًا عن منطق الاصطفافات المسلحة.
منذ أكثر من ثلاث سنوات، تختفي الناشطة الحقوقية اليمنية فاطمة العرولي خلف جدران الاحتجاز الحوثي الإرهابي، بينما يكبر طفلان بعيداً عن والدتهما. قضية لم تعد مجرد ملف فردي، بل تحوّلت – وفق حقوقيين وصحفيين وقانونيين – مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد