2026-04-08
اكتشاف لوحة يُرجح أنها من أعمال فان غوخ في بودابست يثير اهتمام خبراء الفن عالمياً

يطلّ العاشر من رمضان في الذاكرة الإسلامية والعربية بوصفه يوماً مفصلياً تكررت فيه التحولات الكبرى، بين لحظات الفقد العميق وبدايات الاسترداد وصياغة موازين قوى جديدة. من رحيل السند الأول للدعوة الإسلامية خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، مروراً باغتيال أحد أبرز عقول الدولة السلجوقية، وصولاً إلى عبور قناة السويس عام 1973؛ ظلّ هذا اليوم حاضراً في محطات غيّرت مسارات التاريخ.
“عام الحزن”… الفقد الذي مهّد لمرحلة جديدة
في العاشر من رمضان من السنة الثالثة قبل الهجرة (نحو 19 أبريل/نيسان 620م)، ودّع النبي محمد ﷺ زوجته وأولى المؤمنات برسالته، خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، بعد سنوات من الحصار والمعاناة في شعب أبي طالب. مثّل رحيلها، إلى جانب وفاة عمه أبي طالب في العام ذاته، ما عُرف في السيرة النبوية بـ”عام الحزن”.
لم يكن غياب خديجة حدثاً عاطفياً فحسب، بل خسارة لركيزة أساسية في البناء الاجتماعي والنفسي للدعوة الناشئة؛ فقد كانت السند الأول، والداعم الثابت، والحاضنة التي آوت الرسالة في أصعب مراحلها. ومع هذا الفقد، بدأت مرحلة جديدة من الابتلاء والتمكين لاحقاً، قادت إلى الهجرة وبناء الدولة.
الزحف إلى مكة… بداية النهاية للوثنية
وبعد عشر سنوات، حمل العاشر من رمضان تحولاً آخر بالغ الدلالة. ففي 10 رمضان من العام الثامن للهجرة (1 يناير/كانون الثاني 630م)، خرج النبي ﷺ من المدينة المنورة على رأس عشرة آلاف مقاتل متوجهاً إلى مكة، عقب نقض قريش لصلح الحديبية.
كان هذا التحرك إيذاناً بمرحلة حاسمة في تاريخ الجزيرة العربية. وفي العشرين من رمضان تحقق فتح مكة، ليتكرس تحول استراتيجي أنهى مرحلة الصراع المفتوح مع قريش، وأعلن بداية عصر جديد من السيادة والاستقرار في الجزيرة.
اغتيال نظام الملك… ضربة في قلب الدولة السلجوقية
وفي مساء 10 رمضان 485هـ (14 أكتوبر/تشرين الأول 1092م)، دوّى حدث آخر في سياق مختلف تماماً، حين اغتيل الوزير السلجوقي الشهير نظام الملك الطوسي، أحد أبرز مهندسي الإدارة في الدولة السلجوقية.
شكّل اغتياله، الذي نُسب إلى جماعة “الحشاشين”، أول عملية اغتيال كبرى من نوعها في ذلك العصر، ولم يكن مجرد استهداف لشخصية سياسية، بل ضربة للعقل الإداري الذي أسس المدارس النظامية وأرسى دعائم إصلاح إداري وفكري واسع النطاق. وبوفاته، دخلت الدولة السلجوقية مرحلة من الاضطراب والتفكك المتسارع.
المنصورة في الذاكرة… كسر الحملة الصليبية السابعة
ورغم أن الدراسات الأكاديمية تشير إلى أن المعارك الفاصلة في المنصورة وأسر الملك الفرنسي لويس التاسع وقعت بين فبراير/شباط وأبريل/نيسان 1250م، فإن العاشر من رمضان ظل في الوجدان الشعبي المصري مرتبطاً برمز الانتصار في مواجهة الحملة الصليبية السابعة.
تحولت المنصورة إلى عنوان لكسر مشروع الهيمنة الصليبية على مصر، ورسّخت في الوعي الجمعي صورة المدينة التي أوقفت زحفاً عسكرياً أوروبياً كان يراهن على السيطرة على مفصل استراتيجي في العالم الإسلامي.
ملحمة العبور… زلزال عسكري غيّر المعادلات
وفي العصر الحديث، حمل العاشر من رمضان 1393هـ (الموافق 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973م) واحدة من أبرز المحطات العسكرية في التاريخ العربي المعاصر. عند الساعة الثانية ظهراً، بدأت القوات المصرية عملية عبور قناة السويس، وتمكنت من تحطيم خط بارليف باستخدام مضخات المياه في عملية وُصفت بأنها من أعقد وأجرأ عمليات العبور العسكري في القرن العشرين.
أعاد هذا الإنجاز رسم التوازنات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط، ومهّد لمسار استعادة سيناء لاحقاً عبر المسار التفاوضي، ليبقى العاشر من رمضان رمزاً لاسترداد الإرادة وكسر الجمود الاستراتيجي.
يوم تتقاطع فيه الرمزية بالتاريخ
من لحظة الحزن العميق التي أعادت تشكيل مسار الدعوة الإسلامية، إلى لحظات الحسم السياسي والعسكري التي بدلت موازين القوى، ظل العاشر من رمضان يوماً تتقاطع فيه الرمزية الدينية مع التحولات التاريخية. يومٌ تتجاور فيه الخسارة والبداية، والاغتيال والصعود، والهزيمة والانتصار، ليبقى علامة فارقة في سجل الذاكرة الإسلامية والعربية عبر العصور.
منذ أكثر من ثلاث سنوات، تختفي الناشطة الحقوقية اليمنية فاطمة العرولي خلف جدران الاحتجاز الحوثي الإرهابي، بينما يكبر طفلان بعيداً عن والدتهما. قضية لم تعد مجرد ملف فردي، بل تحوّلت – وفق حقوقيين وصحفيين وقانونيين – مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد