2026-03-14
لغز حفرة بحر الشمال يُحسم: كويكب أشعل تسونامي قبل 46 مليون عام

كشفت دراسة علمية حديثة أن القدرة على التظاهر وتخيّل أشياء غير موجودة، التي طالما اعتُبرت سمة إنسانية خالصة، قد لا تكون حكراً على البشر، إذ أظهرت أبحاث نُشرت في الخامس من فبراير/شباط الجاري في مجلة ساينس أن قردة البونوبو قادرة على فهم فكرة “الأشياء المتخيَّلة” والتفاعل معها بوعي إدراكي لافت.
كانزي.. بونوبو استثنائي
تمحورت الدراسة حول بونوبو يُدعى “كانزي”، عُرف بقدراته المتقدمة على التواصل عبر رموز لغوية تُسمى “ليكسيغرام” (Lexigrams)، وهي رموز مرتبطة بكلمات يستخدمها للتفاعل مع البشر. والتقت به عالمة النفس المقارن في جامعة سانت أندروز الاسكتلندية، أماليا باستوس، عام 2023، وأعربت عن انبهارها بقدراته منذ اللقاء الأول.
في إحدى المواقف، استخدم كانزي لوحته الرمزية ليطلب من الباحثين التظاهر بمطاردة بعضهما، ورغم أن المشهد كان تمثيلياً، بدا أنه يستمتع بمتابعته، ما دفع الباحثين إلى تصميم سلسلة تجارب لاختبار قدرته على فهم “التظاهر” وتمييز الواقع من الخيال.
تتبع عصير غير مرئي
في التجربة الأولى، جلس كانزي أمام كوبين فارغين، بينما تظاهر أحد الباحثين بسكب عصير – مشروبه المفضل – من إبريق شفاف خالٍ. ثم أعاد الباحث “العصير المتخيَّل” من أحد الكوبين إلى الإبريق، قبل أن يسأل كانزي: أي الكوبين ما زال يحتوي على العصير؟
اختار كانزي الإجابة الصحيحة في 68% من المحاولات، وهي نسبة تتجاوز بكثير الاحتمال العشوائي. غير أن الباحثين لم يكتفوا بهذه النتيجة، إذ أرادوا التأكد من أن استجابته لم تكن ناتجة عن سوء تقدير بصري أو اعتقاد بوجود عصير حقيقي.
اختبار التمييز بين الحقيقي والمتخيَّل
في تجربة لاحقة، وُضع أمام كانزي كوبان: أحدهما يحتوي عصير برتقال حقيقياً، والآخر فارغ مع “عصير متخيَّل”. وعندما سُئل عن الكوب الذي يفضله، اختار العصير الحقيقي في نحو 80% من الحالات، ما يدل على قدرته على التمييز بين المكافأة الفعلية والمجردة.
كما كرر الباحثون الاختبار الأول باستخدام عناقيد عنب متخيَّلة بدلاً من العصير، فاستطاع مجدداً تحديد موقع الطعام “غير الموجود”، ما عزز فرضية امتلاكه قدرة إدراكية على تمثيل أشياء غائبة ذهنياً.
دلالات معرفية عميقة
ترى الباحثة كريستين ويب، المتخصصة في سلوك الرئيسيات بجامعة نيويورك، أن النتائج تمثل “دليلاً قوياً” على أن البونوبو قادر على استخدام ما يُعرف بـ”التمثيل الثانوي”، أي إدراك معنى التظاهر والتعامل مع سيناريوهات غير واقعية.
وتشير هذه النتائج إلى أن جذور القدرة على التخيل قد تعود إلى ما بين ستة وتسعة ملايين سنة، إلى زمن السلف المشترك الأخير للبشر والبونوبو، ما يعني أن هذه المهارة الإدراكية قد تكون أقدم مما كان يُعتقد.
الخيال وفهم عقول الآخرين
ولا تقف قدرات البونوبو عند هذا الحد، إذ أظهرت دراسات سابقة – بينها بحث نُشر عام 2025 – أن كانزي وبونوبو آخرين استطاعوا استنتاج متى كان البشر يجهلون مكان مكافآت مخفية، ما يعكس فهماً لما يُعرف بـ”نظرية العقل”، أي إدراك حالات المعرفة والجهل لدى الآخرين.
ومع ذلك، يشير الباحثون إلى أن كانزي قد لا يمثل جميع أفراد البونوبو في البرية، نظراً لأنه نشأ في بيئة بحثية وتفاعل طوال حياته مع علماء وباحثين، ما قد يكون أسهم في صقل قدراته الإدراكية.
آفاق بحثية جديدة
تفتح هذه الدراسة الباب أمام تساؤلات أوسع حول طبيعة الخيال لدى الحيوانات، وإمكانية استخدامه لأغراض أكثر تعقيداً، مثل تصور المستقبل أو فهم نوايا الآخرين. كما تعزز الأدلة المتراكمة التي تُظهر أن أقرب أقربائنا من الرئيسيات يمتلكون قدرات ذهنية متقدمة، كانت تُعد حتى وقت قريب امتيازاً إنسانياً بحتاً.
وبذلك، يبدو أن الخط الفاصل بين الإدراك البشري وقدرات الكائنات الأخرى أقل وضوحاً مما تصورناه، وأن الخيال – بوصفه أداة لفهم العالم – قد يكون أقدم وأوسع انتشاراً في شجرة الحياة مما نعتقد.
لم يعد التنافس بين السعودية والإمارات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية مجرد سباق تجاري تقليدي، بل تحوّل – وفق توصيف تقارير وتحليلات غربية حديثة – إلى صراع استراتيجي صامت لإعادة رسم خريطة التجارة في الشرق الأوسط مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد