2026-03-01
اتساع رقعة المواجهة: إيران توسّع ردّها العسكري ليطال الخليج والشرق الأوسط

كشفت دراسة حديثة صادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية عن ما وصفته بـ«المعركة الصامتة» التي يخوضها اليمنيون بعيداً عن خطوط المواجهة، والمتمثلة في الانهيار النفسي واسع النطاق الذي أصاب المجتمع بعد أكثر من أحد عشر عاماً من الحرب.
الدراسة، التي أعدها الدكتور إسماعيل السهيلي بعنوان: «المعركة الصامتة: بعد 11 عاماً ما صنعت الحرب بصحة اليمنيين النفسية؟»، أكدت أن تداعيات الصراع لم تقتصر على الدمار المادي والانهيار الاقتصادي، بل امتدت بعمق لتضرب البنية النفسية للمجتمع، مخلفة آثاراً طويلة الأمد تهدد الاستقرار الاجتماعي ومستقبل البلاد.
7 ملايين بحاجة إلى تدخل متخصص
وبحسب الورقة البحثية، يعاني نحو 7 ملايين يمني من صدمات نفسية واضطرابات متفاوتة تتطلب تدخلاً متخصصاً، استناداً إلى بيانات ميدانية وتحليلات مدعومة بتقارير دولية حديثة.
غير أن الواقع الصحي يكشف فجوة مقلقة، إذ لا يتجاوز عدد الأطباء النفسيين في عموم البلاد 46 طبيباً فقط، بمعدل طبيب واحد لكل 700 ألف نسمة، في ظل نظام صحي منهك نتيجة سنوات الحرب وتراجع التمويل والبنية التحتية.
وأشارت الدراسة إلى أن نحو 120 ألف شخص فقط يتمكنون حالياً من الوصول إلى خدمات الرعاية النفسية، وهو رقم يعكس اتساع الهوة بين حجم الاحتياج الفعلي والقدرة المتاحة، خصوصاً مع استمرار الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية، والتي تدفع كثيرين إلى تجنب طلب العلاج أو اللجوء إلى أساليب تقليدية غير طبية.
الأطفال والنساء في صدارة المتضررين
أظهرت نتائج الدراسة أن الأطفال والنساء كانوا في مقدمة الفئات الأكثر تأثراً بالحرب. فقد تبين أن 73% من الأطفال في اليمن يعانون من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، وهي نسبة تفوق ما سُجل في بعض دول النزاع الأخرى، وتترافق مع تراجع ملحوظ في التحصيل الدراسي، وارتفاع معدلات القلق والسلوكيات العدوانية.
أما النساء، فتشير الأرقام إلى أن 62% منهن يواجهن مخاطر الإصابة بالاكتئاب، فيما تعاني 67% من مستويات مرتفعة من القلق، نتيجة الضغوط المعيشية المتفاقمة، وفقدان المعيل، وتزايد أشكال العنف النفسي والاجتماعي في بيئات مضطربة اقتصادياً وأمنياً.
جيل شاب مهدد
وحذرت الدراسة من أن فئة الشباب تمثل اليوم جيلاً مهدداً نفسياً واجتماعياً، يعيش حالة من الإحباط وانسداد الأفق، ما يدفع أعداداً متزايدة إلى التفكير في الهجرة باعتبارها المخرج الوحيد من واقع مأزوم سياسياً واقتصادياً ونفسياً.
وفي مؤشر مقلق آخر، كشفت الورقة البحثية عن تسجيل أكثر من 1,660 حالة انتحار سنوياً، مع ترجيح أن تكون الأرقام الفعلية أعلى بكثير بسبب ضعف أنظمة الرصد والتبليغ، والقيود المجتمعية التي تحيط بهذه الظاهرة.
تهديد مباشر لجهود السلام
وأكدت الدراسة أن استمرار تجاهل الأزمة النفسية يشكل عائقاً بنيوياً أمام جهود السلام وإعادة الإعمار، محذرة من أن الصدمات غير المعالجة قد تسهم في إعادة إنتاج العنف والهشاشة الاجتماعية على المدى الطويل.
ودعت الورقة البحثية الحكومة والجهات المعنية إلى تبني سياسة وطنية شاملة للصحة النفسية، ودمج خدمات الدعم النفسي ضمن برامج الصحة والتعليم والإغاثة والتعافي، باعتبار أن معالجة هذا الملف لم تعد قضية إنسانية هامشية، بل أولوية وطنية وأمنية.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن تعافي اليمن لا يمكن أن يتحقق دون تعافي الإنسان اليمني نفسياً، مشيرة إلى أن «المعركة الصامتة» لا تقل خطورة عن ميادين القتال، وأن كسبها يمثل الخطوة الأولى نحو سلام مستدام ومستقبل أكثر استقراراً.
لم يعد التنافس بين السعودية والإمارات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية مجرد سباق تجاري تقليدي، بل تحوّل – وفق توصيف تقارير وتحليلات غربية حديثة – إلى صراع استراتيجي صامت لإعادة رسم خريطة التجارة في الشرق الأوسط مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد