2026-03-01
عدن تحتضن المعرض الوطني للبن والتمر 2026 تحت شعار «ثروة وطن»

في اكتشاف علمي استثنائي أعاد كتابة فصلٍ مهم من تاريخ العلوم، نجح فريق دولي من الباحثين في الكشف عن أقدم أطلس نجمي معروف حتى اليوم، يعود لعالم الفلك اليوناني هيباركوس، أحد الآباء المؤسسين لعلم الفلك، الذي عاش في القرن الثاني قبل الميلاد.
الاكتشاف أعاد إلى الحياة مخطوطة نادرة ظلت مخفية لقرون طويلة تحت طبقات من النصوص الدينية، داخل ما يُعرف بـ«مخطوط كليماكي المعاد كتابته» (Codex Climaci Rescriptus)، حيث كُتب النص الفلكي الأصلي ثم مُحي لاحقًا وأُعيد استخدام الرق لكتابة نصوص دينية بالسريانية.
التكنولوجيا تكشف ما أخفته القرون
وبالاستعانة بتقنيات تصوير متقدمة تعتمد على الأشعة السينية عالية الدقة في مختبر مركز ستانفورد للمسرّع الخطي الوطني (SLAC)، تمكن العلماء من التمييز بين الحبر الأصلي الذي استخدمه هيباركوس، الغني بالكالسيوم، وبين الأحبار اللاحقة المحتوية على الحديد.
وأظهرت هذه التقنية النصوص الفلكية المحذوفة بوضوح مذهل على شاشات الحاسوب، لتنكشف إحداثيات النجوم التي رصدها هيباركوس بعينه المجردة، قبل قرون طويلة من اختراع التلسكوب أو الأدوات الفلكية الحديثة.
أكثر من مجرد أسماء نجوم
لا تمثل مخطوطة هيباركوس قائمة تقليدية للنجوم، بل تعد سجلًا علميًا متقدمًا لحركات الأجرام السماوية، وتقديرات لمعان النجوم، وتحديد مواقع الانقلابين الربيعي والخريفي، ما يعكس مستوى مذهلًا من الدقة بالنسبة لعصر اعتمد فيه العلماء على الرصد البصري فقط.
ويؤكد الباحث فيكتور غاستسبرغ من جامعة السوربون أن الهدف الحالي هو استعادة أكبر عدد ممكن من الإحداثيات الفلكية، مشيرًا إلى أن دقة هذه البيانات «تطرح أسئلة جوهرية حول نشأة العلم وتطوره المبكر».
مخطوطة متعددة الطبقات
تتكون المخطوطة من طبقات زمنية مختلفة؛ إذ يعود النص اليوناني الفلكي إلى القرن الخامس أو السادس الميلادي في نسخه المنقولة، بينما كُتبت النصوص الدينية بالسريانية في القرن العاشر أو الحادي عشر، ما أسهم في إخفاء المحتوى الأصلي لقرون.
وتكشف بعض الصفحات، مثل صفحة «فوليو 53»، عن كلمات يونانية محذوفة تظهر باللون الأحمر أسفل النص السرياني، مرفقة برسوم يدوية لنقاط وخطوط تمثل مواقع النجوم والمجموعات النجمية، في أقدم نموذج معروف لرسم السماء الليلية بدقة علمية.
نافذة إلى سماء القرن الثاني قبل الميلاد
ومن خلال تحليل إحداثيات كوكبة «الإكليل الشمالي» (Corona Borealis)، استطاع الباحثون تحديد زمن الرصد بحوالي عام 129 قبل الميلاد، مستندين إلى ظاهرة حركة محور الأرض المعروفة بالترنّح (Precession)، التي تغيّر مواقع النجوم الظاهرية بمرور الزمن.
كما تشير النتائج إلى أن هيباركوس كان أول من استخدم نظام الإحداثيات المعتمد على خط الاستواء السماوي، في حين اعتمد بطليموس لاحقًا على مسار البروج، ما يمنح بيانات هيباركوس دقة أعلى، بهامش خطأ لا يتجاوز درجة واحدة.
إعادة تقييم تاريخ الفلك
لطالما اعتُبر كتاب «المجسطي» لبطليموس المرجع الفلكي الأقدم والأكثر اكتمالًا، غير أن هذا الاكتشاف يثبت أن هيباركوس سبقه بثلاثة قرون، وأنه كان أول من حوّل الفلك من وصف بصري للسماء إلى علم قياس وتنبؤ.
ويبرز الاكتشاف كيف دمج هيباركوس بين الإرث البابلي في الرصد الفلكي والمنهج الهندسي اليوناني، ليؤسس لعلم فلكي دقيق سبق عصره بقرون.
آفاق اكتشافات جديدة
ويأمل الباحثون أن تسهم تقنيات التصوير المتطورة في الكشف عن مزيد من النصوص المخفية داخل مكتبة دير القديسة كاثرين، التي تضم أكثر من 160 مخطوطة متعددة الطبقات، تحتوي على نصوص علمية وطبية وفلكية لم تُفك شفرتها بعد.
بهذا الاكتشاف، لا يُعاد إحياء أطلس نجمي فحسب، بل تُفتح نافذة نادرة على كيفية فهم الإنسان القديم للسماء، وتُثبت أن علم الفلك، قبل أكثر من ألفي عام، كان علمًا قائمًا على الدقة والحساب والمعرفة العميقة، لا مجرد مراقبة بدائية للنجوم.
لم يعد التنافس بين السعودية والإمارات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية مجرد سباق تجاري تقليدي، بل تحوّل – وفق توصيف تقارير وتحليلات غربية حديثة – إلى صراع استراتيجي صامت لإعادة رسم خريطة التجارة في الشرق الأوسط مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد