لجنة تمويل الواردات برئاسة غالب والأشول: أداة استقرار نقدي ونجاح اقتصادي دون تحميل الخزانة العامة

2026-02-04 22:49:08 أخبار اليوم / تقرير خاص

   

منذ انطلاق أعمال اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات في 10 أغسطس 2025، برزت اللجنة كأحد أهم الأدوات الاقتصادية الفاعلة في إدارة ملف الاستيراد وضبط التدفقات النقدية، في ظرف اقتصادي ونقدي بالغ الحساسية. ويأتي هذا الدور في سياق جهود الدولة لتعزيز الاستقرار المالي، وتنظيم العلاقة بين القطاع المصرفي والتجاري، وتقليص الاختلالات التي طالما أثّرت على سعر الصرف وتوفر السلع.

الإطار المؤسسي والتنظيمي

تعمل اللجنة برئاسة البنك المركزي اليمني ممثلاً بمحافظه أحمد غالب، وبمشاركة فاعلة من وزارة الصناعة والتجارة عبر وزيرها محمد الأشول نائب رئيس اللجنة، إضافة إلى الجهات الحكومية والرقابية ذات العلاقة.

وقد ركّزت اللجنة منذ تأسيسها على وضع ضوابط وآليات تنظيمية واضحة لعمليات تمويل الواردات، بما يضمن:

 • توريد متحصلات المبيعات عبر القنوات المصرفية الرسمية.

 • رفع مستوى الامتثال المصرفي وممارسات العناية الواجبة.

 • حماية القطاع المالي من المخاطر والعقوبات الدولية.

 • تعزيز الثقة بالقنوات المالية المرتبطة بالخارج.

مؤشرات الأداء والإنجاز

خلال 122 يوم عمل فقط، حققت اللجنة نتائج لافتة يمكن تلخيصها بالأرقام التالية:

 • عدد الطلبات الموافق عليها: 17,728 طلب تمويل.

 • القيمة الإجمالية لتمويل الواردات: 3.1 مليار دولار.

 • تمويل واردات شهر يناير وحده: 600 مليون دولار.

 • نطاق التغطية: السلع الأساسية والمواد الضرورية للأسواق المحلية.

والأهم في هذه التجربة أن تمويل الاستيراد تم بالكامل عبر البنوك التجارية وبعض كبريات شركات الصرافة، دون أي تغطية من خزانة البنك المركزي، وهو تطور نوعي غير مسبوق في إدارة ملف الاستيراد.

الأثر الاقتصادي والنقدي

أسهمت هذه الآلية بصورة مباشرة في:

 • تعزيز استقرار سعر الصرف عبر تقليص الطلب العشوائي على النقد الأجنبي.

 • تنظيم السوق ومنع الاختلالات في تدفق السلع.

 • إعادة الاعتبار للدور المصرفي كقناة وحيدة وآمنة للعمليات التجارية الخارجية.

 • خفض الضغوط على الاحتياطيات النقدية للدولة.

كما ساعد الالتزام بالضوابط على تقليص المخاطر المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، ورفع مستوى الانضباط المالي في السوق.

التحديات والمعالجات

ناقشت اللجنة خلال اجتماعاتها:

 • كفاءة الإجراءات في المنافذ الجمركية والبرية والبحرية.

 • مستوى التزام المستوردين والبنوك بالآلية التنظيمية.

 • التحديات التشغيلية المرتبطة بسرعة تدفق السلع.

وقد اتُخذت قرارات تنظيمية لمعالجة هذه التحديات بما يضمن انسيابية حركة الواردات ومنع أي اختناقات تموينية أو تلاعبات سعرية.

التقييم

يمكن توصيف تجربة لجنة تمويل الواردات بأنها:

 • نجاح مؤسسي واضح قائم على الحوكمة لا على الدعم النقدي.

 • نموذج عملي لكيفية إدارة ملف اقتصادي حساس بأدوات تنظيمية ذكية.

 • إضافة حقيقية لجهود الاستقرار الاقتصادي في اليمن.

ويُحسب هذا النجاح لقيادة اللجنة ممثلة بمحافظ البنك المركزي ونائبه وزير الصناعة والتجارة، وللتنسيق الفعّال بين القطاعين الحكومي والمصرفي والتجاري

                   

المقالات

تحقيقات

dailog-img
القبيلة اليمنية.. دولة عند الضرورة وشريك أصيل للجمهورية

في لحظة وطنية فارقة، أعادت القبيلة اليمنية تثبيت موقعها كفاعل مركزي في معركة الدفاع عن الدولة والجمهورية، ليس بوصفها بنية اجتماعية تقليدية، بل كقوة وطنية منظمة، حاضنة للمقاومة، وسندٍ فعلي لمؤسسات الدولة في مواجهة المش مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد